ـ [أحمد بن حسينى] ــــــــ [23 - Sep-2010, مساء 04:47] ـ
هذه مجموعه من الدروس الأسبوعية يتم فيها:
شرح للمذاهب المعاصره التى يصعب على المسلمين معرفت حقيقتها والحذر من الوقوع فيها. محاضرات في الغزو الفكرى.
نبدأ بالدرس الأول وهو عن:
الاستشراق
التعريف:
الاستشراق تعبير يدل على الاتجاه نحو الشرق، ويطلق على كل ما يبحث في أمور الشرقيين وثقافتهم وتاريخهم. ويقصد به ذلك التيار الفكري الذي يتمثل في إجراء الدراسات المختلفة عن الشرق الإسلامي، والتي تشمل حضارته وأديانه وآدابه ولغاته وثقافته. ولقد أسهم هذا التيار في صياغة التصورات الغربية عن الشرق عامة وعن العالم الإسلامي بصورة خاصة، معبرا عن الخلفية الفكرية للصراع الحضاري بينهما.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
-البدايات:
-من الصعب تحديد بداية للاستشراق، إذ أن بعض المؤرخين يعودون به إلى أيام الدولة الإسلامية في الأندلس، في حين يعود به آخرون إلى أيام الصليبيين، بينما يرجعه كثيرون إلى أيام الدولة الأموية في القرن الثاني الهجري. وأنه نشط في الشام بواسطة الراهب يوحنا الدمشقي في كتابين الأول: حياة محمد. والثاني: حوار بين مسيحي ومسلم. وكان هدفه إرشاد النصارى في جدل المسلمين. وأيا كان الأمر فإن حركة الاستشراق قد انطلقت بباعث ديني يستهدف خدمة الاستعمار وتسهيل عمله ونشر المسيحية.
-وقد بدأ الاستشراق اللاهوتي بشكل رسمي حين صدور قرار مجمع فيينا الكنسي عام 1312م وذلك بإنشاء عدد من كراسي اللغة العربية في عدد من الجامعات الأوروبية.
-لم يظهر مفهوم الاستشراق في أوروبا إلا مع نهاية القرن الثامن عشر، فقد ظهر أولا في إنجلترا عام 1779م، وفي فرنسا عام 1799م كما ادرج في قاموس الأكاديمية الفرنسية عام 1838م.
-هربر دي أورلياك (938 - 1003م) من الرهبانية البندكتية، قصد الأندلس، وقرأ على أساتذتها ثم انتخب - بعد عودته - حبرا أعظم باسم سلفستر الثاني 999 - 1003م فكان بذلك أول بابا فرنسي.
-في عام 1130م قام رئيس أساقفة طليطلة بترجمة بعض الكتب العلمية العربية.
-جيرار دي كريمونا 1114 - 1187م إيطالي، قصد طليطلة وترجم ما لا يقل عن 87 مصنفا في الفلسفة والطب والفلك وضرب الرمل.
-بطرس المكرم 1094 - 1156م فرنسي من الرهبانية البندكتية، رئيس دير كلوني، قام بتششكيل جماعة من المترجمين للحصول على معرفة موضوعية عن الإسلام. وقد كان هو ذاته وراء أول ترجمة لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة اللاتينية 1143م التي قام بها الإنجليزي روبرت أوف كيتون.
-يوحنا الإشبيلي: يهودي متنصر ظهر في منتصف القرن الثاني عشر وعني بعلم التنجيم، نقل إلى العربية أربعة كتب لأبي معشر البخلي 1133م وقد كان ذلك بمعاونة إدلر أوف باث.
-روجر بيكون 1214 - 1294م إنجليزي، تلقى علومه في أكسفورد وباريس حيث نال الدكتوراه في اللاهوت، ترجم عن العربية كتاب مرآة الكيمياء نورمبرج 1521م.
-رايموند لول 1235 - 1314م قضى تسع سنوات 1266 - 1275م في تعلم العربية ودراسة القرآن وقصد بابا روما وطالبه بإنشاء جامعات تدرس العربية لتخريج مستشرقين قادرين على محاربة الإسلام. ووافقه البابا. وفي مؤتمر فينا سنة 1312م تم إنشاء كراس للغة العربية في خمس جامعات أوربية هي: باريس، اكسفورد، ويولونيا بإيطاليا، وسلمنكا بأسبانيا، بالإضافة إلى جامعة البابوية في روما.
-قام المستشرقون بدراسات متعددة عن الإسلام واللغة العربية والمجتمعات المسلمة. ووظفوا خلفياتهم الثقافية وتدريبهم البحثي لدراسة الحضارة الإسلامية والتعرف على خباياها لتحقيق أغراض الغرب الاستعمارية والتنصيرية.
-وقد اهتم عدد من المستشرقين اهتماما حقيقيا بالحضارة الإسلامية وحاول أن يتعامل معها بموضوعية. وقد نجح عدد قليل منهم في هذا المجال. ولكن حتى هؤلاء الذين حاولوا أن ينصفوا الإسلام وكتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم لم يستطيعوا أن ينفكوا من تأثير ثقافاتهم وعقائدهم فصدر منهم ما لا يقبله المسلم. وهذا يعني أن أي تصنيف للمستشرقين إلى منصفين ومتعصبين هو أمر تختلف حوله الآراء. فقد يصدر ممن عرف عن الاعتدال قولا أو رأيا مرفوضا، وقد يحصل العكس فتكون بعض آراء المتعصبين إنصافا جميلا للإسلام، ولهذا نتوقع أن تكون
(يُتْبَعُ)