فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [علي الزيود] ــــــــ [03 - Sep-2009, صباحًا 10:07] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله (ص) , أما بعد .. هذه أقوال طوائف من أهل البدع في مسألة الايمان.
الطائفة الاولى: الخوارج والمعتزلة، والإيمان عندهم كما هو عند أهل السنة والجماعة: قول وعمل واعتقاد، إلا إنهم خالفوهم بقولهم: إن تارك بعض العمل ــ آحاده ــ أو مرتكب الكبيرة ليس في قلبه شيء من الإيمان وهو مخلد في الآخرة في النار، واختلفوا في حكمه في الدنيا، فقالت الخوارج: هو كافر، وقالت المعتزلة: هو بمنزلة بين منزلتين.
الطائفة الثانية: الجهمية، والإيمان عندهم: هو المعرفة فقط دون تصديق القلب و قول اللسان وعمل الجوارح، فلو لم يصدق بقلبه وينطق بلسانه ويعمل بجوارحه فهو مؤمن إذا عرف بقلبه لأن هذه الثلاثة غير داخلة في الإيمان، ولازم ذلك عندهم إيمان إبليس وفرعون وأبي جهل لأنهم عرفوا الله، وقد سلك بعض الأشاعرة هذا المذهب بأن الإيمان هو المعرفة.
الطائفة الثالثة: الكرامية، والإيمان عندهم: قول باللسان دون تصديق القلب أو عمل الجوارح، فمن تكلم به فهو مؤمن كامل الإيمان لأن الإيمان عندهم لا يتبعض، لكنهم لا ينكرون وجوب التصديق بل عندهم من كان مقرًا بلسانه مكذبًا بقلبه فهو منافق خالد في النار في الآخرة، فخالفوا أهل السنة في مسألة التصديق في الاسم ووافقوهم في الحكم.
الطائفة الرابعة: الأشاعرة، والإيمان عندهم: مجرد تصديق القلب دون عمله وعمل الجوارح ودون قول اللسان. لكنهم يقولون: إن للإيمان لوازم إذا ذهبت دل على عدم تصديق القلب.
الطائفة الخامسة: وهم مرجئة الفقهاء، والإيمان عندهم: قول باللسان واعتقاد بالقلب دون عمل الجوارح، ولذا فالإيمان عندهم لا يزيد ولا ينقص.
أقوال ذوي العرفان في أن أعمال الجوارح داخلة في مسمى الإيمان (22)