فهرس الكتاب

الصفحة 16217 من 28557

حذار ِ من أكل اللحوم الغربية

ـ [سمير عبد الخالق] ــــــــ [17 - Mar-2009, مساء 06:30] ـ

حذار من أكل اللحوم المذبوحة في الغرب

بسم الله الرحمن الرحيم

ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري

الحمد لله أن قال والكافرون هم الظالمون, ولم بقل والظالمون هم الكافرون لهلكنا جميعا بظلمنا لأنفسنا, والصلاة والسلام على خير البرية محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وبعد,

هناك ثلاث آيات متتاليات في سورة الأنعام تحدثت عن اللحوم التي لا يجوز لنا كمسلمين أن نأكل منها, ذلك أنه لم يُذكر اسم الله عليها, وهذه الآيات الكريمة هي 118 - 119 - 121 , فالآية 118 قوله تعالى: فكلوا مّما ذُكر اسمُ الله عليه ان كنتم بآياته مؤمنين .... وفيها أمرٌ من الله عزوجل بأن نأكل فقط من الذبائح التي ذكر اسم الله عليها , ومن لم يمتثل لهذا الأمر الالهي ينتفي عنه صفة الايمان والعياذ بالله.

أما قوله تعالى في الآية 119: وما لكم لا تأكلوا ممّا ذُكر اسم الله عليه وقد فصَّل لكم ما حرَّم عليكم الا ما اضطررتُم اليه وانَّ كثيرا ليُضلون بأهوائهم بغير علم, انّ ربّك هو أعلم بالمعتدين .... وأيضا نصّ هذه الآية الكريمة أواضحٌ وصريح , بأنّ أي ذبيحة لم يُذكر اسم الله عليها فهي حرام أكلها, ولم يُبَح الله عزوجل أو يّرخّصٌ لنا بأكلها الا في حالة واحدة, وهي حالة المضطر , وحالة المضطر هي الحالة التي يشرفُ فيها الانسان على الموت فيما لو لم ياكل, وهنا القاعدة الشرعية التي يستشهد فيها الكثير من الناس: الضرورات تُبيح المحظورات تنطبق على هذه الحالة وما شابهها, اذ كثير من الناس يستشهد فيها بهدف تتبّع الرخص , وتتبع الرخص لغير المضطر ليس مستحبا في الاسلام طالما المسلم يستطيع فعل الأفضل .. . أما قوله عزوجل: الا ما اضطررتم اليه , والاستثناء هنا هو الحالة التي يصل فيها الانسان الى حافة الموت ولم يجد غيرها فليأكل منها بالقدر الذي بنقذه من الهلاك فقط, من منطلق قوله تعالى: ولا تقتلوا أنفسكم انّ الله كان بكم رحيما.

أما قوله تبارك وتعالى: انّ ربّك هو أعلم بالمعتدين: أي أنّ الله عزوجل أعلم بنية المضطر. أما قوله تعالى في الآية 121 من نفس السورة: ولا تأكلوا ممّا لم يذكر اسم الله عليه وانه لفسق, وانّ الشياطين ليوحون الى أولياءهم ليجادلوكم, وان أطعتموهم انكم لمشركون.

فهذه الآية الكريمة يجب أن نقف عندها طويلا وطويلا وطويلا, لماذا؟ لأنها تنتهي بأمر عظيم , تنتهي بالشرك, بنتهي بالخروج من الملة ان لم نمتثل لأوامر الله عزوجل الجليلة, وقد استدلّ العلماء بهذه الآية الكريمة وذهبوا الى القول: بأنّ الذبيحة لا يحلّ أكلها اذا لم يُذكر اسم الله عليها حتى وان كان الذابح مسلما, وهذا والله لأمر خطير ووخيم يجعلنا نُعيد حساباتنا آلاف المرات قبل أن نُقدمُ على أكل الذبائح التي مشكوك فيها أذكر اسم الله عليها أم لم يُذكر, وكثير من الناس يتساهلون في الأمر وبيستشهدون بقول الله تعالى: وطعامُ أهل الكتاب حلٌّ لكم ... وهذا اذا تمّ ذبح الذبيحة بالموسى أو السكين, ولكن في عالم اليوم وجميعنا يُدركُ أنّ اهل الكتاب المتمثلين بالدول الغربية وعلى رأسهم أمريكا يلجئون لذبح المواشي بعد قتلها بالصعق الهربائي, وهذا يعني أنها تكون ميتة عند الذبح, والميتة مُحرّم علينا نحن المسلمين أكلها, من منطلق قوله تعالى: حُرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهِلَّ لغير الله , فاليتة هي كل ذبيحة تذبح بعد موتها, وما أُهلَّ لغير الله: أي الذين يذكرون أسماء أصنامهم أي ذكر تقربا الى قرابينهم, وهذا والله انه لشرك بالله عزوجل, كما عبّر عنه القرآن بلفظ الفسق ..

لأجل ذلك ننصح المسلمين المقيمين في دول الغرب أو الدول الغير الاسلامية أن يتوخون الحذر الشديد من أكل لحومهم, اذ ما يُدرينا أن كان ذابح اللحوم قد ذكر اسم الله عند ذبحه اياها؟ وليكن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم والذي رضي الله عنهم ورضوا عنه أسوة لنا, اذ كانوا يقولون: كنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ندَعُ (أي نترك) تسعة أعشار الحلال خشية الوقوع في الحرام ... فما بالنا نحن مسلمي هذه الأيام بتنا نبحث عن فتاوي تُجيزُ لنا الحرام كذريعة نغطي من خلالها عيوبنا وأخطاؤنا؟ ما بالنا بتنا نتتبع الرخص, والرخص ما أُبيحت الا لأهلها؟ ألسنا نؤمنُ بأنّ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت