فهرس الكتاب

الصفحة 25529 من 28557

ـ [أبو يونس العباسي] ــــــــ [09 - Jun-2010, صباحًا 10:28] ـ

أبو يونس العباسي

الحمد لله الذي جعل نصرة المسلم لأخيه المسلم فرض وواجب , ورتب عليه في الجنة أعلى المنازل والمراتب , وحث عليها الناس من أمي وكاتب , وأشهد أن لا إله إلا الله , وحده لاشريك له , رب المشارق والمغارب , والصلاة والسلام على سيدنا محمد , الذي أمر بالمكرمات ونهى عن المعائب , ورضي الله عن الآل والصحب , ذوو الخوارق والعجائب ... ثم أما بعد:

[المكسب الأول: نيل الأجر والثواب من الله جل وعلا]

يعلم كل مسلم أن الحصار المفروض علينا في غزة العزة إنما كان محاربة على الإسلام وتضييقا على أهله وإرغاما لهم حتى يتنازلوا عن مبادئهم وثوابتهم العادلة ...

وعليه:

فكل ما نقاسيه في غزة من الحصار محتسبين لأجره ننال ثوابه من الله ...

قال الله تعالى:

{مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120) وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (التوبة)

أخرج البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

وأخرج مسلم في صحيحه عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

أخرج الترمذي في سننه عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

[المكسب الثاني: ارتباط المسلمين المعاصرين بأسلافهم من الصدر الأول]

إن الحصار الواقع على غزة ربطنا فكريا وشعوريا بأسلافنا من الصدر الأول الذي حوصروا في شعب بني طالب وحوصروا في غزوة الخندق وغيرها ...

وهذا الارتباط مهم جدا فمن المعلوم أن المسلمين المعاصرين لن ينجحوا في إحراز أي نصر أو تقدم أو تحضر إلا يوم يسيرون على نهج سلفهم الصالح ...

قال الله تعالى:

{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) } (التوبة)

بل لقد جعل الله الإيمان الصحيح هو ما اقتدى فيه صاحبه بإيمان الصحابة الكرام ـ رضي الله عنهم ـ ...

قال الله تعالى:

{فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) } (البقرة)

وقال ابن مسعود t:

من كان مستنًا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتن، أولئك أصحاب رسُول الله e أبَرُّ الناس قلوبًا، وأغزرُهم علمًا، وأقلُّهم تكلفًا.

من الأدلة الدالة على وجوب الاقتداء بفهم السلف الصالح، قوله e:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت