ـ [دكتور مظفر] ــــــــ [27 - Sep-2009, مساء 02:59] ـ
إعداد: علي الطالقاني*
شبكة النبأ: يعد الدين الإسلامي واحدا من الأديان التي لاقت انتشارا واسعا بسبب الامتيازات التي يحملها في مكنونه، إضافة لما يمتلكه هذا الدين من بُعد في الرؤية التي تريد للبشر السعادة و العيش الرغيد في ضل الرحمة الإلهية التي لا تخلوا من عناية فائقة النظير وذات امتياز عن باقي الأديان السماوية الأخرى التي حُدثت برسالة الخاتم محمد صلى الله عليه وآله.
وطالما أن هذا الدين أوصى بحفظ ورعاية كل إنسان من خلال الحديث المروي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام والقائل (ان لم يكن أخ لك في الدين فهو نظير لك في الخلق) .
"شعب الأويغور"الذي ينتمي للإسلام. فهذا الشعب الذي يعيش في جمهورية تركستان الشرقية التي تحكمها جمهورية الصين .. ذو الأقلية من المسلمين في الغرب الأقصى من الصين، يعيشون حالة من العزلة المفروضة عليهم، ومن تقييد ممارسة حرية الشعائر الدينية، وممنوعون من استخدام لغتهم في المدارس.
وتعيش أقلية الأويغور المسلمة في مدينة"كوجا"بإقليم تركستان (سينجيانغ) التي يحكمها الملك"داود محسود"، وهو الملك الـ12 الباقي من السلالة الملكية الحاكمة لهذا البلد.
إن مصير الملك العجوز مثير للشفقة، لأنه بعد أن كان قائدا لشعب الأويغور أصبح الآن معلما سياحيا يجر على عجلات بواسطة فتاتين صينيتين لكي يشاهده الزوار مقابل نحو 28.5 دولارا.
وقال بعض الأويغور إن المهانة التي يراها الملك داود هي علامة على ما يخبئه القدر لثقافتهم عموما في وجه حملة الحكومة الصينية القاسية لتوطين المزيد من أقلية"هان"الشيوعية الصينية في أرض الأويغور التقليدية الغنية بالنفط والمعادن. بحسب صحيفة"كريستيان ساينس مونيتور"
ونقلت الصحيفة شكوى أحدهم من أنهم يشعرون بأنهم غرباء في أرضهم وأنهم كالهنود الحمر في أميركا أو التبتيين في التبت.
وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم إظهار أقلية الأويغور البالغة ثمانية ملايين نسمة (25 مليون لدى التركستانيين) بعض علامات الاستياء كالتي هزت التبت مؤخرا، فإن الحكومة الصينية تشعر بالقلق من نغمة"الانفصال"التي تتردد بينهم وهو خامس (الثانى) أكبر أقلية عرقية في الصين، خشية أن يكون تحت السطح الهادئ غليان أوشك أن يفور.
و إنه منذ استيلاء الحكومة الشيوعية على إقليم تركستان عام 1949 تزايد عدد أقلية هان الشيوعية الصينية في الإقليم من 6.7% إلى 40.6%، حسب الأرقام الرسمية، وأصبحوا يسيطرون على كل الوظائف الرئيسية وعلى النشاط السياسي. بحسب قول الصحيفة
وأشار أحد الباحثين في"هيومان رايتس ووتش"إلى أن الأويغور في موقف صعب للغاية، لأنهم رغم قدرتهم على التمدن بين خيارين إما التمدن على حساب ثقافتهم وإما التهميش اقتصاديا.
وقال الباحث إن النشاط الديني بين المسلمين هناك يقلق السلطات الصينية التي تربط بين أي نشاطات دينية خارج الإطار الرسمي بالإرهاب والانفصال، كما أنها تضع لوائح تحظر على موظفي الحكومة المحلية الذهاب إلى المساجد وتمنع المعلمين من إطلاق لحاهم، والطلبة من إحضار القرآن للجامعة.
ومن المعلوم أن الأويغور يتكلمون لغة محلية تركية ويخطون بالكتابة العربية ولهم ملامح القوقازيين، وكانوا يشكلون 90% من سكان المنطقة، لكن هجرة الأقلية الصينية الشيوعية"هان"قوضت هذه الأغلبية المسلمة.
جغرافية تركستان
وتقع تركستان الشرقية في الترتيب التاسع عشر بين دول العالم من حيث المساحة، وتعادل مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا وتشكل خمس المساحة الإجمالية للصين، تحدُّها منغوليا من الشمال الشرقي والصين شرقًا وكازاخستان وطاجكيستان شمالًا وغربًا، والهند وباكستان والتبت وكشمير جنوبًا.
وتضم تلك الأرض بين جنباتها صحراء"تكلمكان"المعروفة"بالمهد الذهبي للحضارة الإنسانية"ومتنزهات"آلتون داغ"الطبيعية التي تعتبر جنة من جنان الدنيا، وطريق الحرير وهو الجسر الذي طالما ربط قارة آسيا وأوروبا، وبحيرتي"طانري"و"بوغدا"وهما من أحلى البحيرات في العالم، كما أنها تحوي العديد والعديد من الآثار القديمة للحضارات غير المكتشفة.
(يُتْبَعُ)