فهرس الكتاب

الصفحة 5272 من 28557

الى أن نرى شبابنا يضيع من بين أيدينا، ويجند ليقف ضدنا حين يمحص الله المسلمين، يحارب أهل الحق على أنهم أهل"تطرف وتشدد"ويركب في ركاب الغرب على ذلك وهو يحسب أنه يحسن صنعا؟؟ بالله ماذا ننتظر حتى نحذر هؤلاء وننهاهم عن سبيل هذا الرجل؟؟ لقد ذهب اليهم في بلادهم يقول لهم،"انا أقدم بين أيديكم شباب المسلمين"، فماذا ننتظر؟ أي مبادرة لمكافحة المخدرات تلك التي يشترك فيها مع الكنيسة؟؟ وهل يكافح دعاة الاسلام المخدرات وغيرها من المنكرات عن طريق دخول الكنائس والتعاون في ذلك مع أعداء الله، أم عن طريق تأسيس حصن الايمان والالتزام في قلوب الشباب وتخويفهم من ربهم جل وعلا من فوقهم وتعليمهم كيف يتقونه حق تقاته، فتزول المنكرات عنهم مهما قبحت ومهما عظمت؟؟ أي محكافة للمخدرات هذه التي يتكلم عنها؟؟ ثم من الذي استفتاه عمرو خالد قبل ان يتخذ هذه الخطوة على هذا النحو ويتحرك فيها؟ أليس عندنا فقه اسمه فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ فان لم تكن حملة"مكافحة المخدرات"هذه داخلة تحت هذا الباب فتحت أي باب تدخل؟ (( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ ) ) [الرعد: 17]

تقول:"أنه قال أنه فعل ذلك لأنه يريد أن يحافظ على وطنه مصر ويمنع انتشار الفتنة الطائفية فيها فلقد قال في المقابلة أن قصة قابيل وهابيل هي قصة الماضي المستمر فقد استمر في لبنان وفي العراق وفي دارفور ثم قال أنه لا يريد أن تستمر في مصر"

وأقول لك ما علاقة قصة قابيل وهابيل بما نحن فيه؟ هل كان أحدهما مسلم والآخر نصراني، ويعيشان في بلد اسلامية؟؟ ما هذا الكلام؟ وهل كان عمرو بن العاص ومن خلفه من ولاة المسلمين على مصر بعد فتحها، يقاومون الفتنة الطائفية (ويحافظون على مصر) بالنفاق واقتراف الكبائر ودخول الكنائس محتفلين بأعياد الكفار مشاركين فيها على هذا النحو؟ أم كانوا يحققون ذلك بتوعية المسلمين وتعليمهم حقوق أهل الذمة والمعاهدين على أرضهم، مع الحفاظ في نفس الوقت على تأصيل الولاء والبراء والبغضاء لكل عدو لله تعالى كائنا من كان؟؟ ما هذا الخلط العجيب الذي تقوله؟؟

والله لو أنفقوا ما في الأرض جميعا هم وأولياؤهم من النصارى ليقضوا على المخدرات في البلاد لما أمكنهم ذلك، حتى يكون أصل الأمر وأساسه في قلوبهم وفي دعوتهم هو (لا اله الا الله) وتأصيلها في القلوب وتحقيق الخشية التي تورث الرشاد والانضباط والاحسان والاستقامة في سائر جوانب الحياة!

وتقول:"أنه فعل ذلك احترامًا للأقباط وهو هنئهم بعيدهم فقط ولم يشاركهم فيه وقال في المقابلة أنه قد يختلف معهم في العقيدة ولكنه لن يختلف معهم في حب الوطن"

واٌفول لك ما معنى"احترامه للأفباط"ومن الذي طالبه بابداء هذا الاحترام بهذه الصورة ابتداءً ومن الذي يتوهم هذا المسكين أنه يمثله ويتكلم بلسانه أصلا، ومن أسوته وسلفه في ذلك وما مرجعيته الشرعية؟ ان كان يتكلم باسم المسلمين فالاسلام بريء من هذا! وان كان يتكلم باسم الوطن فالدولة لا مقام له فيها وهو لا يمثلها لا رسميا ولا غير ذلك، (حتى الآن على الأقل) ! فباسم من يتكلم؟؟ باسم"صناع الحياة"؟؟ من هؤلاء؟ ومن الذي خولهم للكلام نيابة عن المسلمين وهم لا علم لهم ولا فقه؟ أهو حزب سياسي جديد بزعامة عمرو خالد؟؟ ما الذي يجري بالضبط؟؟

ثم ما تصورك يا أخي الكريم في صفة مشاركة المسلم للكافر في عيده؟ متى يكون المسلم عندك متصفا بأنه شارك الكفار في عيدهم؟؟ اذا رأيته لبس لبسهم وراح يرتل معهم ترانيمهم ويصلى صلاتهم؟؟ يكفر بالله العظيم اذا والله ولا خلاف!! فما هو فهمك لمشاركة المسلم للكافر في عيده وما صورتها عندك؟ ان أعياد الكفار انما هي احتفال بكفر بواح، فمجرد التهنئة بها كبيرة من الكبائر، وهي من مشاركتهم فيها! وهذا الأمر ظاهر واضح! تخيل لو أن رجلا يحتفل بذكرى سب أبيك وشتمه وزعمه أنه قتله وصلبه، أيسوغ لك أن تهنئه؟؟ الله المستعان!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت