فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ابن عروسي] ــــــــ [25 - Sep-2010, صباحًا 10:16] ـ
جادلت واحدا من فرقة الأحباش عن إثبات المكان لله تعالى واستلزام نفيه نفي وجود الخالق سبحانه وتعالى فقال لي إن الله تعالى هو الذي خلق النور والظلمة فقبل ذلك لم يكن نور ولا ظلمة ومع ذلك فإنه لا يستطيع إنسان أن يتصور وقتا ليس فيه نور ولا ظلمة بل لا بد من أحدهما
وهذه الشبهة إخوتي في الله منتشرة في مواقعهم ثم بحثت عن رد لها ولكنني لم أجد
ولكنني وجدت كلاما مشابها للشيخ ابن عثيمين وشيخ الإسلام وكانت مسألة تتعلق بالداخل والخارج والنقيضين ونحو ذلك ولكنني لم أعرف كيف أنزلهما عمليا على المثال السابق الذي ذكره الجهمي
فهل من مساعدة -يرحمكم الله-.
ـ [حسام الدين حامد] ــــــــ [11 - Oct-2010, صباحًا 06:01] ـ
فقال لي إن الله تعالى هو الذي خلق النور والظلمة فقبل ذلك لم يكن نور ولا ظلمة ومع ذلك فإنه لا يستطيع إنسان أن يتصور وقتا ليس فيه نور ولا ظلمة بل لا بد من أحدهما
هل مقصوده أنّ العقل يحكم بالشيء - لم يكن نور ولا ظلمة - ونقيضه - بل لابد من النور أو الظلمة - في آن واحدٍ، وبالتالي يريد أنّ يبطل استدلالك على نفيه المكان -والأولى التفصيل في المقصود بالمكان- واستلزام ذلك لنفي وجود الله تعالى، من جهة أنّ هذا الاستلزام العقلي باطل، إذ العقل آلة فاسدة تحكم بالشيء ونقيضه .. أهذا مقصوده؟؟
إن كان، فأيسر السبل أن نقر له تنزلًا بأنّ العقل آلة فاسدة تحكم بالشيء ونقيضه، ونوافقه جدلًا على اطراد هذا الكلام وأنّه قد لبس إكليل الصواب، فنلزمه بظاهر النصوص، وكل حجة يريد بها تأويل النصوص أو الخروج بها عن ظاهرها، ستؤول إلى كونها"حجة عقلية"وقد اتفقتم على طرح العقل جانبًا! فيبقى ظاهر النصوص حجةً عليه!
وهذا سبيل سفسطة، قد تضطر لمعاملته معاملة أهلها!
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [11 - Oct-2010, صباحًا 07:02] ـ
جادلت واحدا من فرقة الأحباش عن إثبات المكان لله تعالى واستلزام نفيه نفي وجود الخالق سبحانه وتعالى فقال لي إن الله تعالى هو الذي خلق النور والظلمة فقبل ذلك لم يكن نور ولا ظلمة ومع ذلك فإنه لا يستطيع إنسان أن يتصور وقتا ليس فيه نور ولا ظلمة بل لا بد من أحدهما
هذا الكلام حجة عليه ولله الحمد! فإذا كان عقل الإنسان لا يستطيع أن يتصور وقتا ليس فيه نور ولا ظلمة، فهو - كذلك - لا يستطيع أن يتصور موجودا لا مكان له! كيف نثبت للشيء وجودا حقيقيا ثم نقول إنه ليس بمكان؟ إن عقولنا توجب تنزيه الله تعالى عن التحيز أو الحلول في المكان المخلوق، ولكنها كذلك تمنع من نفي معنى المكان كلية عن أي موجود من الموجودات الحقيقية!
حتى عندما يعبر الفلاسفة عن جنس الموجودات فإنما يقسمونه إلى قسمين، موجودات في الذهن وموجودات في الخارج، ولا يتصور العقل الصريح قسما ثالثا! وهذان الوصفان (في الذهن وفي الخارج) - بالمعنى اللغوي المحض - هما صفتا مكان كما هو واضح، يسأل عنهما السائل إذا سأل بلفظة (أين) ! فما ليس في الذهن ولا هو في الخارج فليس بموجود، ولا يماري في هذا إلا سفساط أو صاحب هوى!
معنى المكان الذي ننفيه عن الله تعالى إنما هو المكان المخلوق، الذي هو من كيفيات وأماكن المخلوقات، يحيط بعضها ببعض في ملكوت الخالق جل وعلا! أما مطلق معنى المكان - الذي هو به منزه عن مشابهة المخلوقين سبحانه وتعالى - فواجب بضرورة العقل لكل ما يوصف بأنه موجود، وليس في تجريد الله منه حجة لعاقل يعي معاني الكلمات، والحمد لله رب العالمين.
ـ [ابو حمزة الشاري] ــــــــ [11 - Oct-2010, مساء 01:14] ـ
هذا الكلام حجة عليه ولله الحمد! فإذا كان عقل الإنسان لا يستطيع أن يتصور وقتا ليس فيه نور ولا ظلمة، فهو - كذلك - لا يستطيع أن يتصور موجودا لا مكان له! كيف نثبت للشيء وجودا حقيقيا ثم نقول إنه ليس بمكان؟ إن عقولنا توجب تنزيه الله تعالى عن التحيز أو الحلول في المكان المخلوق، ولكنها كذلك تمنع من نفي معنى المكان كلية عن أي موجود من الموجودات الحقيقية!
حتى عندما يعبر الفلاسفة عن جنس الموجودات فإنما يقسمونه إلى قسمين، موجودات في الذهن وموجودات في الخارج، ولا يتصور العقل الصريح قسما ثالثا! وهذان الوصفان (في الذهن وفي الخارج) - بالمعنى اللغوي المحض - هما صفتا مكان كما هو واضح، يسأل عنهما السائل إذا سأل بلفظة (أين) ! فما ليس في الذهن ولا هو في الخارج فليس بموجود، ولا يماري في هذا إلا سفساط أو صاحب هوى!
معنى المكان الذي ننفيه عن الله تعالى إنما هو المكان المخلوق، الذي هو من كيفيات وأماكن المخلوقات، يحيط بعضها ببعض في ملكوت الخالق جل وعلا! أما مطلق معنى المكان - الذي هو به منزه عن مشابهة المخلوقين سبحانه وتعالى - فواجب بضرورة العقل لكل ما يوصف بأنه موجود، وليس في تجريد الله منه حجة لعاقل يعي معاني الكلمات، والحمد لله رب العالمين.
أخي العزيز أنت تقول ان المكان الذي ننفيه عن الله تعالى إنما هو المكان المخلوق , الذي هو من كيفيات وأماكن المخلوقات يحيط بعضها ببعض في ملكوت الخالق جل وعلا.
فهل العرش مخلوق؟ وهل السموات مخلوقة؟ وهل سماء الدنيا مخلوق؟
فإن كان العرش مخلوق فكلامك يقتضي نفي المكان (العرش) عن الله تعالى. وإذا كان العرش غير مخلوق فهل هو قديم؟
وكذلك بالنسبة للسماء الدنيا التي ينزل اليها ربنا في الثلث الأخير من الليل. فاذا كانت مخلوقه فكلامك يقتضي نفيها عن الله تعالى. ونحن نؤمن أن العرش مخلوق وهو محدود وفي جهة ويوم القيامة تحف به الملائكة. ويحمله (العرش) ثمانية. (( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) )سورة الحاقة الآية 17
قال تعالى: (( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ) )سورة غافر الآية 7.
فهل يحمل الملائكة الا شيئا ملموسا محدودا في جهة؟
أرجو الإجابه
(يُتْبَعُ)