فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو الحسن الأزهري] ــــــــ [08 - Nov-2008, مساء 08:06] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله العلي العظيم، رب العرش العظيم، على نعمه السابغة، الظاهرة والباطنة، الحمد لله القائل (وإن جندنا لهم الغالبون) ، الواحد الأحد الصمد (ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) (الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) ، والحمد لله على نعمة التوحيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة توجب من فضله المزيد، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم الأنبياء والشفيع في اليوم الشديد، صلى الله عليه وعلى صحبه وآله صلاة أدخرها ليوم الوعيد أما بعد: -
فإن الله تعالى قضى في سابق حكمه وتقديره أن الحرب سجال بين الحق والباطل، ووعد بنصر الحق وتأييده كما قال تعالى: (إنا لننصر رسلنا .. ) وكتب الرفعة والعلو لأوليائه في الدارين، بالعلم والحجة في كل حين، وبالسلطة والقوة أحايين، كما قال تعالى: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ... ) الآية.
وما خلق الخلق في هذه الدار إلا ليعبد الله الواحد القهار، فاقتضت حكمة الله تعالى بقاء طائفة على الحق ظاهرة منصورة إلى قيام الساعة، و (الأَرْضَ للهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)
تتواصل بهم الأزمان، وإن قلوا في مكان ظهروا في مكان، هم أمة الحق، وأنصار الملة، وقطب الشريعة، قل عددهم أم كثر.
وهم أتباع النبي صلى الله عليه وسلم في كل قطر ومصر.
يرعون حمى الدين، ينفون عنه تأويل الجاهلين وانتحال المبطلين وتحريف الغالين.
وكان لأرض الكنانة منذ شروق شمس الإسلام فيها، وتدفق أنوار التوحيد في نواحيها، القدح المعلى، والشرف المجلى، من أنصار التوحيد والسنة، وأتباع النبي صلى الله عليه وسلم صدقًا وعدلًا.
كيف لا؟، وقد دخل الدين عليهم تحت رايات أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وصارت ثغرًا من ثغور الإسلام العظام.
ولم يزل أهل التوحيد والسنة يتناوبون في حمل ألوية التوحيد والسنة، كلما انقضى منهم جيل لحق بهم جيل، لم ينقض منهم عصر، ولم تخل من طيب جهودهم مصر، إلى العصر الحاضر ولله الحمد والمنة.
هذا وقد نقل أحد الإخوة الفضلاء عن أحد مشايخه النبهاء قوله:
"إن السلفية لم تدخل مصر إلا من عشرين سنة"
وبعد التأمل في هذه المقولة:
ما يصدق عاقل وما يتصور راشد أن يتكلم أحد بهذه الكلمة لما تنطوي عليه من واضح الشرور وظاهر المحظور.
ولا أدري كيف جوز هذا الأخ اللبيب وشيخه الأديب لأنفسهما أن ينطقا بهذا الكلام وبأي عقل اعتقدا ذلك، أما علما أن الدعوة السلفية في مصر من سنين أوضح من جبال تهامة لعيني زرقاء اليمامة.
وهذا القول قديم يشيعه القبوريون في مصر وقد كتبت ردا على أحد قبورية مصر ولم أتمه بعد، وسميته ب (إسكات المغبون بذكر أعلام الدعوة السلفية في مصر خلال ثلاثة قرون) ، جمعت فيه تراجم العلماء السلفيين من أهل مصر وممن دخلها أو سكن فيها وما زلت أجمع فيه - يسر الله لي إتمامه بخير- وقد أشار على أحد مشايخي الفضلاء بهذه التسمية فجزاه الله عني خير الجزاء.ٍٍ
ولما تجدد القول بهذه المقولة الشاذة والحال يختلف عن سابقه، لأنها مع الأسف صدرت من شيخ ينتسب إلى مذهب السلف ولا أدري ماذا يعني بكلمة السلفية التي ما دخلت مصر إلا من عشرين سنة؟!! وما أهداف هذه السلفية وماذا تريد؟!!
فقد رأيت أن أجمع على وجه السرعة بعض رموز أعلام الدعوة السلفية في مصر ليعلم السني السلفي أن دعوتنا في مصر منذ سنين عدة ولسنا في حاجة إلى هذه السلفية الجديدة التي ما دخلت مصر إلا من عشرين سنة على حد تعبيره،
وهذا تصريح من غير تعريض، وتصحيح ليس فيه تمريض، تم تبيانه بالأدلة الواضحات وعليه فهذه"رايات النصر بذكر بعض أعلام الدعوة السلفية في مصر".
(يُتْبَعُ)