فهرس الكتاب

الصفحة 8161 من 28557

مقال جديد للشيخ حامد العلي{ماوراء إسهال التراجعات المفاجئ}

ـ [أبو محمد التونسي] ــــــــ [24 - May-2008, مساء 01:40] ـ

ماوراء إسهال التراجعات المفاجئ

على المحور الإيراني ـ السوري ـ حزب نصر

حامد بن عبدالله العلي

هل ضرب النظام السوري ـ عندما أعلن المفاوضات مع الصهاينة ـ حسن نصر الذي تبجَّح مؤخرًا بأن نهاية الكيان الصهيوني قريبة، (بخازوق كبير) ، أم حسن نصر هو الذي ضرب الجاهلين بحقيقة حزبه، بأكبر من ذلك (الخازوق) !!

أم النظام الإيراني هو الذي ضرب جميع من اغترّ به، بالخازوق الأكبر، على وزن الشيطان الأكبر!!

العجيب في الأمر أن النظام الإيراني، قد دأب على ضرب المغترّين به بالخوازيق من العيار الثقيل، ولكنَّهم عنها عمون، فقد ضرب العالم الإسلامي، بأكبر خازوقين في التاريخ عندما كان مفتاح إحتلال الصليبيين لأفغانستان، والعراق، ومع ذلك، لايزال الجهل يخيّم على عقول أولئك المغترّين به

وأمر آخر عجيب أيضا، ذلك أنَّ حظ النظام السوري عندما حان دوره في لعبة المفاوضات التي أوقد شعلتها أبالسة مؤتمر مدريد، قد كان أسوء حظ، إذ جاءت مفاوضاته مع الصهاينة، والقضية الفلسطينية في أسوء مراحلها، وأشدَّها ضيقا، مع كون الشعب الفلسطيني أبعد ما يكون لهذا الإستسلام المهين قبولا، في ظل ما يعانيه هذا الشعب من أوضاع كارثية، وما يعانيه المسجد الأقصى من تهديد خطير لم يسبق له مثيل.

ولا أدري لماذا تفاجأ من تفاجأ بهذا الخبر، أعني المفاوضات السورية الصهيونية؟!!

ففي التاسع عشر من تموز (يوليو) 2007 وضع الرئيس السوري بشار الأسد مجموعة شروط لبدءالمفاوضات على المسار السوري - الإسرائيلي، وكانت على النحو الآتي): أولًاالمطلوب من المسؤولين الإسرائيليين إعلان رسمي، وواضح، وغير ملتبس، حول رغبتهم فيالسلام، أما أن يقولوا لن نفاوض سورية، ويرسلوا لها رسائل بشكل سري، فهذا أمر غيرمقبول، وليكن إعلانًا واضحًا وجديًا، ثانيًا: تقديم الضمانات حول عودة الأرضكاملة، ثالثا: لا بد من ضمانات لكييضمن السوريون أن الحديث ليس حول الأرض التي ستعود، لأن الأرض ستعود كاملة، على أنيتم النقاش حول موضوع الترتيبات الأمنية وطبيعة العلاقات السلمية كما حصل فيالتسعينات أيام رابين).

وكان المسار السوري الصهيوني بعد مدريد انطلق في العلن منذ عام 1996م، ثم توقف، حتى أعلن الرئيس الأمريكي بيل كلينتون - بعد جولة لوزيرة خارجيته آنذاك في المنطقة حيث التقت مع حافظ الأسد- استئناف المفاوضات السورية الصهيونية، وكان إعلانا مفاجئا أيضا، إذ جاء بعد موجة حرب إعلامية بين الطرفين السوري، والصهيوني، على خلفية إنكار الصهاينة، لوديعة رابين لدى الإدارة الأمريكية، والتي تتعهد بانسحاب صهيوني كامل من الجولان، وكان النظام السوري قد رحّب بانتخاب باراك آنذاك، بتصريحات لحافظ الاسد التي امتدح فيها باراك شخصيا!

قبل ست شهور من الآن، نشر الموقع الالكتروني لصحيفة"يديعوت أحرونوت"عن مصدر عسكري رفيع (انه يتوجب على اسرائيل في الذكرى الستين لقيامها أن توجد حدودًا دائمة لها، تقف من ورائها جهة واضحة، يمكن التوصل معها إلى تفاهمات، والتوقيع على التزامات ملزمة، في الإمكان التوصل إلى مثل هذا الأمر الآن مع سورية، فيما ما زال غير ممكن التوصل إلى ذلك مع فلسطين، ومن شأن اتفاق سلام مع سورية، أنَّ يؤثر بصورة غير مباشرة على الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني أيضًا، لأنّه سيؤدي إلى انفصال سورية عن إيران، وحزب الله، وحماس، كما أنَّ سورية تنفي مفاوضات من هذا القبيل لأسباب، أهمها: استخلاصها العبر من الغارة الإسرائيلية في السادس من أيلول(سبتمبر) الماضي).

ولكن .. هل هذه هي العبرة التي استخلصها النظم السوري من الغارة، ومن إغتيال مغنية بين أشد التحصينات الأمنية في دمشق! أم هي عكس ما توقعت يديعوت أحرنوت!!

وعلى أية حال، فإنَّ الذي حدث بين المتصارعين في لبنان ـ على مقربة من أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة ـ من إسهال مفاجئ من تراجعات المحور السوري ـ حزب حسن نصر، ليس سوى تفاهم ما، قد انبعثت رائحته منذ زيارة نجاد لبغداد.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت