فهرس الكتاب

الصفحة 14085 من 28557

1ـ كسب الجهاد الفلسطيني رضا الله تعالى ـ نحسبهم كذلك ـ بموقف الثبات، والصمود، الذي ضرب أروع المثل للعالم الإسلامي، والعالم بأسْره، ولو لم يكن لهم إلاَّ هذا المكسب العظيم لكفاهم،

ولاننسى أن في مثل هذه المواجهات بين قوّة مقاومة محدودة، وجيش مدجّج بكلّ أنواع السلاح، وأخطره، يكون نصر المقاومة في بقاءها فحسب، ولهذا فهي منتصرة نصرا عظيما بحمد لله تعالى.

2ـ كسب الجهاد الفلسطيني خبرة عظيمة في القتال، بسبب هذه الحرب التي دخل فيه ثلث الجيش الصهيوني غزة، ولايزال خاسئا فاشلا.

3ـ أثبت للعالم أنّ فئةً قليلةً متوكلةً على الله تعالى، متسلحةً بعقيدة الإيمان، تغلب فئة كثيرة بإذن الله تعالى، فتأمَّلوا كيف أنَّ الجيش الصهيوني اكتسح سيناء التي تكبر غزة بـ 170 مرة، في عدة ساعات هازما كلَّ الجيوش العربية عام 1967م، بينما لايزال عاجزًا، يتراجع أمام هجمات المجاهدين في غزة.

4ـ كسب دعم وتعاطف الأمَّة، وكذلك غير المسلمين،وقد رأينا كيف أنّ العالم بأسره يهتف لغزَّة.

5 ـ كسب خبرة سياسية، وفائدة عظيمة، بإنكشاف المؤامرات، وتباين المواقف من صمود أهل غزة، وهذا يشمل حتّى وسائل الإعلام التي أظهر البعض منها من فضائح العمالة ما أزكم الأنوف.

6ـ وضع الإسلام حضارةً يعيش العالم بأسره صراعها، ويتنفَّس قضاياها شاء أم أبى.

وحصل للصهاينة ما يلي:

1ـ خسروُا كلَّ ما بنوْه من مكر سياسي للتقارب مع شعوب المنطقة، فصار دمار غزّة، يبني مشاريع الثأر، والإنتقام، من الصهاينة في كلِّ العالم الإسلامي، وأصبحت مشاريع الخداع التي يطلق عليها زورًا: التطبيع، والحوار، والإعتدال .. إلخ، كلها هراء في هراء.

2ـ خسروُا الصورة التي كانوا يظهرونها بأنهّم دولة متحضرة ديمقراطية، وسط شعب بربري متوحش، فانعكست الصورة تماما، وانكشفت حقيقة أمرهم للعالم أجمع

3ـ فشلوا في تحقيق كلّ أهدافهم حتى الآن، لهذا صاروا يتخبَّطون في تحديد الأهداف.

4ـ فرَّغوا ما أسموه بالإرهاب الإسلامي من معناه، وأصبحت هذه الكلمة لاتشير إلاَّ إليهم في ضمائر الناس، وعقولهم.

5 ـ فضحوا أولياءهم ممن يطلقون على أنفسهم محور الإعتلال (الإعتدال) ، وحدث بسبب ذلك تمايزٌ عظيم، عادةً ما يحصل في المواجهات العظيمة بين الحق والباطل، وهذا يستفيد منه أهل الإسلام فائدة عظيمة، ولهذا نوه الله تعالى به كثيرا كقوله تعالى: (ليميز الخبيث من الطيب) ، ونظائرها في التنزيل العزيز.

وختاما فإنَّ أهم ما ينبغي استثماره في هذه المعركة ما يلي:

1ـ أن يقوم العلماء بتكريس أنها معركة في حرب طويلة ضد الإسلام، وأنَّ الأمَّة كلَّها معنية بخوضها إلى النهاية، وبدراستها، والإستفادة منها، حتى تكون هذه المعركة، وقودا يدفع كلّ المواجهات القادمة نحو النصر الأكبر بإذن الله تعالى.

2ـ أن يُبنى على هذه الأحداث في غزة، مشاريع فكرية، وثقافية، تعيد الأمور إلى نصابها في منظومة المفاهيم الإسلامية التي تعرضت إلى هزَّة عنيفة منذ إنطلاق ما يسمى بالحرب الدولية على الإرهاب، ويشمل ذلك إسقاط كلِّ المؤسسات التي بناها العدو الصليبيّ والصهيوني في بلادنا لتشويه مفاهيم الجهاد، والولاء الإسلامي، وحقوق الأمة، وأعظمها حقها في الجهاد ضد العدو المغتصب.

3ـ أن يجدَّد الدعم اللاّمحدود لكل المشاريع الجهادية في العالم الإسلامي، وحمايتها من المكر عليها، فإنها شوكة الإسلام في حلوق أعداءه، ويشمل الدعم إبقاء إرشادها حتى لاتنحرف عن مسارها الشرعي إلى مشاريع تخبط، وتخريب.

هذا ونسأل الله تعالى أن يثبِّت إخواننا المجاهدين في الأرض المباركة، وأن يربط على قلوبهم، وأن ينصرهم على عدوّ الله، وعدوّ الإسلام، وعدوّهم، وأن يجعل عاقبة هذه المعركة، معركة الفرقان، خيرًا على الإسلام وأهله، وأن يردّ كيد الصهاينة إلى نحورهم، ويخزيهم خزيا عظيما، في الدنيا والآخرة، ومعهم أولياؤهم من صهاينة الغرب، ومنافقو العرب، حكّاما، ومحكومين آمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت