فهرس الكتاب

الصفحة 11093 من 28557

ـ [أبو العلاء المعري] ــــــــ [22 - Sep-2008, مساء 09:45] ـ

محنة د. القرضاوي .. إنهم يكسرون عظامنا

أمير سعيد

حتى لحظة ظهور هذه الصفحة عييت من مهمة البحث عن رد فعل من جماعة الإخوان المسلمين على ما صدر من هجوم متدحرج على الشيخ العلامة د. يوسف القرضاوي، والذي بات يتحرك ككرة ثلج شيعية لا تتوقف مع سكون في المقابل من القوى الإسلامية الرئيسية.

عبثًا أنقب عن موقف يتناسب مع أهمية الشخصية السنية المتعرضة للهجوم الوقح والمبتذل من قبل أقزام لم يتربوا في حياتهم إلا على كيفية ترديد حزمة من الشتائم الوضيعة واللعائن التي يضنون بها إلا على أهل السنة ورجالاتها العظام، وفي الهيجاء لا نرى منهم إلا أخس أنواع الخيانة وضاعة وانحطاطًا.

العلامة القرضاوي صرح أكثر من مرة بأنه قد تلقى عرضًا بتولي منصب المرشد العام لحركة الإخوان المسلمين التي عُد أحد كبار علمائها على مر التاريخ، وما زالت تفخر بأنه أحد أمارات مُكنة بعض علمائها في العلم والفقه والبراعة في استنباط الأحكام، وأنه قد آثر أن يكون مرشدًا لكل المسلمين وأن لا يجعل بينه والناس حائلًا حزبيًا ربما لا يقبلونه به ولا يتعاطون معه بترحاب وتوافق، لكنه مع ذلك يظل قامة عالية وغيمة يستظل بها الإخوان المسلمون ويفخرون بها كما كان الأوس والخزرج يفتخرون في الإسلام بعظمائهم وشهدائهم، وإلى الآن لم نسمع إلا ردود أفعال سلبية من بعض المنسوبين للجماعة على حديث الشيخ القرضاوي الذي كسر كل حواجز الدبلوماسية التي لم يجد الرجل الحكيم لها فائدة تذكر إزاء أناس لا يرعوون عن القتل والإقصاء والتجريح للمسلمين على مر العصور.

الأصوات التي سمعناها والأقلام التي كتبت ليتها صمتت وانزوت هذه المرة وأعفتنا من كلماتها المترددة ومواقفها المتراجعة؛ فكأنها من حيث أرادت الانتصار للشيخ الجليل خذلته حين ضيقت المسألة أو تعاملت معه على أنه قد سقط في زلة تربأ بنفسها عن التعليق عليها!!

مسؤول في لندن كان يحتل منصبًا سابقًا ورفيعًا في الجماعة، يشرف علي بعض أعمال مركزه متنفذ شيعي، له صلات قوية بإيران، رأى"أن الوقت غير مناسب لإثارة هذا الموضوع"، ولن يكون هناك أي وقت مناسب لإثارة هذه القضية ما دامت هناك عوارض خفية تحول دون توضيح سر الصمت المطبق على ما يتعرض له الشيخ من قبل من هم أولى الناس بالدفاع عنه.

في زاوية أخرى من الساحة الفكرية الإسلامية؛ فإن من استدرك قبل شهور على الشيخ القرضاوي من خارج الإخوان ـ كما لو كان الشيخ عييًا على الرد، حاشاه ـ عندما دان رئيس الاتحاد تحركات الشيعة المشبوهة في مصر وبأنه قد وقع في"زلة لسان"، بأن الشيخ لم يكن يقصد ما قاله!!؛ ضرب الذكر صفحًا عن الحديث عن المحنة إلى الآن ولم يؤيد أو يعارض الشيخ الجليل، ولم يعلن ما الذي أفاده سفره العام الماضي لطهران لـ"وأد الفتنة"بين السنة والشيعة والتقاءه مع المسؤولين الإيرانيين الذين كعادتهم وعدوه خيرًا ثم أطلقوا زاده من بعدُ ينهش في سمعة رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ويلغ فيها، ولا امتحاله الأعذار لهم بما لم يجد نفعًا بل استجلب الضباب إلى سماء الحقيقة والوعي العقدي والسياسي، ثم هو يحاول بشتى الطرق الآن أن يكسر ظهر فتوى الشيخ القرضاوي، وبدعوى لملمة الأزمة يتجاسر من داخل الاتحاد على تخطئة الشيخ العلامة، ويرقع للملالي مدعيًا أنهم لم يخطئوا وأن كلامهم قد حرف من قبل تلامذتهم!!، ويختزل كل الأزمة في"هجوم الشيخ القرضاوي على هذه المراجع"!! ويسعى بكل الطرق لكي يبقي على تركيبة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بشكلها الحالي الذي يمنح للاعنين مقاعد في مصاف العلماء!!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت