فهرس الكتاب

الصفحة 14084 من 28557

حصاد حرب الفرقان حتى الآن بعد تواصل شخصيّ مع المقاومة للشيخ حامد العلي

ـ [عبد الله آل سيف] ــــــــ [13 - Jan-2009, صباحًا 02:25] ـ

حصاد حرب الفرقان حتى الآن

حامد بن عبدالله العلي

أؤكّد لكم بعد تواصل شخصيّ مع المقاومة في غزّة على مستوى رفيع، ما يلي:

أنَّ ثمة أثرًا عظيمًا جدًا لهذه التظاهرات التي عمّت العالم الإسلامي، وغيره، على معنويات عموم الحالة المقاوِمة، والصامدة في غزة، وأنها ترفع من معنوياتهم جدًا، بل هي من أعظم الدوافع بعد الله تعالى على الصمود، كما أنَّ للإتصال الخارجي بالعائلات أثرًا عظيما، وفعالًا أيضا.

ولهذا فإنَّ استمرار التظاهرات، ودعمها بوسائل الضغط الأخرى في غاية الأهميَّة، وهو ليس أمرًا ثانويّا،بل من الأمور المهمّة، وذات الأولويّة.

ثانيًا: وكذلك لمواقف العلماء، والدعاة، والهيئات، والجمعيات التي تواصل الدعم.

ثالثًا: أنَّ الجهود الإغاثية ضرورة ملحّة، وكذلك كلّ الوسائل التي يمكن به كسر الحصار، فالواجب تكثيف هذه الجهود.

رابعًا: أنّ المجاهدين في كتائب القسام، وغيرها من فصائل الجهاد المبارك، يستبسلون في المعارك، ويضربون أروع الأمثلة في الشجاعة، والإقدام، والفداء، وهم في ثبات عظيم، وقد ربط الله على أفئدتهم، ويحققون مكاسب عظيمة جدًا للجهاد الفلسطيني، وكلّها موثقة، وستُطلع عليها الأمة لتستفيد منها، إذ كانت هذه المعركة، من معارك الأمة العظيمة، وليست معركة حماس لوحدها، ولا غزة لوحدها، ولا فلسطين لوحدها.

وأنَّ كتائب القسام المباركة، وغيرها من فصائل الجهاد، لم يفقدوا إلاَّ اليسير من الشهداء بحمد الله تعالى، فغالب قوتهم العسكرية سليمة بفضل الله وحده.

خامسًا: أنَّ الصهاينة قد فشلوا حتى الآن في تحقيق أهدافهم، فقد كان مخططهم الأساس أنْ يتمَّ القضاء على كلِّ حكومة حماس في الضربة الأولى، حيث كانت تقديراتهم حضور الحكومة حفل تخريج الشرطة، بناء على تطمين النظام المصري ـ الذي أُخبر أنَّ القضاء على حماس لن يستغرق أكثر من ثلاثة أيام! ـ أنَّ الصهاينة لن يقوموا بأي عمل عسكري لمدة يومين على الأقل، غير أنَّ الله تعالى لطف، ولم تحضر القيادة، وحضر عنها قائد الشرطة، الذي استشهد في أول قصف مكثف، مع عدد كبير من أفراد الشرطة.

وقد كانت حماس قد أعدت خطّة عسكرية محكمة للدفاع عن غزة منذ مدّة طويلة، فكان هذا القصف انطلاق لتنفيذ هذه الخطة، ومع الحفاظ على سلامة القيادة، فالخطَّة تجري بأعلى مستوياتها، وبكفاءة عاليّة، بحمد لله تعالى.

إنتهى ما أردت نقله لكم، ولكلّ متابع، لمجريات حرب الفرقان في غزة.

ولاريب أنَّ الصهاينة قد فشلوا فشلًا ذريعا، مع دخول الأسبوع الثالث للقتال، وقد انقلبت خطّتهم وبالًا عليهم، ولهذا يبحثون عن مخرج سياسي، يحقّق لهم شيئا من الإنتصار، لئلا تعود صورة تجربتهم المريرة، والفاشلة، في لبنان إلى الأذهان.

ولهذا جاءت هذه المبادرة التي تسمَّى المبادرة المصرية، وهي في الحقيقة مبادرة صهيونية، وعباس يروَّج لها ويريد ربطها بقرار مجلس الأمن، لأنَّه هو أيضا يبحث عما يتعلَّق به، ليخرج من الوحل السياسي الذي غرق فيه أذنيه، بعد أنْ كان غارقا فيه إلى ترقوته.

وهدف هذه المبادرة هو صياغة معادلة النصر والهزيمة، وإحداث واقع سياسي جديد في غزة، قبل انتقال الإدارة الأمريكية إلى العصابة الجديدة.

بحيث تخرج حماس مهزومة فتفقد كلّ هذه المكاسب التي رفعت أسهمها ـ خلافًا لكلّ ما خطط له الصهاينة ـ بسبب هذه الحرب الصهيونية على غزة،وقبلها في الحصار.

ولاننسى أنَّ هدف كسر المقاومة، وإخضاع الجهاد الفلسطيني، أو أيّ جهاد إسلامي آخر، سواء بالمكر السياسي، أو بالقتل والتدمير، لم يزل الهدف الإستراتيجي الأوّل لدى الصهاينة، وساسة الغرب الصليبي الداعم لهم، سواء في فلسطين، وأيِّ مكان في العالم الإسلامي.

ولم يكن حصار غزّة، إلاَّ بهدف إسقاط كلِّ من يحمل روح الجهاد، والتمسّك بحقوق الأمّة في فلسطين، فلمَّا فشل الحصار، بل جاء بضدّ مقصوده، قرر الصهاينة تشغيل آلة الإبادة، التي سترتد عليهم بإذن الله تعالى.

وفيما يلي حصاد حرب الفرقان حتى الآن:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت