فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وسئلت لجنة الفتوى في الأزهر عن كتابة القرآن بالحروف اللاتينية فأجابت بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسوله بما نصه: لا شك أن الحروف اللاتينية المعروفة خالية من عدة حروف توافق العربية فلا تؤدي جميع ما تؤديه الحروف العربية، فلو كتب القرآن الكريم بها على طريقة النظم العربي كما يفهم من الاستفتاء لوقع الإخلال والتحريف في لفظه ويتبعهما تغير المعنى وفساده، وقد قضت نصوص الشريعة بأن يصان القرآن الكريم من كل ما يعرضه للتبديل والتحريف، وأجمع علماء الإسلام سلفا وخلفا على أن كل تصرف في القرآن يؤدي إلى تحريف في لفظه أو تغيير في معناه ممنوع منعًا باتًا ومحرم تحريمًا قاطعًا، وقد التزم الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم إلى يومنا هذا كتابة القرآن بالحروف العربية. انتهى.
وقال الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله في تفسير المنار: فإذا كانت الحروف العجمية التي يراد كتابة القرآن بها لا تغني غناء الحروف العربية لنقصها كحروف اللغة الإنجليزية فلا شك أنه يمتنع كتابة القرآن بها، لما فيها من تحريف كلمه، ومَنْ رضيَ بتغيير كلام الله فهو كافر.
وبهذا النقل تعلم أن كتابة القرآن بحروف غير عربية لا تجوز ولو كانت هذه اللغة تحتوي على حروف العربية، وذلك لأنه منذ نزول القرآن وجمعه في عهد أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما والقرآن يكتب بالحروف العربية، وأجمع على ذلك التابعون ومن بعدهم إلى عصرنا رغم وجود الأعاجم فوجبت المحافظة على ذلك عملًا بما كان في عهده صلى الله عليه وسلم وعهد خلفائه وأصحابه رضي الله عنهم، وعملًا بإجماع الأمة.
كما أنه لا يؤمن إذا فتح هذا الباب أن يفضي إلى تحريف القرآن على مر الأيام كما حصل للكتب السابقة، فوجب أن يمنع ذلك محافظة على أصل الإسلام، وسدًا لذريعة الشر والفساد، وقد نص على ذلك إضافة إلى من تقدم عدد من العلماء المحققين كالشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ عبد الرزاق عفيفي وكذلك هيئة كبار العلماء في بحث أعد خصيصًا في هذا الموضوع.
وإذا تقرر هذا فإن النسخ الموجودة من كتابة القرآن بالأحرف اللاتينية لا تأخذ حكم القرآن لأن القرآن هو النظم والمعنى، لا المعنى وحده دون النظم ولاسيما أن النظم هو الموصوف بالإنزال والإعجاز وغير ذلك من الأوصاف التي لا تكون إلا للفظ العربي دون غيره.
والله أعلم.
لقد أُستُعينَ بموقع الشبكة الاسلامية لاتمام هذا البحث
ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [18 - Mar-2009, صباحًا 02:41] ـ
بارك الله في الأخ الكريم على إثارة هذا الموضوع القيم الذي يستحق من أهل العلم عناية فائفة من أجل بيان الضوابط الشرعية لكتابة القرآن العظيم و ترجمة معانيه في زمن كثرت فيه الجرأة على ذلك من غير أهل هذا الشأن ...
ـ [يحيى بن زكريا] ــــــــ [22 - Jun-2009, صباحًا 02:31] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا على ما تفضلت به
بودي سؤال حول كتابة القرآن بحروف لاتينية، لا الترجمة وكذلك ربما النطق لا يكون فيه كبير إشكال، فقد لاحظت أن كثيرا من الإخوة يكتبون بعض الآيات بحروف لاتينية لأنهم ليس لديهم لوحة مفاتيح عربية
وسأعطي مثالا يوضح كيف يصنعون
مثلا: الحمد لله
يكتبونها:
والرقم سبعة 7 يستعملونه كناية عن حرف الحاء، وكذلك يستعملون أرقاما أخرى عوض الأحرف العربية التي لا توجد في الأحرف الأعجمية، مثل 9 يرمز به للقاف و 6 يرمز به للطاء وهكذا
فهل هذا يصلح هذا؟ وإذا قيل بالتحريم فهل يجوز عند الضرورة؟ كأن لم يجد لوحة مفاتيح عربية ونحو ذلك؟