فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [صالح السويح] ــــــــ [18 - Sep-2008, صباحًا 03:14] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
يسرّني أن أكمل ما بدأته من وقفات فيما وافق فتوى فضيلة الشيخ صالح اللحيدان حفظه الله من احداث.
فأقول سائلًا الله العون والتسديد:
الوقفة السابعة: بين أرباب الفضائيات وجهم بن صفوان:-
لعل من المناسب بعد أن ذكرنا قصة قتل الجعد بن درهم، أن نذكر قصة خلفه في بدعته وهو: جهم بن صفون.
** من هو جهم بن صفوان؟
هو جهم بن صفوان، أبو محرز السمرقندي، الضال المبتدع، رأس فرقة الجهمية، وإليه تنسب، زرع شرّا عظيمًا. وهو مولى بني راسب، وكان صاحب ذكاء وجدال. (1)
** مكانته الاجتماعية:
كان كاتبًا لأمير خرسان الحارث بن سريج الذي خرج على خلافة مروان بن محمد (الجعدي) (2) ، آخر خلفاء بني أمية، وكان الجهم بن صفوان من مؤيدي الأمير الحارث بن سريج. (3)
** بدعه:
كان مع ما عنده من بدعة التجهم وهي القول بخلق القرآن والتعطيل وغيرها تعالى الله عن ذلك فقد كان خارجيًا يحرّض الناس على الخروج على مروان بن محمد.
ونظرا لمكانه من الأمير فقد كان يقف على المجامع والطرق ويقرأ عليهم سيرة الحارث وما يدعوا إليه من الخروج، فاستجاب له خلق كثير. (4)
** قصة قتله:
ذكر ابن كثير وغيره أنه قتل في القتال الذي نشب إثر خروج أمير خرسان الحارث بن سريج على الخلافة، حيث تقابل الأمير الحارث بن سريج ومن معه ومنهم جهم بن صفوان رأس الجهمية، مع نصر بن سيَّار ومن معه والذي هم تحت طاعة الخليفة.
فقتل كثير من أتباع الحارث بن سريج، وممن قتل الجهم بن صفوان، حيث قتل بطعنة في فمه. وقبل بل أسر وأوقف بين يدي سالم بن أحوز، فأمر بقتله، فقال جهم: إن لي أمانًا من ابنك، فقال ما كان له أن يؤمنك، ولو فعل ما أمنتك، ولو ملأت هذه الملاءة كواكب، وأنزلت عليَّ عيسى بن مريم ما نجوت، والله لو كنت في بطني لشققت بطني حتى أقتلك، فأمر به فَقُتِلَ. وذلك في سنَة المائة والثلاثين للهجرة، وجعله ابن كثير رحمه الله في سنة المائة وثمانية عشر وكذا ابن الأثير. (5)
** أثره على الأمير الحارث بن سريج:
كان سببا في فتنة و مقتله، إذ أنه غرّه بتأييد في بادئ رأي الأمير الحارث، بل زاد على ذلك بأن حرّض الناس ودعاهم للخروج!
وفي هذه القصة عبر عظيمة وفوائد كثيرة سنبينها إن شاء الله.
الوقفة الثامنة: بين أرباب الفضائيات وغيلان الدمشقي:-
وممن فيهم العبرة، والبيان العظيم لما كان عليه السلف الصالح من تعظيم السنّة والأخذ على يد من أراد خرقها أو العبث بها أو إفساد الناس غيلان الدمشقي.
** من هو غيلان الدمشقي؟
هو غيلان بن مسلم الدمشقي القدري، ضال مسكين، كان كاتبًا بليغًا فصيحًا ذا ذكاء. (6)
** أول أمره:
كان من أتباع رجل كذاب مدَّعٍ للنبوّة يقال له (الحارث الكذاب) ، فلما قُتِلَ أصبح خادمًا لزوجته، وكان يناديها بأم المؤمنين، قال له خالد اللجاج: ويلك! ألم تكن في شبيبتك ترمي النساء بالتفاح في شهر رمضان؟! ثم صرت خادما تخدم امرأة الحارث الكذاب المتنبي وتزعم أنها أم المؤمنين؟! ثمّ تحوّلت فصرت زنديقًا.
ما أراك تخرج من هوى إلاّ إلى شرِّ منه. (7)
** بدعه:
هو داعية إلى نفي القدر. أي أن الله تعالى لم يقد شيء إنما الأمور تحدث بفعل الإنسان وتقديره، تعالى الله عمّا يقول، والله سبحانه و تعالى هو القائل: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر:49] وهذا القدري المبتدع الضال ينفي ذلك ولهذا استتيب فلم يتب فقتل كما سيأتي. (8)
** مكانته الاجتماعية:
حجّ - عليه من الله ما يستحق - مع الخليفة عبدالملك بن مروان في أول خلافته، وكان يعظَ الناس ويحدَّثهم. (9)
** موقف السلف منه:
قال رجاء بن حيوه رحمه الله: قتله أفضل من قتل ألفين من الروم.
وقال له مكحول رحمه الله: لا تجالسني.
وقال الساجي رحمه الله: كان مالك ينهى عن مجالسته.
وقال حسان بن عطيّة: يا غيلان والله لإن أعطيت لسانًا لم نُعْطَه، إنَّا لنعرف باطل ما جئت به. (10)
** قصّة قتله:
(يُتْبَعُ)