فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [فريد المرادي] ــــــــ [08 - Jan-2009, مساء 07:06] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ العلامة الرباني عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - في رسالته النفيسة"واجب المسلمين" (ص 13 - 15، ط الجزائر) :
(ومما يجب على المؤمنين أن يحذروا غاية الحذر من المخذلين والمرجفين، ومن المفسدين بينهم في السعي في الفتن، والتفريق بينهم؛ فإن هؤلاء أضر عليهم من العدو المحارب، قال - تعالى - في وصف أمثال هؤلاء:(لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم) [التوبة: 47] ؛ أي مستجيبون لهؤلاء المفسدين لا يفهمون مغزى مرادهم، فيغترون بهم، فتحصل الفرقة بين المؤمنين، فعلى المؤمنين أن ينتبهوا لهؤلاء المفسدين.
وعلى المسلمين أيضا أن لا يجعلوا الاختلاف بينهم في الأقوال والمذاهب، وفي الملك والسياسات والأغراض الشخصية حائلا يحول بينهم وبين تحقيق الأخوة الدينية والرابطة الإيمانية، بل يجعلون الخلافات كلها والأغراض الجزئية تبعا لهذا الأصل الكبير؛ لأن مصلحة ذلك كلية، وما يطلبهم دينهم منهم من الوحدة والألفة، وما يمنعهم منه من التفرق المفكك لوحدتهم وقوتهم يأتي على ذلك أجمع، ويقدم على كل شيء، فالمصالح الكلية تندرج فيها الأغراض الجزئية، فمتى صار الغرض الوحيد: المصالح العامة، تبعتها المصالح الخاصة.
وقال - تعالى: (لئن لم ينته المنافقون والذين في قولوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم) [الأحزاب: 60] ، فهذه الآية وما أشبهها من الآيات بينت أن أمثال هؤلاء المرجفين ضررهم عظيم، وشرهم مستطير، وما أكثر وراثهم في هذه الأوقات التي اضطر المسلمون فيها إلى نصرة الأولياء، حيث يوجد طائفة من الناس يثبطون عن الجهاد في سبيله، ومقاومة الأعداء، ويخدرون أعصابهم، ويؤيسون المسلمين، ويوهمونهم أن كل عمل يعملونه لا فائدة فيه، فهؤلاء لا خير فيهم؛ لا دين صحيح ولا مروءة ولا إنسانية، ولا حمية قومية وطنية، ومع ذلك فهم صاروا أضر على المسلمين من الأعداء، فليعلم أمثال هؤلاء ومن يستجيب لهم أن الله لم يكلف المؤمنين إلا وسعهم وطاقتهم، وأن لهم في رسول الله أسوة حسنة).
وقال - رحمه الله - أيضا (ص 22 - 23) : (وعلى أهل العلم من بيان فضل الجهاد ووجوهه، وتبيين منافعه ومصالحه الضرورية، وحض الناس على ذلك أعظم مما على غيرهم، وعليهم أن يوضحوا للمسلمين أن جميع حركاتهم وسكناتهم، وأقوالهم وأفعالهم، ونفقاتهم المقوية للدين، ودفع ضرر الأعداء كلها داخلة في هذا الواجب العظيم، وأن يفهموهم أن الاختلاف في المذاهب، والتباين في المشارب لا يمنع من اتفاقهم جميعا على هذا الأصل الذي يجمع قاصيهم لدانيهم، وأن المصالح العامة الكلية مقدمة على الأغراض الجزئية، والمنافع الشخصية، وأن هذا العمل مصلح لدين المسلمين ودنايهم، ثم على كل فرد أن يبدي مجهوده في نصرة الدين، وتقوية المسلمين بما استطاع من نفقة أو قول، وأن ينهض المسلمين، ويقوي عزائمهم ويبعث هممهم) .
ـ [عبد الله آل سيف] ــــــــ [09 - Jan-2009, صباحًا 07:23] ـ
بارك الله فيك على النقل الطيب
ـ [فريد المرادي] ــــــــ [11 - Jan-2009, مساء 04:03] ـ
وفيك بارك الله على مرورك ...
ـ [فريد المرادي] ــــــــ [22 - Jan-2009, مساء 05:32] ـ
يرفع للفائدة ...
ـ [الأمل الراحل] ــــــــ [23 - Jan-2009, صباحًا 12:31] ـ
بارك الله فيك ..
وأما بالنسبة للمخذلين ### تجدهم يلهثون وراء الموضوعات المخذلة، باحثين عن كل ما يسيء للجهاد والمجاهدين. . منقبين في بطون الكتب عما قد يرونه مؤيدا لأفكارهم العفنة .. يسبشرون بأية كلمة تقدح في المجاهدين، وتعلي من شأن الكافرين.
ـ [شذى الجنوب] ــــــــ [23 - Jan-2009, صباحًا 01:45] ـ
الله المستعان ..
الشيخ السعدي يريد المنافقين وهم المقصودون في الآية، وايضا اخينا المرادي يريد من أراد الشيخ الذين دلت عليهم الاية،
وجعل من ينقل كلام العلماء هنا ويخالف اخوانه في مسائل الجهاد في المخذلين لا يجوز، لأنه تهام لهم بالنفاق.
اصلح الله الجميع وجمع قلوبهم على الحق .. آمين
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [23 - Jan-2009, صباحًا 02:32] ـ
أختي شذى إنما تحدث الله عن المنافقين وغيرهم
لأنهم حالة مستمرة في الأمة
وكلمنا عن المغضوب عليهم والضالين
لأن فئاما من الأمة سيتبعون سننهم
شبرار بشبر وذراعا بذراع
وليس قصصا للتسالي ..
فكلامك عن توجيه كلام السعدي ليس سديدا
وجزى الأخ المفضال الحبيب المرادي
ـ [فيصل بن المبارك أبو حزم] ــــــــ [23 - Jan-2009, صباحًا 02:38] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
وعلى المسلمين أيضا أن لا يجعلوا الاختلاف بينهم في الأقوال والمذاهب، وفي الملك والسياسات والأغراض الشخصية حائلا يحول بينهم وبين تحقيق الأخوة الدينية والرابطة الإيمانية، بل يجعلون الخلافات كلها والأغراض الجزئية تبعا لهذا الأصل الكبير؛ لأن مصلحة ذلك كلية، وما يطلبهم دينهم منهم من الوحدة والألفة، وما يمنعهم منه من التفرق المفكك لوحدتهم وقوتهم يأتي على ذلك أجمع، ويقدم على كل شيء، فالمصالح الكلية تندرج فيها الأغراض الجزئية، فمتى صار الغرض الوحيد: المصالح العامة، تبعتها المصالح الخاصة.
كلام جميل، وقواعد سديدة ....
أحسن الله إليك اخي فريد
(يُتْبَعُ)