فهرس الكتاب

الصفحة 13874 من 28557

ـ [عبدالله الفارس] ــــــــ [05 - Jan-2009, مساء 11:35] ـ

تَجدّد لقائي بها في (دبي) ، كنت أُحادثها حديثَ الأصفياء، قلتُ لها:

سيدتي .. (العربية. نت) أما بلغكِ أن قيِّمكِ الدكتور (عمار بكار) قد اتّشحَ عباءة الوعظ والمشيخة في هذه الليلة؟!

افتر ثغرها عن ابتسامةٍ فاتنة، قلما رأيتُ مثلها في حياتي، أردفتُ قائلًا: ياه .. ما ألطف كلامه حينما يتحدث عن الأخلاق، والمهنية الحقّة، لقد كان يستميتُ في الدفاع عنكِ، والتغني بأمجادكِ، كان ظريفًا للغاية، حتى ليُخيل لمن لا يعرفكِ بأنكِ (إسلامية) عريقة؛ لا همّ لها سوى نشر العقيدة والفكر السديد!

لا بأسَ -سيدتي- فله الحق في قول ما يشاء!

إلا أن الأمر الذي استعصى عليّ فهمه، وأُغلق عليّ فيه .. أن سماحة سيدنا د. عمار بكار كان يستشهد بالحقبة النبوية الشريفة، والخلافة الراشدة؛ ليحاول تسويقكِ لنا، وتبرير فِعالكِ المشينة!

نعم .. يحاول تسويقكِ أنتِ أيتها (العربية. نت) وليس سواكِ!

مع أنكِ صرّحتِ لي مرارًا -في أزمنة التجلي- بأنكِ لستِ سوى وكرٍ (متطورٍ) للشذوذ الفكري، والجنسي معًا!

وللحق! فإني أُكبر فيكِ هذه الخصلة الرائعة، فقد كنتِ في غاية الصراحة والوضوح!

أنتِ .. تصدحين بالغناء دومًا، وتنظمين شعرًا بليغًا؛ تعترفين فيه بأنك (أم الخبائث) كلها، إلا أن سماحة شيخنا د. عمار يدّعي بأنك طيبةٌ .. سليلة الطيبات!

وليس ذلك فحسب!

بل يخوفنا بالله تعالى من أن نخوض في عرضكِ الطاهر، فأنتِ من المؤمنات (الغافلات) !

تصوري .. يخوفنا يومَ الحساب والعقاب!

أقولها ثانية .. ياه - بمدّ الألف حتى انقطاع النفس- ما أقبح فِعال بني قومي حين يفجرون في الخصومة! بل ويُلبسون (العاهرة) لبُوس المؤمنة التقية!

سيدتي (العربية. نت) ، إني أتفهّم أن (البغِيّ) تتحرج من تسمية نفسها بغيًّا، وكذا يفعل (السفاح) ؛ فليس أحدٌ يرضى بأن يُوصم بالإجرام والنذالة، حتمًا .. سيجد له تبريرًا يحفظ ماء وجهه، على الأقل أمام نفسه، والأقربين!

إلا أنه من (الوقاحة) (وقلة الأدب) أن تدّعي هذه البغيّ، أو ذلك السفاح .. أنهما طاهرين عفيفين، وأن الله أوحى إليهما بحل مشكلات الكون بصنيعهما!

وأسوأ من ذلك كله؛ أن تتمسّح تلك البغي بجناب النبوة، أوالصفوة الصالحة من خلق الله، لأجل أن تبرر صنيعها القذر!

سيدتي .. أتقولين بأني أسهبتُ كثيرًا في هذه النقطة؟

سأتجاوزها إذن ..

يَدّعي قيِّمك الدكتور عمار بأن التغطية الإعلامية للشذوذ والفضائح أو (الأزمات الاجتماعية) كما يحلو له أن يسميها؛ يدّعي بأنها أمرٌ حيوي لأي مجتمعٍ يحرص على النهوض، لأنها إذا بقيت في الظلام نمتْ وازدادت!

... ، مالي أراكِ تضحكين -سيدتي-؟! لا بأس فهو قيّمكِ، وتعرفينه عن قرب، كما تعرفين الإسفاف والضحالة جيدًا!

أعودُ، وأقول .. ربما أني لستُ عميقَ الفهم كما ينبغي، ولا أجيد الحديث في فن الخرافات بامتياز، لكني سأتحدث في حدود ما انتهى إليه علمي، وسأضربُ لكِ مثالًا .. أستبيحُ (الذوق الرفيع) في سوق ما ستسمعين:

تخيلي سيدتي (العربية. نت) أن شابًا به شذوذ جنسي .. تخيلي أنكِ تشاهدينه يتبادل القبلات مع (شاب) آخر في مكان عام، ثم رأيتِ صحفيًا - أيّ صحفي - يُقبِل عليه، ويُجري معه حوارًا صحفيًا في وسيلة إعلامية يقرؤها الملايين!

ومن ثَم يَنقل عنه بأنه منزعجٌ للغاية من وصف الناس له بالشذوذ، ويطالب باستبدالها بمصطلح (المثليين) !

هل انتهى الخبر عند هذا الحد؟

بل يُجري الصحفي النزيه حوارًا آخر مع السيدة (مايا) ، وهي بالمناسبة (سحاقية) ، حيث يَنقل عنها للملايين ما مفاده .. أن علاقة المرأة بالمرأة تختلف عن علاقتها بالرجل، بل وتؤكد أن الرجل لا يمنحها الإحساس نفسه بالرقة والنعومة!! فضلًا عن ذكوريته المفرطة، وعنجهيته!!

هل هذا كل شيء؟!

تخيلي أن الصحفي تجاوز كل ذلك، وقام بحضورِ وتغطيةِ أنشطةِ جمعيةٍ لبنانيةٍ (شاذة) ، تدافع عن (المثليين) ، وتحاول إعلاء صوتهم المضطهد، ثم أفرد عدة صفحات في وسيلته الإعلامية لتغطية أخبارهم، ونشر بياناتهم!

تخيلي سيدتي لو فعل ذلك أحد الصحفيين، ثم ادّعي بأن ذلك يعد من (تسليط) الضوء على (الأزمات) الاجتماعية بقصد علاجها!

أقول هل ننعته بالعقل والفهم .. فضلا عن أن نصدقه؟!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت