ـ [أبو الفداء] ــــــــ [28 - Jan-2008, صباحًا 07:48] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله وآله وصحبه ومن والاه
أما بعد
اخوتي الأحباء السلام عليكم ورحمة الله
دخلت على احدى المدونات فوجدت أحد الأخوة هداه الله يدافع عن واقعة ذهاب عمرو خالد الى الكنيسة المصرية وتهنئة النصارى بعيدهم يقول:
"أحببت أن أوضح نقاطًا في ذهاب عمرو خالد إلى الكنيسة"
أولًا عمرو خالد ذهب ليسمع تصريحات البابا أمام الكنيسة ومن أهدافه التي وضعها أنه يريد أن يتابع المشروع الذي كان بين الكنيسة وبين صناع الحياة لمكافحة المخدرات.
ثانيًا: أنه قال أنه فعل ذلك لأنه يريد أن يحافظ على وطنه مصر ويمنع انتشار الفتنة الطائفية فيها فلقد قال في المقابلة أن قصة قابيل وهابيل هي قصة الماضي المستمر فقد استمر في لبنان وفي العراق وفي دارفور ثم قال أنه لا يريد أن تستمر في مصر
ثالثًا: أنه فعل ذلك احترامًا للأقباط وهو هنأهم بعيدهم فقط ولم يشاركهم فيه وقال في المقابلة أنه قد يختلف معهم في العقيدة ولكنه لن يختلف معهم في حب الوطن
رابعًا: ذهاب عمرو خالد إلى الكنيسة أمر يحقق التعايش الذي دعا إليه لأنه قال في برنامجه دعوة للتعايش بأن التعايش يعني أن نختلف عن بعضنا في الآراء ولكن نحاول معرفة المنطقة المشتركة بيننا لنقبل بوجود بعضنا البعض ونحترم بعضنا دون أن نذوب في ثقافة غيرنا فعمرو خالد رأى أن المنطقة المشتركة بينه وبين الكنيسة هو أنهم مواطنين مصريين يخافون على بلدهم مصر ويحاولون منع الفتنة الطائفية ومنع المخدرات منها وهو لم يذوب في ثقافتهم ولم يشاركهم عيدهم وإنما هنئهم به فقط
وأنا (في رأيي) أن عمرو خالد لم يخطئ
فإذا كل واحد فينا انتظر المبادرة من غيره فلن نستطيع أن نحمي بلادنا من الفتنة الطائفية
وجزاكم الله خيرًا""
فرددت عليه ردا مطولا، قلت فيه:
"انا لله وانا اليه راجعون"
الأخ الحبيب صاحب التبرير المنمق لعمل عمرو خالد، أخي اسمح لي أن أبين لك أن العمل لهذا الدين لو لم ينضبط بضوابط الدين نفسه فانه لا يكون الا اتباعا للهوى بالباطل، ولا يؤتي ثماره المرتجاة أبدا! فيا أخي الحبيب من أين أتيت بهذا (الرأي) الذي به قلت بأن عمرو لم يخطئ؟ ما بالنا نخرج الآراء بهوانا وبلا علم في أمور ما كان الصحابة الا يجمعون لأمثالها أهل بدر؟ من أين جاء رأيك هذا يا أخي الحبيب وعلى أي الأدلة الشرعية بنيته؟ ألا تعلم أن لله حكما في موالاة الكفارين، يصل بها من حد الكبيرة الى الكفر والعياذ بالله؟ ألا تعلم أن لله حكما في تهنئتهم على أعيادهم الكفرية ودخول كنائسهم؟ ألا تعلم أن هذه الأحكام منصوص على أدلتها وهي محل اجماع؟ ظني بك أنك لا تعلم والا ما قلت بهذا الكلام! فمن أين جئت برأيك في هذه المسألة الخطيرة؟ ومن أين نأتي بآرائنا في دين الله؟؟ يا عبد الله اتق الله، هذا دين!! أطلق رأيك فيما يحلو لك مما تحسن وما تعلم! أما أن نتبع رجلا جاهلا غويا ونوافقه في الرأي بجهلنا ونبرئه من الخطأ بهوانا، فكيف نجيب ربنا يوم القيامة؟؟!
الى متى سنتبع العاطفة ويعمينا الهوى والتعلق بهذا الرجل عن طوامه ومصائبه؟؟
الى متى سنظل نبرر له أخطاءه وانحرافاته الفجة التي كان ولا يزال يأبى أن يرتدع عنها ويتراجع، وقد نصحه وحذره جمع من علماء الأمة بما فيهم الشيخ القرضاوي الذي يزعم أنه مرجع من مراجعه؟؟
الى متى سيبقى في شبابنا من يتبعونه اتباع الصم البكم العميان هكذا، يتلمسون له العذر بعد العذر على أمور مهلكات، وهو الذي لا ينتصح ولا يستجيب ولا يعبأ بكلام الناصحين، وهم يتورعون عن دفع خطره العظيم وتحذير الناس منه، مراعاة لفضل قديم كان له اذ كان سببا في هدايتهم ودخولهم المساجد؟؟ نعم لا نجحده ذلك ولكن الحق أحق أن يتبع يا عباد الله، وهو أحب الينا من عمرو خالد ومن آبائنا وأولادنا وأنفسنا!
فالى متى با عباد الله؟
(يُتْبَعُ)