فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [خزانة الأدب] ــــــــ [10 - Jan-2009, مساء 04:05] ـ
الدكتور عبدالرحمن بدوي أضاع عمره الطويل في نصرة فلاسفة اليونان وأوربا وملاحدة الإسلام، على حساب دين الإسلام. ولكن يُحمد له أنه يتصف بالصراحة والوضوح، وإذا رأى رأيًا ألقاه غير مُجمجم ولا مُبالٍ براضٍ أو ساخط.
فلما كتب ترجمة المستشرق رينان، تطرق إلى الحوار الذي وقع بينه وبين جمال الدين الأفغاني (أو على الأصح: الأسد أبادي -- كذا قال بدوي) ، وقرأ ما نشره جمال الدين باللغة الفرنسية، فاتضح له أن جمال الدين هو في حقيقة أمره أقرب إلى ملاحدة أوربا، مثل فولتير ورينان، منه إلى الإسلام!
ثم عقَّب قائلًا:
وهذه الآراء في غاية الجرأة، ولهذا أفزعت الشيخَ محمد عبده، وأصحابَ الشيخ جمال الدين في بيروت، فامتنعوا عن ترجمتها ونشرها، بعد أن كانوا قد بعثوا إلى باريس يطلبون إرسال نسخة من هذا المقال الذي نشر في جريدة الديبا بتاريخ يوم الجمعة 18 مايو 1883 ممهورًا بتوقيع"جمال الدين الأفغاني"...
والمسؤول عن تصويره الزائف بصورة"المصلح الديني"هو الشيخ محمد عبده، وأصحاب مجلة المنار، ومن شايعهم من السطحيين في مصر والشام. ولا بد من تحطيم هذه الأسطورة الموغلة في الزيف، أسطورة"جمال الدين الأفغاني المصلح الديني الإسلامي".
وشهد شاهدٌ من أهلها!
انظر (موسوعة المستشرقين، 318 - 319)
ـ [رضا رضا ب] ــــــــ [10 - Jan-2009, مساء 04:27] ـ
اذكر لنا هذه الاراء
ـ [رضا رضا ب] ــــــــ [10 - Jan-2009, مساء 04:29] ـ
واذكر لنا ما تنقمه على الافغاني من افكار واراء
ولو كان له عندك مزايا فاذكرها
ـ [أحمد إدريس الطعان] ــــــــ [10 - Jan-2009, مساء 11:43] ـ
فولتير كان مضطربًا فهو أحيانًا مؤمن وأحيانًا ملحد ... ختم حياته بالإيمان بالله عز وجل والكفر بالمسيحية ...
فهو لم يكن ملحدًا بالمعنى الدقيق للكلمة ... وهو القائل: لو لم يكن الله موجودًا لتعين اختراعه. والقائل: يثير الرأي القائل بوجود إله بعض المشكلات الفلسفية ولكن الرأي القائل بعدم وجود إله يثير أمورًا مستحيلة.
ـ [خزانة الأدب] ــــــــ [11 - Jan-2009, صباحًا 12:59] ـ
واذكر لنا ما تنقمه على الافغاني من افكار واراء
ولو كان له عندك مزايا فاذكرها
نقلت لك كلامًا موثَّقًا بالمصدر والصفحة، وهو موجود على الشبكة، والللائق بك أن تقرأ وتُبدي رأيك!
فالكرة في ملعبك أيها الفاضل!
ـ [الواحدي] ــــــــ [11 - Jan-2009, صباحًا 01:56] ـ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
ليعذرني الفاضل"خزانة الأدب"إذا ما قلت له: إنَّ كلام عبد الرحمن بدوي ليس موثَّقًا فيما نسبه إلى الأفغاني أو فهمه من كلامه. وذلك للاعتبارات التالية:
1_ مع إتقانه للغة الفرنسية، لم ينقل بدوي عن جريدة"le Journat des Debats"، بل نقل عمَّن نقل عنها؛ أي السيدة"غواشون"في ترجمتها لكتاب"الرد على الدهريين". وهذه ثغرة منهجية ما كان ينبغي له أن يقع فيها.
2_ يشير بدوي إلى ترجمة حسن أفندي عاصم لرد الأفغاني على رينان؛ لكن الراجح أنه لم يطّلع عليها، إذ لو اطلع عليها لاعتمد عليها في نقله عن جمال الدين.
3_ يقول بدوي:"وهذه الآراء في غاية الجرأة، ولهذا أفزعت الشيخَ محمد عبده، وأصحابَ الشيخ جمال الدين في بيروت، فامتنعوا عن ترجمتها ونشرها، بعد أن كانوا قد بعثوا إلى باريس يطلبون إرسال نسخة من هذا المقال". وقوله"امتنعوا عن ترجمتها"خطأ محض، لأن المقال إنَّما كتبه الأفغاني بالعربية، ثم تُرجِم إلى الفرنسية.
4_ قوله"أفزعت الشيخ محمد عبده ... فامتنعوا عن ..."كلام غير موثَّق. فمن أين أتاه هذا الخبر؟ وعلى أي مصدر استند؟
هذا فيما يتعلّق بالتوثيق؛ لا توثيق نسبة الكلام إلى عبد الرحمن بدوي، بل توثيق ما نسبه هو إلى محمد عبده وأصحاب الأفغاني ...
أمَّا ما فهمه هو من المقال، فتلك مسألة أخرى، سأعود إليها بعد حين بإذن الله.
ـ [الواحدي] ــــــــ [11 - Jan-2009, صباحًا 04:09] ـ
( ... تابع)
أمَّا ما فهمه عبد الرحمن بدوي من مقال الأفغاني، فأقل ما يمكن أن يقال عنه إنه غريب من فيلسوف، محقق للكتب، يتقن عدة لغات، سبق له أن مارس الترجمة!
وهنا أودّ التنويه إلى أنه ينبغي التمييز بين إنصاف الناس والحكم عليهم. والإنصاف يقتضي تقرير المسائل التالية:
1_ المقال لم يكتبه الأفغاني بالفرنسية، بل تمَّت ترجمته.
2_ رجَّح بعض الباحثين أنّ جمال الدين الأفغاني لم يكتب المقال (بالمعنى الدقيق للكلمة) ، بل أملى أفكاره ردًّا على رينان، والذي تولّى تحرير تلك الأفكار هو خليل غانم (توفي سنة 1903م) ، أحد الناقمين على الخلافة العثمانية، وأنَّ هذا الأخير تصرَّف في رد الأفغاني وخلطه بأفكاره الخاصة. وكان غانم قوميَّ النزعة علماني الميول ...
3_ كان خليل غانم متقنًا للّغة الفرنسية. لكن، الترجمة مهما حاولت الوفاء، تظل خائنة ...
4_ ما نقله بدوي (بترجمته، على ما يبدو) من كلام الأفغاني يبدو مربكًا، ومردُّ الإرباك كله إلى استعمال كلمة"الإسلام". فأنت حين تقرأ -مثلا- قول الأفغاني:"الحقُّ أنّ الدين الإسلامي حاول خنق العلم ووقف تقدُّمه ..."، لا تملك إلا أن تحكم على قائله بأنه يقرِّر معاداة الإسلام للعلم. لكن هذا النص المترجَم نفسه ترجمه غيره على النحو التالي:"أُقِرُّ أنَّ الإسلام حاول خنق العلم وعرقلة تطوُّره". وهنا لا بد من وقفة:
كلمة"إسلام" ( Islam) تُستَعمل في اللغة الفرنسية ويُراد بها: الدين الإسلامي، كما يُراد بها الواقع التاريخي للمسلمين، سواء كان في مجال الاجتهاد أو الحكم السياسي، كما يُراد بها أيضا واقع المجتمع الإسلامي الغابر أو الحاضر. والأمر نفسه ينطبق على لفظة"المسيحية"... وقد انتقل هذا الاستعمال إلى بعض الباحثين العرب المعاصرين، مثل قولهم"الإسلام السياسي"أو"الإسلام التقدمي"... إلخ.
ولمزيد من التوضيح: عندما يقول أحدهم، مثلًا:"هذه هي المجازر التي ارتكبتها الماركسية"، فهو لا يقصد المذهب الماركسي، بل الواقع التاريخي لهذا المذهب.
(يتبع ... )
(يُتْبَعُ)