ـ [القضاعي] ــــــــ [18 - Oct-2008, مساء 12:25] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد قرأت الانتصار المهلهل الذي سطره د. جاسم المهلهل في شأن إقالة زميله في «الحركة» د. عصام البشير وطلبا لوضع الأمور في نصابها الصحيح أوجز في ذكر ملاحظاتي على انفعالات د. جاسم المهلهل الحركية ليستبين القارئ سبيل الحركيين والحزبيين.
انتفاضة حركية لغير وجه الله
انتصار د. جاسم المهلهل لزميله في «الحركة» د. عصام البشير واضح لكل من قرأه بروية وله علم بحقيقة دعوة الإخوان المسلمين ومواقفهم من مضادة السنة وحرب العقيدة ونصرة الظلم، ان صراخ د. جاسم المهلهل انتفاضة ونصرة لحزبه، وأمر النية يُظهره الله كما بينا من قبل. لما وقعت الغيرة بين نساء النبي صلى الله عليه وسلم في المبادرة للاعتكاف، فقال لهن النبي صلى اله عليه وسلم: «آلبر أردتن» رواه البخاري
فلم نر هذه الغيرة ولا هذا الحماس ولا هذا الانتصار من د. جاسم المهلهل ضد سيد قطب في طعونه في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم خصوصا عثمان بن عفان رضي الله عنه الذي تستحي منه الملائكة، بل على العكس وجدناه في أكثر من مناسبة وفي صحيفته ينتصر لسيد قطب. كما اننا لم نجد هذا الصراخ الكبير من د. جاسم المهلهل ضد حزبه وزميله في الحركة د. عصام البشير وأركان الوزارة من حركته الذين استضافوا باسم «الوسطية» شيخ الاحساء المعمم الذي يفاخر بقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه.
كما اننا لم نسمع ولم نر هذا الصراخ المدوي من د. جاسم المهلهل ضد اولئك الذين أبّنوا «عماد مغنية» الذي كان له دور كبير في تدريب الخبثاء الذين اعتدوا على موكب أميرنا الراحل جابر الأحمد رحمه الله، واختطفوا طائرة الجابرية وركابها وساوموا بأرواح شعبنا على أمن الكويت.
الظلم معياره الشرع وليس الحركة
ملأ د. جاسم المهلهل صحيفته بأدلة تحريم الظلم وأخذ يتوعد بعقوبة الهية لمن أقال زميله د. عصام البشير وساهم في اقالته، فاربع على نفسك يا جاسم، فالظلم معياره الشرع وليس الحركة والحزب. وهذا لون آخر من إرهاب الاحزاب، اما ان تجعلهم في مواقع الريادة في مؤسسات الدولة والا فأنت ظالم. ظلم للكويت وشعبها وأمنها ان يُجعل الحركيون الذين ينتهجون منهج «واحد يفجر والآخر يستنكر» في مواقع الريادة في توجيه ابنائنا وكل من له أدنى معرفة بمواقع ريادة الاخوان المسلمين في مؤسسات دولتنا يعرف حقيقة ظلمهم في اقصاء الآخرين.
فلعلك يا دكتور جاسم ترى الأمور بعين حزبية حركية فلا تبصر الظلم الذي رفعه وزير الأوقاف عن أهل الكويت بوقف عبث من انتصرت لهم بأموال الكويت وأمنها وتبديدهم لملايين الدولة، بما عاد عليها بالوبال، أما من ينظر بعين اهل الكويت يبصر جليا ان وزير الأوقاف رفع الظلم عن الكويت وأهلها حيث لم تكن «أمانة» الوسطية إلا وجاهة لقيادات حزبك، وترف وسرف، وسياحة دعوية لمؤتمرات صورية في أميركا وأوروبا، وتفريغ لجهود الدولة عن المعالجة الصحيحة، وتنفيع محض لأصدقاء وقيادات الأوقاف والأحزاب، فالنائحة لا يمكن ان تكون ناصحة للكويت وأهلها، فالنائحة من عشرات السنين وهي ترى جماعات التكفير تغرس سمومها في شبابنا ولم تنطق بكلمة ولا كتاب، الآن لما صار في مناصب وأموال جاءوا يركضون!!!
الظلم أنتم أركانه وأئمته
غبار الرد المهلهل الذي ملأ به د. جاسم المهلهل صحيفته لا يسعفه في تزييف الواقع ورمي أهل الكويت بالظلم، فالكل يعرف حقيقة الظلم الذي مارسه د عبدالله المعتوق اثناء توليه الوزارة ومن استعان بهم من الاخوان المسلمين من الكويتيين ومن كوادر الحزب غير الكويتيين الذين اجتلبهم المعتوق من الخارج لتغيير هوية الكويت في عقيدتها وولائها لعلمائها.
(يُتْبَعُ)