فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 28557

ـ [أبو عبد الرحمن اليمني] ــــــــ [12 - May-2007, صباحًا 10:04] ـ

كلمة مضيئة

لسماحة العلامة / عبد العزيز بن باز (رحمه الله)

(( ... الواجب على طلبة العلم وعلى أهل العلم معرفة واجب العلماء، والواجب عليهم حسن

الظن وطيب الكلام والبعد عن سيئ الكلام، فالدعاة إلى الله - جل وعلا- حقهم عظيم على المجتمع.

فالواجب أن يُساعَدوا على مهمتهم بكلام طيب وبأسلوب حسن، والظن الصالح الطيب، لا بالعنف

والشدة، ولا بتتبع الأخطاء وإشاعتها للتنفير من فلان وفلان.

يجب أن يكون طالب العلم، ويكون السائل يطلب الخير والفائدة، ويسأل عن هذه الأمور، وإذا وقع

خطأ أو إشكال سأل بالحكمة والنية الصالحة، كل إنسان يخطئ ويصيب، ما فيه أحد معصوم إلا

الرسل - عليهم الصلاة والسلام - معصومون فيما يبلغون عن ربهم، والصحابة وغيرهم كل واحد

قد يخطئ وقد يصيب، والعلماء كلامهم معروف في هذا والتابعون ومن بعدهم.

ليس معنى هذا أن الداعية معصوم أو العالم أو المدرس أو الخطيب، لا. قد يخطئون فالواجب إذا نُبه

أن يتنبه، وعلى من يشكل عليه شيء أن يسأل بالكلام الطيب والقصد الصالح حتى تحصل الفائدة

ويزول الإشكال من غير أن يقع في عرض فلان أو النيل منه.

العلماء هم ورثة الأنبياء، وليس معنى هذا أنهم لا يخطئون أبدًا، فهم إن أخطأوا لهم أجر، وإن

أصابوا لهم أجران.

يقول الرسول ?: (( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، فإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله

أجر )) .

وإخواننا الدعاة إلى الله - عز وجل - في هذه البلاد حقهم على المجتمع أن يََُسَاعَدوا على الخير،

وأن يُحسن بهم الظن، وأن يبين الخطأ بالأسلوب الحسن، ليس بقصد التشهير والعيب.

بعض الناس يكتب نشرات في بعض الدعاة، نشرات خبيثة رديئة لا ينبغي أن يكتبها طالب علم،

فلا ينبغي هذا الأسلوب .... ))

كلمة مضيئة

لسماحة العلامة / محمد بن صالح العثيمين (رحمه الله)

(( أنه إذا كثرت الأحزاب في الأمة فلا تنتم إلى حزب، فقد ظهرت طوائف من قديم الزمان مثل

الخوارج والمعتزلة والجهمية والرافضة، ثم ظهرت أخيرًا إخوانيون وسلفيون وتبليغيون وما أشبه

ذلك، فكل هذه الفرق اجعلها على اليسار وعليك بالإمام وهو ما أرشد إليه النبي ? في قوله:

"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين"

ولا شك أن الواجب على جميع المسلمين أن يكون مذهبهم مذهب السلف لا الانتماء إلى حزب معين

يسمى السلفيين.

والواجب أن تكون الأمة الإسلامية مذهبها مذهب السلف الصالح لا التحزب إلى ما يسمى

(السلفيون) فهناك طريق السلف وهناك حزب يسمى (السلفيون) والمطلوب اتباع السلف ))

يقول الشيخ العلامة د. صالح بن فوزان الفوزان (حفظه الله) :

"هناك من يدعي أنه على مذهب السلف لكن يخالفهم، يغلوا ويزيد، ويخرج عن طريقة السلف،"

ومنهم من يدعي أنه على مذهب السلف ويتساهل ويضيع ويكتفي بالانتساب.

الذي على منهج السلف يعتدل ويستقيم بين الإفراط والتفريط، هذه طريقة السلف لا غلو ولا تساهل،

ولهذا قال الله تعالى: ? ... والذين اتبعوهم بإحسان .. ?

فإذا أردت أن تتبع السلف لا بد أن تعرف طريقتهم، فلا يمكن أن تتبع السلف إلا إذا عرفت طريقتهم

وأتقنت منهجهم من أجل أن تسير عليه، وأما مع الجهل فلا يمكن أن تسير على طريقتهم وأنت

تجهلها ولا تعرفها، أو تنسب إليهم ما لم يقولوه ولم يعتقدوه، تقول: هذا مذهب السلف، كما يحصل

من بعض الجهال - الآن - الذين يسمون أنفسهم (سلفيين) ثم يخالفون السلف،ويشتدون ويكفرون،

ويفسقون ويبدعون.

السلف ما كانوا يبدعون ويكفرون ويفسقون إلا بدليل وبرهان، ما هو بالهوى أو الجهل، إنك تخط

خطة وتقول: من خالفها فهو مبتدع، فهو ضال، لا - يا أخي - ما هذا بمنهج السلف.

منهج السلف العلم والعمل، العلم أولًا ثم العمل على هدى، فإذا أردت أن تكون سلفيًا حقًا فعليك أن

تدرس مذهب السلف بإتقان، وتعرفه ببصيرة، ثم تعمل به من غير غلو ومن غير تساهل، هذا

منهج السلف الصحيح، أما الإدعاء والانتساب من غير حقيقة فهو يضر ولا ينفع"."

المصدر: موقع صيد الفوائد

كتاب بعنوان: كشف الحقائق الخفية عند مدعي السلفية

المؤلف متعب بن سريان العصيمي

وإليكم الرابط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت