فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [الغُندر] ــــــــ [30 - Jul-2007, مساء 09:04] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعدُ:
ففي اثنا استماعي لشرح العقيدة الواسطية للشيخ سليمان العلوان سمعت الشيخ يقول ان الامام احمد كفر المأمون وذكر ذلك ابو بكر بن الخلال في كتابه السنة اه.
فأليك ما قال ابو بكر بن الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، قال: ثنا أبو طالب، قال: قلت لأبي عبد الله: إنهم مروا بطرسوس بقبر رجل، فقال أهل طرسوس: الكافر، لا رحمه الله. فقال أبو عبد الله: «نعم، فلا رحمه الله، هذا الذي أسس هذا، وجاء بهذا» ومعروف ان المأمون دفن في طرسوس ذكر ذلك الذهبي في السير.
ـ [أبو حازم الكاتب] ــــــــ [30 - Jul-2007, مساء 10:30] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
بارك الله فيك أخي الغندر ووفقني وإياك لكل خير.
هذا القول خلاف المشهور عن أحمد رحمه الله:
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ثم إن الإمام أحمد دعا للخليفة وغيره ممن ضربه وحبسه واستغفر لهم وحللهم مما فعلوه به من الظلم والدعاء إلى القول الذي هو كفر ولو كانوا مرتدين عن الاسلام لم يجز الاستغفار لهم فإن الاستغفار للكفار لا يجوز بالكتاب والسنة والاجماع وهذه الاقوال والأعمال منه ومن غيره من الأئمة صريحة في أنهم لم يكفروا المعينين من الجهمية الذين كانوا يقولون القرآن مخلوق وان الله لا يرى في الآخرة وقد نقل عن أحمد ما يدل على أنه كفر به قوما معينين فأما أن يذكر عنه في المسألة روايتان ففيه نظر أو يحمل الأمر على التفصيل فيقال من كفر بعينه فلقيام الدليل على أنه وجدت فيه شروط التكفير وانتفت موانعه ومن لم يكفره بعينه فلنتفاء ذلك في حقه هذا مع اطلاق قوله بالتكفير على سبيل العموم) مجموع الفتاوى (12/ 489)
ويقول أيضا: (ومع هذا فالذين كانوا من ولاة الأمور يقولون بقول الجهمية ان القرآن مخلوق وأن الله لا يرى في الآخرة وغير ذلك ويدعون الناس الى ذلك ويمتحنونهم ويعاقبونهم اذا لم يجيبوهم ويكفرون من لم يجبهم حتى أنهم كانوا اذا أمسكوا الأسير لم يطلقوه حتى يقر بقول الجهمية ان القرآن مخلوق وغير ذلك ولا يولون متوليا ولا يعطون رزقا من بيت المال الا لمن يقول ذلك ومع هذا فالامام أحمد رحمه الله تعالى ترحم عليهم واستغفر لهم لعلمه بأنهم لمن يبين لهم أنهم مكذبون للرسول ولا جاحدون لما جاء به ولكن تأولوا فأخطأوا وقلدوا من قال لهم ذلك) مجموع الفتاوى (23/ 348 - 349)
وقال أيضا:(والمحفوظ عن أحمد وأمثاله من الأئمة إنما هو تكفير الجهمية المشبهة وأمثال هؤلاء ولم يكفر أحمد الخوارج ولا القدرية إذا أقروا بالعلم وأنكروا خلق الأفعال وعموم المشيئة لكن حكي عنه في تكفيرهم روايتان.
وأما المرجئة فلا يختلف قوله في عدم تكفيرهم مع أن أحمد لم يكفر أعيان الجهمية ولا كل من قال إنه جهمي كفره ولا كل من وافق الجهمية في بعض بدعهم بل صلى خلف الجهمية الذين دعوا إلى قولهم وإمتحنوا الناس وعاقبوا من لم يوافقهم بالعقوبات الغليظة لم يكفرهم أحمد وأمثاله بل كان يعتقد إيمانهم وإمامتهم ويدعو لهم ويرى الإئتمام بهم في الصلوات خلفهم والحج والغزو معهم والمنع من الخروج عليهم ما يراه لأمثالهم من الأئمة وينكر ما أحدثوا من القول الباطل الذي هو كفر عظيم وإن لم يعلموا هم أنه كفر وكان ينكره ويجاهدهم على رده بحسب الإمكان فيجمع بين طاعة الله ورسوله في إظهار السنة والدين وإنكار بدع الجهمية الملحدين وبين رعاية حقوق المؤمنين من الأئمة والأمة وإن كانوا جهالا مبتدعين وظلمة فاسقين)مجموع الفتاوى (7/ 507 - 508)
ونقل ابن كثير والذهبي _ رحمهما الله _ عن أحمد _ رحمه الله _ أنه قال: (كل من ذكرني في حل إلا مبتدع، وقد جعلت أبا إسحاق يعني المعتصم في جل. ورأيت الله تعالى يقول: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم} وأمر النبي(ص) أبا بكر بالعفو في قصة مسطح
قال أبو عبد الله: العفو أفضل وما ينفعك أن يعذب أخوك المسلم في سبيلك) البداية والنهاية (14/ 404 - 405) سير أعلام النبلاء (11/ 261)
وهذا الأثر المذكور لا يصح الاستدلال به على تكفير أحمد للمأمون من وجوه:
(يُتْبَعُ)