فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [28 - Mar-2009, مساء 06:33] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
يقول الإمام الذهبي رحمه الله تعالى:(وأخبرنا أحمد بن عبد المنعم، غير مرة، أنا أبو جعفر الصيدلاني - كتابة - أنا أبو علي الحدّاد - حضورًا - أنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر، ثنا محمد بن عاصم، نا أبوأسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر:"أنه كان يَكرهُ مسَّ قبر النبي صلى الله عليه وسلم".
قلت: كره ذلك لأنه رآه إساءة أدب، وقد سُئل أحمد بن حنبل عن مسّ القبر النبوي وتقبيلهُ فلم ير بذلك بأسًا، رواه عنه ولدهُ عبد الله بن أحمد، فإن قيل: فهلا فعل ذلك الصحابة؟ قيل: لأنهم عاينوه حيًا وتملّوا به وقبّلُوا يده وكادوا يقتتلون على وضوئه واقتسموا شعره المطهر يوم الحج الأكبر، وكان إذا تنخم لا تكاد نخامته تقع إلا في يد رجل فيدلك بها وجهه، ونحن فلمّا لم يصح لنا مثل هذا النصيب الأوفر ترامينا على قبره بالإلتزام والتبجيل والإستلام والتقبيل، ألا ترى كيف فعل ثابت البُناني، كان يقبل يد أنس بن مالك ويضعها على وجهه ويقول: يدٌ مسّت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذه الأمور لا يُحركها من المسلم إلا فرط حبه للنبي صلى الله عليه وسلم، إذ هو مأمور بأن يحب الله ورسوله أشد من حبه لنفسه وولده والناس أجمعين، ومن أمواله ومن الجنة وحُورها، بل خلق من المؤمنين يحبون أبا بكر وعمر أكثر من حب أنفسهم.
وحكى لنا جندار أنه كان بجبل البقاع فسمع رجلًا سب أبا بكر فسلّ سيفه وضرب عنقه، ولو كان سمعه يسبه أو يسب أباه لما استباح دمه، ألا ترى الصحابة في فرط حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم قالوا: ألا نسجد لك؟ فقال: لا، فلو أذن لهم لسجدوا له سجود إجلال وتوقير لا سجود عبادة كما قد سجد إخوة يوسف عليه السلام ليوسف، وكذلك القول في سجود المسلم لقبر النبي على سبيل التعظيم والتبجيل لا يُكفّر به أصلًا بل يكون عاصيًا، فليعرف أن هذا منهي عنه، كذلك الصلاة إلى القبر) إهـ معجم الشيوخ (1/ 73) للإمام الذهبي
قلت: وواضح من كلام الذهبي رحمه الله أنه لم يجعل السجود لقبر النبي صلى الله عليه وسلم من مفردات الشرك الأكبر على كل حال دون تفصيل. بل الظاهر أنه جعل السجود للقبر من الشركيات إذا كان صادر عن قصد العبادة والتعبد!.
فما قولكم في ذلك؟.
ـ [التقرتي] ــــــــ [28 - Mar-2009, مساء 06:36] ـ
ما قول العلماء في ذلك؟
مسائل الشرك و الكفر صعبة من الأحسن الرجوع إلى العلماء فيها.
ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [28 - Mar-2009, مساء 08:01] ـ
هذه إضافة أخرى
ذكرت في مشاركتي السابقة أن الإمام الذهبي رحمه الله لم يعتبر السجود لقبر صاحب المقام الشريف عليه الصلاة والسلام من مظاهر الشرك الأكبر على كل حال، بل فرق بين من سجد للقبر بقصد التعبد وبين من سجد تعظيما وليس بنية العبادة.
وقد أكد الإمام الذهبي على هذا التفصيل في موضع أخر.
فقال رحمه الله في كتابه (سير أعلام النبلاء) :( .. فمن وقف عند الحجرة المقدسة ذليلًا مسلّمًا، مصليًا على نبيه، فيا طوبى له، فقد أحسن الزيارة، وأجمل في التذلل والحب، وقد أتى بعبادة زائدة على من صلى عليه في أرضه أو في صلاته، إذ الزائر له أجر الزيارة وأجر الصلاة عليه، والمصلي عليه في سائر البلاد له أجر الصلاة فقط.
فمن صلى عليه واحدة صلى الله عليه عشرًا، ولكن من زاره صلوات الله عليه وأساء أدب الزيارة، أو سجد للقبر أو فعل ما لايشرع، فهذا فعل حسنًا وسيئًا فيُعلم برفق، والله غفور رحيم، فوالله ما يحصل الإنزعاج لمسلم، والصياح وتقبيل الجدران، وكثرة البكاء، إلا وهو محب لله ولرسوله، فحبه المعيار والفارق بين أهل الجنة وأهل النار)إهـ (4/ 484) .
وواضح أن الإمام الذهبي رحمه الله لم يحكم بالكفر على هذا الساجد للقبر!!.
ـ [عبد فقير] ــــــــ [24 - Feb-2010, مساء 05:38] ـ
هل من مفيد؟
ـ [مبتدئة في الطلب] ــــــــ [24 - Feb-2010, مساء 05:56] ـ
تقصد السجود إلى القبر أو للقبر؟؟
فبينهما فرق لا يخفى الأول شرك أصغر وبدعة، والثاني شرك أكبر مخرج عن الملة.
ـ [ابو عبدالعزيز] ــــــــ [24 - Feb-2010, مساء 10:58] ـ
استعجلتي وانا اخوك .. وليتك صبرتي خاصة وانك (مبتدئة في الطلب)
ينبغي مثل ما قال اخونا التقرتي أن يرجع في هالمسألة للعلماء ..
أصلي مع الشيخ عبدالرحمن البراك وأسأله وأرد عليكم بإذن الله .. ولعلي أسال الشيخ عبدالعزيز العبداللطيف أيضا ..
الموعد غدا ان شاء الله ..
ـ [مبتدئة في الطلب] ــــــــ [25 - Feb-2010, صباحًا 01:07] ـ
استعجلتي وانا اخوك .. وليتك صبرتي خاصة وانك (مبتدئة في الطلب)
ينبغي مثل ما قال اخونا التقرتي أن يرجع في هالمسألة للعلماء ..
أصلي مع الشيخ عبدالرحمن البراك وأسأله وأرد عليكم بإذن الله .. ولعلي أسال الشيخ عبدالعزيز العبداللطيف أيضا ..
الموعد غدا ان شاء الله ..
صدقت .. ولكن هل عرفت ما اقصد؟
قصدت إن نوى السجود لله واتجه نحو القبر فهذه حالة، وإن نوى السجود للقبر على جهة التعظيم والعبادة هذه حالة أخرى، والحالة الثالثة أن يسجد للقبر توقيرا وتحية لا عبادةً.
(يُتْبَعُ)