فهرس الكتاب

الصفحة 23102 من 28557

ـ [الاثر] ــــــــ [17 - Feb-2010, مساء 05:21] ـ

تعريف الشرك عند علماء الشافعية

قال الأزهري الشافعي: (( والشرك أن تجعل لله شريكًا في ربوبيته ) )تهذيب اللغة (10/ 16)

وقال الراغب الاصفهانى )) الشرك العظيم هو إثبات شريك لله تعالى يقال أشرك فلان بالله وذلك أعظم كفر )) المفردات للاصبهاني

وقال الحافظ ابن كثير (( الشرك الأعظم يعبد مع الله غيره ) )سورة يوسف آية (106) التفسير (2/ 512)

وقد أفصح السمعاني رحمه الله عن حقيقة الشرك بقوله: (( الإشراك هو الجمع بين الشيئين في معنى فالإشراك بالله تعالى هو أن يجمع مع الله غير الله فيما لايجوز إلا لله ) )تفسير السمعاني (2/ 121)

وقال النووي-رحمه لله- (( الشرك والكفر قد يطلقان بمعنى واحد وهو الكفر بالله تعالى، وقد يفرّق بينهما فيخص الشرك بعبدة الأوثان وغيرها من المخلوقات مع اعترافهم بالله تعالى ككفار قريش فيكون الكفر أعم من الشرك ) )شرح مسلم للنووي (2/ 56)

وقال ابن كثير عند آيات سورة المؤمنون (( قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون ) )أوضح ابن كثير أن الرب تعالى (قال لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين العابدين معه غيره المعترفين له بالربوبية وأنه لاشريك له فيها ومع هذا فقد أشركوا معه في الإلهية فعبدوا غيره معه) التفسير (3/ 252)

يستفاد مما تقدم أن الشرك عند علماء الشافعية: هو أن تجعل شريك لله تعالى في ربوبيته أو إلهيته والغالب الإشراك في الألوهية بأن يدعوا مع الله غيره أو يصرف له شيئًا من أنواع العبادات كالذبح والنذر والدعاء والخوف والرجاء والمحبة ....

أقوال السلف في اعتراف المشركين بتوحيد الربوبية

قال تعالى {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} [يوسف 106]

قال الطبري"وإيمانهم بالله هو قولهم: الله خالقنا ورازقنا ومميتنا ومحيينا، وإشراكهم هو جعلهم لله شريكا في عبادته ودعائه، فلا يخلصون له في الطلب منه وحده، وبنحو هذا قال أهل التأويل"ثم روى مثل ذلك عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد وعامر وقتادة وعطاء وجمع.قال قتادة"لا تسأل أحدا من المشركين من ربك؟ إلا ويقول ربي الله وهو يشرك في ذلك"وقال"الخلق كلهم يقرون لله أنه ربهم ثم يشركون بعد ذلك"وقال ابن زيد"ليس أحد يعبد مع الله غيره إلا وهو مؤمن بالله ويعرف أن الله ربه وخالقه ورازقه وهو يشرك به. . . ألا ترى كيف كانت العرب تلبي تقول: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك: المشركون كانوا يقولون هذا" ( [1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1 ) ) .

وقال ابن كثير: (( فإن غالب الأمم كانت مقرة بالصانع ولكن تعبد معه غيره من الوسائط التي يظنونها تنفعهم أو تقربهم من الله زلفى ) )التفسير (2/ 544) سورة إبراهيم آية 12

وقال الإمام الطبري عند قوله تعالى:

)وَإِذَا مَسَّ الإنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّار ( [الزمر8] . قال الطبري «كانت العرب تقر بوحدانية الله غير أنها كانت تشرك به في عبادته» (تفسير الطبري 1/ 128) .

وقال الإمام ابن كثير عند تفسير قوله تعالى (( وما يؤمن أكثرهم بالله ألا وهم مشركون ) )قال ابن عباس من إيمانهم أنهم إذا قيل لهم: من خلق السموات ومن خلق الأرض ومن خلق الجبال، قالوا الله وهم مشركون به. وكذا قال مجاهد وعطاء وعكرمة وفي الصحيحين: أن المشركين كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك

وفي صحيح مسلم أنهم كانوا إذا قالوا لبيك لا شريك لك. قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت