فهرس الكتاب

الصفحة 16221 من 28557

ـ [سمير عبد الخالق] ــــــــ [18 - Mar-2009, صباحًا 12:45] ـ

حكم كتابة القرآن الكريم بغير العربية

لا بجوز كتابة القرآن الكريم بغير العربية؟ لماذا؟ تابعوا هذا البحث

جميع الكتب السماوبة نزلت أول ما نزلت باللغة العربية

يقول الله تبارك وتعالى في محكم تنزيله الكريم في سورة الشعراء 192 - 195:

وانه لتنزيلُ ربِّ العالمين* نزَلَ به الروحُ الأمين* على قلبكَ لتكونَ من َ المنذِرينَ* بلسانٍ عربيٍّ مُبين

ورد في تفسير ابن كثير رحمه الله عن هذه الآيات الكريمات أنّ الله تبارك وتعالى أنزل القرآن الكريم على عبده محمد صلى الله عليه وسلمواوحاه اليك بواسطة جبريل عليه الصلاة والسلام, الذي يحظى بمكانة عالية عند الله عزوجل, سالما من الدنس والزيادة والنقصان, لينذر به بأس الله عزوجل ونقمته على من خالفه وكذبه, ومبشرا للمؤمنين المتبعين له, وأنه نزل بلغة عربية ليكون بيّنًا وواضحًا ظاهرًا , قاطعًا للعذرِ, مقيما للحُجّةِ, دليلا الى المحجّة البيضاء, وقال سفيان الثوري رحمه الله: لم ينزل وحيٌ الا بالعربيّة, ثم تُرجمَ كل نبيٌّ لقومه, واللغة يوم القيامة بالسريانية, فمن دخل الجنة تكلم بالعربية.

ـ وأما عن كتابة المصحف بغير الحروف العربية. فقد ذكر السيوطي في"الإتقان"ج 2 ص 171 ما نصُّهُ: وهل تجوز كتابته بقلم غير العربي؟ قال الزركشي: لم أجد فيه كلامًا لأحد من العلماء، والأقرب المنعُ كما تحرُم قراءته بغير لسان العرب، لقولهم: القلم أحد اللّسانين، والعرب لا تعرف قلمًا غير العربي، وقد قال الله تعالى: (بلسانٍ عَرَبِيٍّ مُبين)

وقال الشيخ محمود أبو دقيقة من كبار علماء الأزهر: أجمع الأئمة الأربعة على أنه لا يجوز كتابة القرآن بغير اللغة العربيّة؛ لأن كتابته بغيرها تُخرِجه عن الرسم الوارد الذي قام الإجماع على أنه يَجِب التزامُه، بل قد تؤدِّي كتابتُه بغير العربيّة إلى التغيير في اللفظ؛ لأن بعض الحروف العربيّة لا نظيرَ له في بعض اللّغات الأخرى، والتغيير في اللفظ يؤدِّي إلى التغيير في المعنى،وحيث كانت الكتابة بغير العربيّة تؤدِّي إلى هذا فلا يجوز. وقال بعض علماء الحنفيّة: إنّ مَن تعمَّد كتابة القرآن بغير العربيّة يكون مجنونًا أو زِنديقًا، فالمجنون يُداوَى والزِّنديق يُقتلُ"مجلة الأزهر ـ المجلد الثالث ص 31 - 34)."

وبناءً على ما تقدّم فانه لا تجوز كتابة القرآن بغير الحروف العربية، لما اتفق عليه العلماء من أهل المذاهب الأربعة من وجوب المحافظة على الرسم العثماني، سئل مالك رحمه الله: هل يكتب المصحف على ما أحدثه الناس من الهجاء، فقال: لا إلا على الكتبة الأولى.

قال بعض أئمة القراء ونسبته إلى مالك لأنه المسؤال وإلا فهو مذهب الأئمة الأربعة. نقل ذلك الإمام ابن حجر الهيتمي في فتاويه، وابن حجر هذا ذهب إلى تحريم كتابة القرآن بالعجمية ولو كان لمصلحة التعليم، قال رحمه الله: وإذا وقع الإجماع كما ترى على منع ما أحدث الناس اليوم من مثل كتابة الربا بالألف مع أنه موافق للفظ الهجاء فمنع ما ليس من جنس الهجاء أولى وزعم أن كتابته بالعجمية فيها سهولة للتعليم كذب مخالف للواقع والمشاهدة فلا يلتفت لذلك.

ولا شك أن فتح الباب أمام كتابة القرآن بغير العربية قد يؤدي إلى تحريف القرآن وتبديله.

قال الزرقاني رحمه الله في كتابه القيم مناهل العرفان ج2ص96: ونسترعي نظرك إلى أمور مهمة، أولها أن علماءنا حظروا كتابة القرآن بحروف غير عربية،

وعلى هذا يجب عند ترجمة القرآن بهذا المعنى إلى أية لغة أن تكتب الآيات القرآنية إذ كتبت بالحروف العربية كيلا يقع إخلال وتحريف في لفظه فيتبعهما تغير وفساد في معناه،

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت