ـ [غالب الساقي] ــــــــ [22 - May-2009, مساء 11:08] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
لكلمة التوحيد شروط سبعة أو ثمانية لا تنفع قائلها بدون اجتماعها فيه، هي:
الأول: العلم المنافي للجهل فمن قالها جاهلا بمعناها لا تنفعه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة". رواه مسلم.
الثاني: اليقين المنافي للشك فمن قالها مع الشك والتردد في مدلولها لا تنفعه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-"أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّى رَسُولُ اللَّهِ لاَ يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ"رواه مسلم.
وقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة:"اذْهَبْ بِنَعْلَىَّ هَاتَيْنِ فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"رواه مسلم.
الثالث: الإخلاص المنافي للشرك والرياء فمن قالها مع استمراره على الشرك أو قالها لغرض من أغراض الدنيا لم يرد بها وجه الله لا تنفعه.
قال صلى الله عليه وسلم:"أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ"أخرجه البخاري.
الرابع: المحبة المنافية للبغض فمن قالها وهو مبغض لها أو لما تدل عليه أو لأهلها لا يكون مؤمنا بها ولا تنفعه.
الخامس: القبول المنافي للرد فمن رد النطق بها أو العمل بها ولم يرض به استكبارا أو حسدا كما فعل الشيطان واليهود فهو كافر ولا ينفعه معرفته بأنها حق من عند الله.
السادس: الانقياد المنافي للترك فمن ترك العمل بها لا يكون مؤمنا بها. قال تعالى: {ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى} [لقمان:22] .
السابع: الصدق المنافي للكذب أو النفاق فمن قالها نفاقا أو رياء لا تنفعه. قال - صلى الله عليه وسلم:"أبشروا و بشروا من وراءكم أنه من شهد أن لا إله إلا الله صادقا دخل الجنة"رواه أحمد وصححه الألباني.
هذه الشروط السبعة هي الشروط المشهورة وبعضهم يزيد شرطا ثامنا هو:
الثامن: الكفر بما يعبد من دون الله فمن قالها مع عدم تبرئه من الشرك وأهله واعتقاد أنهم على باطل لا تنفعه قال - صلى الله عليه وسلم-:"مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ".
فوائد متعلقة بهذه الشروط:
-في شرح العقيدة الطحاوية - عبدالعزيز الراجحي - (ج 1 / ص 26) :
س: بعض أهل العلم يجعل شروط لا إله الله شرطين فقط هما: العلم والإخلاص ويقول: مرد الشروط السبعة إلى هذين الشرطين.
ج: نعم هذا من باب الاختصار؛ لأن الصدق المانع من النفاق من الإخلاص؛ ولأن اليقين كذلك ولكن عند التفصيل تفصيلها أولى. نعم.
-س: يقرر بعض أهل العلم أن شروط لا إله الله ثمانية، فما هو الشرط الثامن؟
ج: الكفران -كما قالوا-: الكفر بما يعبد من دون الله، وهو معروف، مأخوذ من الشروط الأخرى. نعم.
-س: -أحسن الله إليكم- يقول السائل: لو تخلف شرط من شروط لا إله إلا الله وتحقق الباقي فهل تنفع صاحبها؟.
ج: لا بد من اجتماعها. من لم يحب، تخلف العلم صار جاهلا ما نفع، تخلف الإخلاص صار مشركا ما نفع، تخلف اليقين صار شاكا ما نفع، تخلف الصدق صار منافقا ما ينفع، تخلفت المحبة صار يكره أهل الإيمان وأهل التوحيد ما نفعه، خالف القبول ما قبل هذه الكلمة ما نفعه.
خالف الانقياد؛ ما انقاد بحقوقها قال لا إله إلا الله لكن ما قبلها، ما انقاد بحقوقها لا بد من الشروط هذه."انتهى كلام الشيخ الراجحي."
* قال الشيخ محمد الوهيبي في كتابه"نواقض الإيمان الاعتقادية":
المسألة الأولى: مجرد النطق بالشهادتين كاف في الحكم بإسلام الشخص:
(يُتْبَعُ)