فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [محمد السيد المصرى] ــــــــ [05 - Jun-2008, مساء 11:21] ـ
يبدو أن الأوزبكيين، بعد العرب والباكستانيين، قد أصبحوا جبهة جديدة وقوية يرغب فيها تنظيم القاعدة الجهادي العالمي ليزيد من تمدده وانتشاره في القارة الآسيوية وغيرها، إذ تشير التقارير الحديثة إلى أن الأوزبكيين"الجهاديين"يتوزعون اليوم بين مجموعتين: الأولى هي الحركة الإسلامية الأوزبكية، والثانية هي اتحاد الجهاد الإسلامي أو مجموعة الجهاد الإسلامي العالمي.
فالحركة الإسلامية الأوزبكية بقيادة"يوري يولديشيف"تقوم الآن بتنظيم عمليات تدريب للمتطوعين الجهاديين من العديد من التنظيمات في باكستان ومن أقطار أخرى بالعالم. وقد تركزت بنيتها التدريبية الأساسية حتى العام الماضي في جنوب مقاطعة وزيرستان في باكستان، لكنها نقلت هذه البنية منذ فترة وجيزة إلى شمال المقاطعة بعد مصادمات مع بعض القبائل الجنوبية. وتتمتع الحركة في شمال وزيرستان بدعم بيت الله مهسود Mehsud
أحد فروع قبائل البشتون الباكستانية، كما يدعمها أيضا عدد من طلبة المدارس الباكستانية التابعة لمسجد لال"المسجد الأحمر"في إسلام أباد.
وقد أكدت مصادر سياسية وقبلية موثوقة في مناطق حدود المقاطعات الشمالية الغربية في باكستان على أن معظم الهجمات والعمليات التي نفذت مؤخرا ضد قيادات وقوات تابعة للجيش الباكستاني في مسجد لال (في الفترة بين 10 و13 يوليو 2007) علاوة على مقتل ثلاثة مواطنين صينيين في منطقة بيشاور، قد نفذت بواسطة أفراد من بعض القبائل، والذين تلقوا تدريبهم الأساسي على يد الحركة الإسلامية الأوزبكية.
وتتكون الحركة من عدد غير قليل من المتطوعين الأوزبكيين وقليل من الأفغانيين والشيشانيين والطاجيك والأويغوريين (مسلمون صينيون) . وتورد التقارير أن عمليات الحركة حتى الآن قد نفذت في باكستان وأفغانستان وأوزبكستان فقط، بينما لم يمتد نشاطها الجهادي في بلدان أخرى.
اتحاد الجهاد الإسلامي"الأوزبكي"
أما المجموعة الثانية التي تجهز عملياتها أيضا في شمال وزيرستان، فهي مجموعة تطلق على نفسها"اتحاد الإسلام الجهادي"أو"مجموعة الجهاد الإسلامي العالمي". وقد قدمت هذه المجموعة إلى الأراضي الباكستانية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 وكنتيجة للصدع الذي حدث بالحركة الإسلامية الأوزبكية بعد الضربات الأمريكية لمعاقل القاعدة وطالبان في أفغانستان.
ويصف هذا التنظيم كلا من أسامة بن لادن والملا محمد عمر"أمير طالبان الجديد"ومولانا ساميول حق"أمير جمعية علماء الإسلام في باكستان"بأنهم المعلمون والنصحاء المخلصون. وتقوم هذه المجموعة بتدريب المتطوعين من الدول الغربية ومن أوزبكستان في الأراضي الباكستانية.
وكان أول ظهور علني لهذه الجماعة في إبريل 2004 حينما أعلنت مسئوليتها عن عدد من التفجيرات، أودت بحياة 47 فردا، بالقرب من طشقند وبخارى في أوزبكستان، استهدفت مسئولين محليين أوزبكيين وسوقا عامة. وفي 30 إبريل 2004 نفذت الجماعة مجموعة من التفجيرات المتزامنة ضد السفارتين الأمريكية والإسرائيلية ومكتب المدعى العام الأوزبكي، وقتلت شخصين على الأقل، علاوة على جرح آخرين.
وبعد هذه العمليات نشرت الجماعة رسالة قالت فيها:"نحن مجموعة من الشباب المسلم، ننفذ عمليات استشهادية لبث الخوف لدى الحكومة المرتدة وحلفائها من الكفرة من الأمريكيين واليهود. وقد قام مجاهدون ينتمون لاتحاد الجهاد الإسلامي بمهاجمة السفارتين ومبنى المدعى العام كبداية لعمليات استشهادية أخرى لن تتوقف بإذن الله، وهدفنا هو صد الهجمات المسلحة عن المسلمين ومنع الظلم الذي تقترفه الحكومة المرتدة ودعم إخواننا المسلمين في العراق وفلسطين وأفغانستان والحجاز وكل أرض مسلمة تحكم بواسطة المرتدين والكفرة".
(يُتْبَعُ)