ـ [طالب الإيمان] ــــــــ [14 - Aug-2008, صباحًا 01:38] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أخوة المجلس
هذا السؤال طالمًا تحرك في عقلي!!
فأحببت أن أطرحه عليكم , لقدحِ الذهن وتشغيل (التلافيف) !
ثم
أكتب لكم ما خرجتُ به.
(هل فتح باب الإجتهاد يضخم"الأنا"؟)
حياكم الله
ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [14 - Aug-2008, صباحًا 01:43] ـ
بالطبع لا ....
بالمقلوب .."هل غلق باب الاجتهاد يورث التواضع"؟
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [14 - Aug-2008, مساء 04:50] ـ
اخواني بارك الله فيكم ..
أكره عبارة"فتح باب الاجتهاد"هذه، لأنها من اصطناع العقلانيين والعلمانيين من معتزلة زمانن هذا، فالأصل في الدين حرمة التقليد كما هو معلوم! و"باب"الاجتهاد في دين الله لم ولن يغلق ولله الحمد والمنة، ولا يزال في الأمة من هم على العلم بالصواب والحق، وعلى سبيل تحصيل ذلك الحق"سبيل المؤمنين"مهما مر بها من سقطات وعصور اضمحلال علمي وتقليد ذميم وكذا، لأنها لا تجمع على ضلالة أبدا!
بل ان حفظ الاجتهاد هو ضرورة من ضرورات حفظ الدين نفسه، لأنه لو جاء على الأمة زمان - من باب الافتراض والتنزل - عدم فيه المجتهدون وصار جميع المسلمين من أعلمهم الى أجهلهم بدين الله مقلدين عميان، فان الحق سيضيع حتما، وسيتحول دين الله الذي نزل على محمد بن عبد الله وحفظه الصحابة الكرام والتابعون من بعده، الى دين فلان أو فلان من الذين قلدهم المقلدون، وحينئذ يؤول حال الأمة الى ما آل اليه حال اليهود والنصارى من قبلهم! ولهذا كان من حفظ الله للدين الخاتم ألا يزال في أمة محمد طائفة قائمة على الحق - ومنه الاجتهاد بضوابطه - لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم الى يوم القيامة! ولا يضرهم أن تأتي عصور على الأمة يظهر فيها التقليد وأهله الى حد أن تتقاتل طوائف من المسلمين على مذاهب الأئمة رحمهم الله!! كل هذا لا يدل أبدا على أن الاجتهاد زال من الأمة، كلا والله أبدا، ولا يدل على أن له بابا قد أغلقه من أغلقه!!
فالذي يقول"فتح باب الاجتهاد"أنا ألزمه وأقول له: أتدعي أن للاجتهاد بابا قد أغلق في هذه الأمة؟ فان قال نعم، وقد أغلقه العلماء في وجهي، قلت له نعم لأنك أنت لست أهلا للاجتهاد، فادرس وتعلم وحقق في نفسك شروط الأهلية للاجتهاد، تجد أنه يحرم على مثلك حينئذ أن يقلد أصلا، ويجب عليه الاجتهاد!!
ويكثر سماعنا لهذه العبارة في زماننا هذا وهي المطالبة"بفتح باب الاجتهاد"من أولئك الذين لا خلاق لهم لا بكتاب ولا سنة ولا علم ولا يريدون الا توجيه النصوص على هواهم وآرائهم!
فهذه مسألة دقيقة تتعلق بهذه العبارة أحببت أن أنبه اليها، والله أعلم.
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [14 - Aug-2008, مساء 05:38] ـ
أما سؤال الأخ الكريم:
هل"فتح باب الاجتهاد"يضخم الأنا
فبما أننا قد بينا أنه ليس هناك باب مغلق اسمه باب الاجتهاد حتى ننظر ماذا سيحدث ان فتحناه، يصبح السؤال فاسدا من أساسه!
أما ان كنت تتكلم بقولك"تضخيم الأنا"عن الكبر ووقوعه في النفس، فهو ولا شك مرض ذميم نسأل الله العافية والصيانة منه، وهو يقع في قلوب العلماء والعوام على حد سواء، غير أن وقوعه في قلب عالم هو ولا شك أذم وأخطر بكثير، ويعرضه الى هلكة أشد من العامي، ولا حول ولا قوة الا بالله .. ولكن لا علاقة له بكون العالم مقلدا أو مجتهدا، فتأمل.
ـ [عبد الله ابن سفران] ــــــــ [14 - Aug-2008, مساء 06:58] ـ
من تسور الاجتهاد وليس من أهله فقد ضخم ذاته وخالجه الغرور.
ومن ترك الاجتهاد وهو من أهله فهو كمن تيمم مع وجود الماء.
ـ [عبد الله ابن سفران] ــــــــ [14 - Aug-2008, مساء 07:02] ـ
اخواني بارك الله فيكم ..
أكره عبارة"فتح باب الاجتهاد"هذه، لأنها من اصطناع العقلانيين والعلمانيين من معتزلة زمانن هذا، فالأصل في الدين حرمة التقليد كما هو معلوم! و"باب"الاجتهاد في دين الله لم ولن يغلق ولله الحمد والمنة.
للأسف أخي الكريم هذا حالهم، يسمون تبديل الدين تجديدًا، والابتداع اجتهادًا.
فعلى هذا أنبه - وقد لا يكون هذا من صلب الموضوع - أن الاجتهاد هو في أحكام النوازل أو في التخير والترجيح بين أقوال السلف في غير النوازل.
ـ [مستور الحال] ــــــــ [14 - Aug-2008, مساء 08:08] ـ
من أغلق الإجتهاد حتى يحتاج إلى فتح مرّة أخرى!!
إذا أغلقه متعصبة المذاهب فلا عبرة بهم.
ومن هنا نفهم ما معنى فتح باب الاجتهاد - أي لمن هبّ ودبّ، للمفكرين، والعرانيين، وسفهاء الأحلام.
ففتح باب الاجتهاد للزغاليل يسبب الغرور، وعدم الإعجاب بكلام العلماء، فتجده لا يقنع بكلام واجتهاد السلف، ثم يتشدق باتباع الدليل، والتشكيك في حجية فهم السلف، وهو لمّا يبلغ منزلة (طالب علم) بل تجده يطير حول الحمى، ولا ينشب أن يتركه، فيتتبع المسائل الطبوليات، التي لها شنّة ورنة، فمثل هذا الدّعيّ أحوج إلى التأديب منه إلى طلب العلم.
فبعض المعلِّمين هداهم الله لما يأتي طالب العلم ليتعلم منهم فيبدأ مثلًا في مختصر في الفقه، فيجمع له المعلم الخلاف في المسائل، وكل مسألة يقول"وهذه اختلف فيها العلماء"إلى أن يرسخ في ذهن الطالب أنه ليس شيء هناك متفق عليه، وله الحق في النقاش وإبداء الرأي ومطالعة الآراء الأخرى لأنه هكذا رباه معلمه والله المستعان.
(يُتْبَعُ)