ـ [سعد هارون] ــــــــ [23 - Apr-2009, مساء 03:40] ـ
الصلاة شرعت لذكر اللّه:
وأن الصلاة شرعت لذكر اللّه ومناجاته كما قال اللّه تعالى: {وأقم الصلاة لذكري} .
ولتكون معدة لرؤية اللّه تعالى ومشاهدته في الآخرة، كما قال رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا» .
الزكاة شرعت لحكمة معينة:
وأن الزكاة شرعت دفعا لرذيلة البخل وكفاية لحاجة الفقراء، كما قال اللّه تعالى في مانعي الزكاة: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم اللّه من فضله هو خيرًا لهم بل شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} .
وكما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: «فأخبرهم أن اللّه تعالى قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» .
الصوم شرع لقهر النفس:
وأن الصوم شرع لقهر النفس، كما قال اللّه تعالى: {لعلكم تتقون} . وكما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: «فإن الصوم له وجاء» .
الحج شرع لتعظيم شعائر اللّه:
وأن الحج شرع لتعظيم شعائر اللّه، كما قال تعالى: {إن أول بيت وضع للناس للذي ... } الآية وقال: {إن الصفا والمروة من شعائر اللّه} .
القصاص شرع زاجرًا:
وأن القصاص شرع زاجرًا عن القتل، كما قال اللّه تعالى: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب} . وأن الحدود والكفارات شرعت زواجر عن المعاصي، كما قال اللّه تعالى: {ليذوق وبال أمره} .
الجهاد شرع لإعلاء كلمة اللّه:
وأن الجهاد شرع لإعلاء كلمة اللّه وإزالة الفتنة، كما قال اللّه تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله للّه} .
أحكام المعاملات شرعت لإقامة العدل:
وأن أحكام المعاملات والمناكحات شرعت لإقامة العدل فيهم إلى غير ذلك مما دلت الآيات والأحاديث عليه ولهج به غير واحد من العلماء في كل قرن - فإنه لم يمسه من العلم إلا كما يمس الإبرة من الماء حين تغمس في البحر، وتخرج، وهو بأن يبكي على نفسه، أحق من أن يعتد بقوله.
النبي صلى الله عليه وسلم بين أسرار بعض العبادات:
ثم إن النبي صلى اللّه عليه وسلم بين أسرار تعيين الأوقات في بعض المواضع. كما قال في أربع قبل الظهر: «إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح» .
وروي عنه صلى اللّه عليه وسلم في صوم يوم عاشوراء: أن سبب مشروعيته نجاة موسى وقومه من فرعون في هذا اليوم، وأن سبب مشروعيته فينا اتباع سنة موسى عليه السلام.
وبين أسباب بعض الأحكام، فقال في المستيقظ: «لا يدري أين باتت يده» .
وفي الاستنثار: «فإن الشيطان يبيت على خيشومه» .
وقال في النوم: «فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله» .
وقال في رمي الجمار: «إنه لإقامة ذكر اللّه» ، وقال: «إنما جعل الاستئذان من أجل البصر» .
وفي الهرة: «أنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات» .
وبين في مواضع أن الحكمة فيها دفع مفسدة كالنهي عن الغيلة، «إنما هو مخافة ضرر الولد» .
أو مخالفة فرقة من الكفار كقوله صلى اللّه عليه وسلم: «فإنها تطلع بين قرني الشيطان» ، وحينئذ يسجد لها الكفار.
أو سد باب التخريف كقول عمر رضي اللّه عنه لمن أراد أن يصل النافلة بالفريضة: بهذا هلك من قبلكم فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: «أصاب اللّه بك يا ابن الخطاب» .
أو وجود حرج كقوله: «أو لكلكم ثوبان» . وكقوله تعالى: {علم اللّه أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم} .
والله تعالى أعلم ... ،،،،