ـ [أبو عبد الأكرم الجزائري] ــــــــ [09 - Apr-2009, مساء 04:56] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد ان الاسلام اتى غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء الذين يصلحون عند فساد الناس وان الغريب حقا ليس من ترك الاوطان والاهلون وانما الغربة الحقة من عدم الشكل وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم غريب في اهله وهو معهم وبين ظهرانيهم وذلك لانه خالف معتقدهم الاباطل فنسبوه الى كل ما هو عيب ونقص في حقه فقالوا عنه مجنون وشاعر وكاهن وغير ذلك من الالقاب لان اهل الباطل اعداء لأهل الحق وما ذلك الا لان قلوبهم اشربت الباطل والمعتقد الفاسد فرأو الحق باطلا فلقبوه بتلك الالقاب الباطلة ولما كان اتباعه على هديه ومعتقده وطريقته قولا وفعلا نالهم ما ناله وهذا علامة الارث الصحيح والمتابعة التامة فلقبهم اعداء السنة اصحاب البدع بالقاب ذميمة وهي في الحقيقة تنطبق عليهم وهم اولى بها كما يقول المثل رمتني بدائها وانسلت فسموهم حشوية ومرجئة وغير ذلك وقد بين هذا الامر الامام ابو حاتم الرازي حيث قال علامة اهل البدع الوقيعة في اهل الاثر وعلامة الجهمية ان يدعوا اهل السنة مشبهة ونابتة وعلامة القدرية ان يسموا اهل السنة مجبرة وعلامة الزنادقة ان يسموا اهل الاثر حشوية .... وهذا الموقف من اهل الباطل والبدع غير مخصوص بزمن دون زمن بل هو عام في الازمان كلها منذ ان بزغ نور الهدى وسطع نجم السنة الى قيام الساعة فاهل الباطل اعداء للاهل السنن اينما وجدوا ولو كان المعتقد السليم هو السائد وشوكة اهل السنة قوية فها هو الامام الشهير ابن بطة يحكي لنا ما لاقاه مع اهل زمانه مع انهم كانوا من ةالقرون المفضلة حيث تعجب منهم وما ذلك الا لغربة السنة فقال رحمه الله_هكذا هي غربة السنة وخبث اهل الباطل من اهل البدع والاهواء الذين ارادوا تشويه الحق ليصرفوا الناس عنه ولكن الله يأبى الا ان يحق الحق ويبطل الباطل وان الله ينصر اهل السنة في كل زمان بل قضى بذلك على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم