فهرس الكتاب

الصفحة 17063 من 28557

ـ [سمير عبد الخالق] ــــــــ [20 - Apr-2009, مساء 08:36] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري

البحث مستوحى من مجلد الكنز الثمين للشيخ عبد الله بن جبرين جزاه الله خيرا

يقول المولى تبارك وتعالى في محكم تنزيله الكريم سورة القلم 68

وإَن يَكَادُ الَّذينَ كَفَرُوا لَيُزلِقُونَكَ بِأبصَارِهِم

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم: العينُ حقٌّ, ولو كان شيٌ يسبِقُ القدّرَ لسبقتْهُ العين, واذا استغسلتم فاغسلواحديث صححه الالباني رحمه الله

مشروعية علاج المعيون (المصاب بالعين)

يُشرع علاج المعيون (المصاب بالعين) بالرقية الشرعية، من الرجل الثقة المعروف بذلك، أو المرأة المعروفة بذلك، لكن إذا كانت الرقية من الرجل فإنه لا يجوز أن يخلو بالمرأة، بل يجب أن يكون معها ثالث تزول به الخلوة.

وإذا عُرف العائن شرع استغساله بأن يغسل وجهه وكفيه في إناء ثم يغتسل به المعين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حق العائن: وإذا استغسلتم فاغسلوا.الإصابة بالعين وحكم التحرز منها

رأُينا في العين أنها حق ثابت شرعًا وحسًا قال الله تعالى في سورة القلم 68:

وإَن يَكَادُ الَّذينَ كَفَرُوا لَيُزلِقُونَكَ بِأبصَارِهِم

قال ابن عباس وغيره في تفسيرها أي يُعينوك بأبصارهم، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما

العين حق، ولو كان شئ سابق القدر لسبقت العين، وإذا استُغسلتم فاغسلوا

ومن ذلك ما رواه النسائي وابن ماجه، أن عامر بن ربيعة مرّ بسهل بن حنيف رضي الله عنه وهو يغتسل فقال: لم أرك اليوم! فلما لبث أن لبط به فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقيل له: أدرك سهلًا صريعًا، فقال صلى الله عليه وسلم: مَن تتهمون؟ قالوا عامر بن ربيعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فيدع له بالبركة، ثم دعا بماء فأمر عامرًا أن يتوضأ فيغسل وجهه ويديه الى المرفقين وركبتيه وداخله إزاره، وأمره ان يصب عليه, وفي لفظ يكفأ الإناء من خلفه، والواقع شاهد بذلك ولا يمكن إنكاره.

العلاجات الشرعية

القراءة

قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا رُقيَةٍ إلا من عينٍ أو حُمّى .. وقد كان جبريل عليه الصلاة والسلام يُرقي النبي صلى الله عليه وسلم: باسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك

الاستغسال

كما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم) عامر بن ربيعة في الحديث السابق ثم يصب على المصاب

أما الأخذ من فضلاته العائدة من بوله أو غائطه أوالأخذ من أثره فليس له أصل في الشرع فلا تبتدعوا فتضلوا، وإنما الوارد ما سبق من غسل أعضائه وداخله إزاره ولعل مثلها داخلة غترته وطاقيته وثوبه. والله أعلم

والتحرز من العين مقدمًا لا بأس به وهو لا ينافي التوكل على الله تعالى، بل هو التوكل بعينه, لأن التوكل هو الاعتماد على الله سبحانه، مع فعل الأسباب التي أباحها أو أمر بها عزوجل, وقد كان النبي صلى عليه وسلم يُعوِّذُ الحسن: والحسين رضي الله عنهما ويقول

أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامَّة

ويقول: هكذا كان إبراهيم يُعَوِّذُ إسحاق وإسماعيل عليهما السلام، رواه البخاري

حقيقة العين

قال تعالى: وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ , وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

ثلث ما في القبور من العين

وإذا شك الإنسان في حسد احدهم فماذا يجب فعله وقوله وهل في أخذ غسال الناضل للمنضول ما يشفي وهل يشربه أو يغتسل به؟

الجواب

العين مأخوذة من عان يعين إذا أصابه بعينه وأصلها من إعجاب العائن بالشئ ثم تتبعه كيفية نفسه الخبيثة ثم تستعين على تنفيذ سمها بنظرها الى المعين، وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة من الحاسد فقال تعالى

وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت