فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي 26 مايو 2005 أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانا أعلنت فيه"وضع جماعة الجهاد الإسلامي الأوزبكية ضمن ما أسمته"التنظيمات الإرهابية الأشد خطرا"وفقا للأمر التنفيذي رقم 13224، وتم إعلان مصادرة أي ممتلكات تخص بعض الأفراد المعروفين بهذه الجماعة داخل أو خارج الولايات المتحدة ومنع دخول مشتبه بانتمائهم إليها للأراضي الأمريكية .. وقد أصدرت وزارة الخارجية هذا القرار بعد استشارات من النائب العام ووزير المالية ووزارة الأمن الداخلي الأمريكية؛ لأن هذه الجماعة التي تنشط في منطقة آسيا الوسطى والتي انشقت عن الحركة الإسلامية الأوزبكية باتت تصنف ضمن التنظيمات الإرهابية العالمية، وأنها قامت في 30 إبريل 2004 بتنفيذ هجمات ضد سفارتي أمريكا وإسرائيل في طشقند وهاجمت مكتب المدعى العام بها، وأدت هذه التفجيرات إلى مقتل اثنين وجرح تسعة آخرين، كما أنها توعدت بالتخطيط والتنفيذ لعمليات في المستقبل تستهدف الأمريكيين والمنشآت الأمريكية في الخارج، وبالتالي تمثل تهديدا حقيقيا للمصالح الأمريكية. كما أن الجماعة قد نفذت عدة هجمات أخرى في مارس وإبريل 2004 ضد عدد من المسئولين المحليين الحكوميين في العاصمة الأوزبكية طشقند ومدينة بخارى وقتلت نحو 47 شخصا منهم بعض منفذي الهجمات."
وقد اعترف أفراد منهم تم القبض عليهم بالعلاقة بين هذه الجماعة وبين أسامة بن لادن والملا عمر، كما أعلنت السلطات الكازاخية"كازاخستان"بأن أعضاء هذه الجماعة تلقوا تعليماتهم وإرشاداتهم وكيفية صناعة المتفجرات والعمل المخابراتي من تنظيم القاعدة، وأن السلطات الكازاخية قد ألقت القبض على أفراد ينتمون إليها ولا يزالون قيد الاعتقال"."
وفي أكتوبر 2005، أعلنت الحكومة البريطانية وضع هذه الجماعة ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية بالرغم من المعارضة الشديدة من لدن جماعات حقوق الإنسان، والتي زعمت أن الحكومة الأوزبكية كانت تخطط لوضع المعارضين السياسيين وكأنهم ينتمون لتنظيم القاعدة.
من أوزبكستان إلى أوروبا
لقد تشكلت جماعة الجهاد الإسلامي في عام 2002 لمعارضة التعاون بين حكومة"إسلام كريموف"والولايات المتحدة في الحرب على القاعدة وطالبان، ووضعت أمريكا وإسرائيل الأعداء الرئيسيين للإسلام وكذلك كل الدول الإسلامية التي تتعاون مع أمريكا. والهدف المركزي للجماعة هو تخليص جمهوريات آسيا الوسطى ومنطقة شينغيانج Xinjiang الصينية من بقايا التأثير المزمن للشيوعية، وجعلهما جزءًا من الخلافة الإسلامية العالمية.
وتصف الجماعة نفسها بأنها تنظيم جهادي عالمي لا تنظيم أوزبكي، فطالما أنه لا وطن ولا قبيلة في الإسلام، فإن أي مسلم يمكنه أن يصبح عضوا بالجماعة بغض النظر عن مكان إقامته أو طبيعة حياته، وطالما أن الأمريكيين والإسرائيليين هم العدو الرئيسي، فإن الجماعة ترحب بالمتطوعين من كل الدول التي للأمريكيين والإسرائيليين فيها تواجد كبير.
ويؤكد هذه الأمور"أبو يحيى محمد فتيح"الذي يصف نفسه في مقابلة أجريت يوم 31 مايو 2007 بأنه قائد تنظيم"اتحاد الجهاد الإسلامي"حيث ذكر ما يلي:
ـ بعد سقوط الإدارة الإسلامية الأفغانية التي نشاركها نفس الخيارات اجتمعنا سويا وقررنا تنفيذ عمليات جهادية ضد الكفرة وضد حكومة كريموف الظالمة في أوزبكستان، وأن الحرب هي الحل للعمل ضد هذه الحكومة، ولهذا الهدف تحديدا، فقد تأسس الاتحاد في عام 2002.
ـ إن هدف اتحادنا هو الحياة تحت مظلة العدل وانتشار الإسلام، وإنقاذ إخواننا المسلمين من وطأة الحكم الظالم بعد فترة طويلة من الحكم السوفيتي القاسي وأخذهم بعيدا عن مستنقع ظلم الكفرة، وكذلك مساعدة إخواننا المسلمين في كل أنحاء العالم تنفيذا لأوامر الله ونبيه.
ـ إن أعضاء الاتحاد ليسوا أعضاءً في قبيلة معينة وليس لهم وطن محدد؛ لأنه لا وطن ولا قبيلة في الإسلام، وبالتالي يتشكل الاتحاد من كافة المؤمنين من أنحاء العالم ومن المهاجرين في سبيل نصرة الدين.
(يُتْبَعُ)