فهرس الكتاب

الصفحة 12533 من 28557

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [18 - Nov-2008, مساء 12:55] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

لاريب أن الواقف على بعض كلام من ينتسب للإرجاء ولاسيما الحنفية (الماتريدية) .. يأخذ منه العجب مأخذا ..

وقد تدبرت في أسباب ذلك .. فإليك نتفا ..

-ثم سببان .. أحدهما رئيس وهو يتعلق بسنن الله تعالى في من تنكب جادة الحق

فكما أنه تعالى ينصب للحق ألويه ومنارات هدى تدل عليه الساذج والفطن ..

فإنه سبحانه يجعل للباطل علامات تفضح بطلانه وتكشف زيفه .. ومن أظهرها تناقضه ..

"ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"

فإن عامة أهل الضلال لابد واقعون في التناقض الذي يكشفه في الغالب أدنى طالب علم لو فهم مدلول كلامهم

وذلك بقدر حيادهم عنه ..

وهذا التناقض على أضرب منها:-

-التضارب الصريح بأن يقول قولا .. ثم ينقضه في مكان آخر من كتبه أو في نفس كتابه وأحيانا في نفس الصفحة!

-والتضارب بأن يقول باللازم .. ولا يقول بالأصل ..

ومنه التضارب بين التقعيد والتطبيق ..

-وأما الأسباب التي هي من جنس علم الشهادة .. فمنها:-

-التعصب الغالي .. فهذا الكوثري مثلا يكفر ابن القيم وشيخه -رضي الله عنهما-بأمور لا يكفره عليهما الخوارج

-آفة التأويل الباطل .. فلما كان قد تمرس التأويل المذموم في المقامات العظيمة كما في أسماء الله وصفته .. سهل عليه أن يخرج قوله بتأويل يوافق معتقده الإرجائي .. كما في تكفير السنوسي لمن يأخذ بما سماه ظواهر الآيات .. التي فيها إثبات للصفات .. فلا يعوزه وحاله ما ذكرت .. أن يقيس تكفيره للقائل بقول السلف .. على الساجد للصنم .. بأنه حين صرح بالـ"تجسيم"-في نظره-فهي قرينة على انخرام تصديق القلب ..

-عدم اطمئنان نفوسهم لهذه العقيدة الإرجائية فلهذا يصدرون عن أقوال التكفير حين التطبيق

بمثابة من يقول سأفعل وأفعل .. ثم إذا عزم الأمر ولىّ الدبر .. لعدم تسليمه بالأمر في دخيلة نفسه

"ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين*فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا .."الآية

-إظهار الغيرة على الدين بالمبالغة في تكفير المخالف وهو فرع خفي عن تزكية ذواتهم .. وقد يكون له وجه حسن .. من حيث صدق النية كما في تكفير الهيتمي لفئام من الشيعة بأمور قد لا يوافق عليها في الصواعق المحرقة

-ولأن الإرجاء في أصله أثر نفسي هروبا من الخروج .. فهو شطط وحيف عن الحق باتجاه مضاد .. وهو لهذا يورث اضطرابا في الموقف .. فربما صدر من صاحبه-حين تدعو الحاجة- ما يدلو به في مصب مضاده

وذلك كردود الرازي .. قد تجد فيها ما يستحق لو تأملتها أن تكون ردا عليه هو لا على خصمه المعتزلي أو الفيلسوف أو غيرهما

-ولأنهم أشاعرة في الغالب وللأشاعرة أصولهم التي بها يكفرون مخالفيهم كتفير بعضهم لمن يقول بفوقية الرب سبحانه وتعالى أو الجهة لأنه يقتضي"التجسيم"والتحيز-زعموا- .. فتقع المغالبة بين هذه الأصول والفكرة الإرجائية .. فربما كانت الغلبة لهذه أحيانا .. ولتلك أحيانا أخرى

-ولأنه لا يستقيم لهم إسلام حتى يكفّروا أناسا! بالفطرة المركوزة في النفس .. ولازم عقيدتهم سلامة معظم أهل الأرض ..

وبخصوص الحنفية فما قيل عن الأشعرية يقال عنهم لكون معظم متأخريهم ماتريدية ثم للإمام أبي حنيفة -رحمه الله تعالى-نصوص قوية محكمة في التكفير كقول:من قال ليس فوق العرش رب فهو كافر .. غير أنهم قلدوه في مطلق الجراءة على التكفير دون اتباعه في تحري أن تكون هذه الجراءة بحق

ويمكن تلخيص ما سبق من الوجوه بأنهم"نسوا حظا مما ذكروا به"فكان ما تركوه موقعا إياهم في هذا الخبط والخلط

هذا والله أعلم

ـ [أبو الحسن المقدسي الشافعي] ــــــــ [14 - Jan-2009, مساء 04:04] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

لو أنصف الكاتب نفسه لما تكلم في نيات العلماء، وما تخفي الصدور، ولكنه التأله في الأرض، والحرام يؤتى به كأنه فرض، نسأل الله الهداية والعافية.

ـ [عبد فقير] ــــــــ [14 - Jan-2009, مساء 05:20] ـ

وما هو الإنصاف من فضلك؟

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [18 - Jan-2009, مساء 01:07] ـ

وما هو الإنصاف من فضلك؟

العلاء البخاري يكفر من سمى ابن تيمية شيخَ الإسلام , .. ما تفسير ذلك عندك؟

وهو مرجيء وغيره كثير ,لدرجة استدعت من الحافظ ابن نصار الدين الدمشقي تأليف الرد الوافر بهذا الصدد

شكر الله لك أخي عبد فقير

ـ [محمد العبادي] ــــــــ [19 - Jan-2009, صباحًا 02:33] ـ

أخي الحبيب الغالي أبا القاسم:

أليس من الممكن القول بأن خلاف مرجئة الفقهاء مع غيرهم من لزم الجادة في مسائل الإيمان أنه خلاف لفظي؟؟ أي أن القوم تنكبوا جادة الطريق في مقالهم، لكنهم سلكوا المهيع الحق في تطبيقاتهم.

وهذا لعمري بخلاف طائفة معاصرة تنظر إلى أصولهم تجدها ما شاء الله تبارك الله! ثم هم يوالون الكفار، و لا يكفرون من استبان كفر ونفاقه الأكبر .... إلخ

فما رأيكم حفظكم الله؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت