فهرس الكتاب

الصفحة 14281 من 28557

د. سعد الشثري عضو هيئة كبار العلماء لـ(الجزيرة):العلماء الثقات مراجع الأمة في المسائل

ـ [فيصل بن المبارك أبو حزم] ــــــــ [17 - Jan-2009, مساء 10:57] ـ

د. سعد الشثري عضو هيئة كبار العلماء لـ (الجزيرة) :

العلماء الثقات مراجع الأمة في المسائل الشرعية

الرياض - خاص بـ (الجزيرة)

أكد معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، على وحدة المسلمين، والبعد عن الفرقة والاختلاف .. وأن من أسباب ضعف الأمة كان ابتعادها عن تحكيم شرع الله، والالتزام بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، مطالبًا بأخذ الفتوى والعلم الشرعي عن العلماء الثقات، لا من مدعي العلم.

وأكد د. سعد الشثري على تضافر الجهود لمواجهة فكر التفكير والإرهاب، لأنه خطر على الدين والوطن.

جاء ذلك في حوار ل (الجزيرة) مع د. سعد الشثري عضو هيئة كبار العلماء .. وفيما يلي نصه:

* تجاه الفتن والخلافات والنزاعات .. ماذا يجب على المسلمين؟

-على المسلم أن يلتزم بشرع الله، ويعتصم بما أمره الله عز وجل، وعلى المسلمين نبذ الخلاف والتنازع والشقاق، والحرص على الاجتماع والائتلاف والتآلف تمشيًا بما جاء في الكتاب والسنة .. وهذه البلاد كانت محلًا للاختلاف والنزاع والشقاق والحروب، وكان أهلها يختلفون في أقوالهم وأفعالهم ومعتقداتهم، فبعث الله نبيهم محمدًا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق فاتحد الناس واجتمعوا على كلمة سواء، قال جل وعلا: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} .

ومن هنا كانت وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه باجتماع الكلمة، وترك التنازع والاختلاف والشقاق، وجاءت الشريعة الإسلامية بجعل الناس أمه واحدة وبنبذ الاختلاف بينهم، وقد نهى الله -جل وعلا- عن التفرق وعن الاختلاف في مواطن من كتابه في قوله جل وعلا: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ، كما نهى جل وعلا عن التفرق في الدين والتحزب فيه، فقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} ، ومن هنا تقرر أن الاختلاف مذموم في الشريعة غير مرغوب فيه.

* هل هناك اختلاف مذموم واختلاف محمود، أي تبادل للآراء؟

-من طبيعة الناس أن تختلف أفهامهم وأن تختلف مداركهم فيحتاجون إلى تعلم أحكام الشريعة عند اختلافهم، وكلما قرب الناس من مصادر الوحي كتابًا وسنة اجتمعوا وتآلفت كلمتهم وابتعد عنهم الخلاف، وكلما ابتعدوا كلما حصل بينهم الاختلاف، وإذا نظرنا في أحوال الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم كلما قربت الأمة من الكتاب والسنة اجتمعوا وتآلفوا واتحدوا وابتعد عنهم الخلاف وكلما ابتعدوا عن الوحي من كتاب وسنة وقع بينهم النزاع والشقاق والاختلاف.

وهذه البلاد قبل عقود من الزمان كان أهلها يتقاتلون فيما بينهم وعندهم طبقية الكل يرى نفسه أعلى من غيره وكل واحد منهم يعجب برأيه ولا يلتفت إلى مخالفة ذلك بسبب بعدهم عن الحق وعن الهدى وعن الكتاب والسنة، فلما جاء الله جل وعلا بهذه الدولة المباركة ودعت الناس إلى كتاب الله جل وعلا وسنة نبيهم وجعلت الناس سواسية أمام هذين المصدرين نبذ الخلاف واتحدت كلمتهم وتآلف الناس تجد أهل الحي الواحد من قبائل شتى، وفي العمل الواحد زملاء كل واحد من قبيلة مختلفة عن القبيلة الأخرى كانوا بالأمس يتقاتلون واليوم يكون بينهم التقدير والمعزة وما ذلك إلا لأنهم رجعوا لكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم التي تبين لهم تساوي الناس أمام الله جل وعلا، وتساوي الناس في الحقوق والواجبات وتساوي الناس فيما بينهم في التعامل، وإنما الكرم ورفعة الدرجة بالتقوى التي ذكرها الله بقوله: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} ، فالاختلاف مذموم، والأصل أن المرء يسعى إلى نبذ الاختلاف ما استطاع إلى ذلك سبيلًا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت