ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [08 - Apr-2009, مساء 06:21] ـ
على الدين فليبكي ذوو العلم والهدى * فقد طمست أعلامه في العوالم
وقد صار إقبال الورى واحتيالهم * على هذه الدنيا وجمع العوالم
وإصلاح دُنياهم بإفساد دينهم * وتحصل ملذوذَاتها والمطاعم
يعادون فيها بل يوالون أهلها * سواءً لديهم ذو التقى والجرائم
إذ انتقص الإنسان منها بما عسى * يكون له ذخرًا أتى بالعظايم
وأبدى أعاجيبًا من الحزن والأسى* على قلة الأنصار من كل حازم
وناح عليها آسفًا متظلمًا * وباح بما في صدره غير كاتم
فأما على الدين الحنيفى والهدى * وملة إبراهيم ذات الدعائم
فليس عليها والذي فلق النوى* من الناس من باك وآسٍ ونادم
وقد دُرست منها المعالم بل عفت * ولم يبق إلا الاسم بين العوالم
فلا آمر بالعرف يعرف بيننا * ولا زاجر عن معضلات الجرائم
وملة إبراهيم غودر نهجها * عفاءً فأضحت طامسات المعالم
وقد عدمت فينا وكيف وقد سفت * عليها السوافي في جميع الأقالم
وما الدين إلا الحب والبغض والولا * كذلك البرء من كل غاوٍ وآثم
وليس لها من سالك مُتمسك * بدين النبي الأبطحى ابن هاشم
فلسنا نرى ما حل بالدين وانمحت * به الملة السمحاء إحدى القواصم
فنأسى على التقصير منّا ونلتجي * إلى الله في محو الذنوب العظائم
فنشكو إلى الله القلوب التي قست * وران عليها كسب تلك المآثم
ألسنا إذا ما جاءنا مُتَضمّخٌ * بأوضار أهل الشرك من كل ظالم
نهش إليهم بالتحية والثنا * ونهرع في إكرامهم بالولائم
وقد بَرء المعصوم من كل مسلم * يقيم بدار الكفر غير مصارم
ولكنما العقل المعيشى عندنا * مسالمة العاصين من كل آثم
فيا محنة الإسلام من كل جاهل * ويا قلة الأنصار من كل عالم
وهذا أوان الصبر إن كنت حازمًا * على الدين فاصبر صبر أهل العزائم
فمن يتمسك بالحنيفية التي * أتتنا عن المعصوم صفوة آدم
له أجر خمسين امرءٍ من ذوى الهدى * من الصحب أصحاب النبي الأكارم
فَنح وابكٍ واستنصر بربك راغبًا * إليه فإن الله أرحم راحم
لينصرَ هذا الدين من بعد ما عفت * معالمهُ في الأرض بين العوالم
وصلّ على المعصوم والآل كلهم * وأصحابه أهل التقى والمكارم
بِعدِّ وميضٍ البرق والرمل والحصى * وما انهل ودق من خلال الغمائم
ابن سحمان رحمه الله
ـ [عبدالله الجنوبي] ــــــــ [09 - Apr-2009, صباحًا 05:17] ـ
شكرا لك و بارك الله فيك أخي الفاضل ... و الله المستعان على حالنا
أسأل الله تعالى أن يثبت أركان دولة العز و الكرامة و يرفع راية التوحيد خفاقة
ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [09 - Apr-2009, مساء 12:56] ـ
شكرا لك و بارك الله فيك أخي الفاضل ... و الله المستعان على حالنا
أسأل الله تعالى أن يثبت أركان دولة العز و الكرامة و يرفع راية التوحيد خفاقة
اللهم أمين
وجزاك الله خيرًا.