ـ [الدكتور عبدالباقى السيد] ــــــــ [14 - Aug-2008, مساء 04:39] ـ
الأدلة على التجمع الإسلامى في أسبانيا منقول عن أبى تاشفين المغربى
1 -فقد ذكر الدكتور علي الكتاني رحمه الله -وهومغربي من مؤسسي الجماعة الإسلامية بالأندلس اليوم- أن عجوزا مسيحية إسبانية تنحذر من أسرة حاكم نصراني سابق لمنطقة الأندلس و كانت هذه العجوز تملك قصرا يعود إلى ايام جدها الحاكم.
يقول علي الكتاني في محاضرة عن"الوجود الإسلامي بالأمريكيتين"عن هذه الحالة:
"دوق مدينة سيدونيا، والذي كان الحاكم باسم ملك إسبانيا على منطقة الأندلس. فكيف دوق مدينة سيدونيا الذي يمثل السلطة النصرانية (المسيحية) على الأندلس يقوم بمؤامرة من أجل تحرير الأندلس؟. لم أفهم ذلك!!!."
فلما التقيت الدوقة الحالية لمدينة سيدونيا استدعتني في شاطوها (قصرها) قرب مدينة سان لوقا دو باراميدا، قرب مصب الوادي الكبير، فقلت لها:"ما سبب ذلك؟!". وإذا بجوابها كان أغرب مما كنت أتوقع، حيث أجابتني:"بديهي؛ لأن أصلنا - عائلة دوق مدينة سيدونيا - مسلمون، بل أكثر من ذلك أننا كنا مسلمين سرا". وقالت لي:"تعال أريك في قصرنا؛ كنت أدق حائطا وعندما أسقطته وجدت أسفله مسجدا داخل القصر"، وفعلا صليت - أنا المحاضر - في ذلك المسجد داخل القصر. فإذن؛ هذا الدوق - رحمه الله - قام بمجهود كبير لتحرير الأندلس.
والأهمية في دوقة مدينة سيدونيا؛ أن عندها مكتبة فاخرة مليئة بالوثائق منذ ثلاثمائة وأربعمائة وخمسمائة عام، من ضمنها وثائق مسلمي أميركا الجنوبية!، والبرهان على الوجود الإسلامي في أميريكا قبل أربعمائة عام من كريستوف كولومب. وأخبرتني أنها خائفة من أنها إذا ماتت - وهي تبلغ حوالي سبعين عاما - من أن تسرق وثائقها وتعدم، لأنها تقول بأنه:"لا ثقة في نصارى إسبانيا إلى يومنا هذا"، وهي تقول بأنه:"إلى يومنا هذا يعدمون الوثائق التاريخية المضادة لخرافاتهم التاريخية التي يحبون إقناع الناس بها".
2 -و هذه شهادات و روايات اقتطفتها من مقدمة للشيخ إبراهيم بن أحمد الكتاني رحمه الله لكتاب انبعاث الإسلام بالأندلس للدكتور علي المنتصر الكتاني رحمه الله. حيث يحكي:
"و حدّثني صديقنا الأديب الكبير خير الدين الزركلي رحمه الله أنه كان مرة في زيارة للأشبونة و استدعاه أحد و جهائها, و اثناء الحديث قال له: ''إننا ما نزال مسلمين نتوارثه عن جدودنا منذ العهد الإسلامي''."
و اخبرني الدكتور محمد الناصري, أستاذ الجغرافيا بكلية الأداب بجامعة حمد الخامس بالرباط, أن شابين سلاويين أخبراه أنّهما كانا في إسبانيا, فلقيهما رجل في إحدى المدن فسلم عليهما و سألهما عن بلدهما. فلما عرف أنهما مغربيان استدعاهما لتناول طعام الفطور عنده و أعطاهما عنوانه. فلما ذهبا وجدا دارا نظيفة مثل دور المسلمين, و رحبت بهما العائلة المحتشمة, و قالوا لهما: {إننا مسلمون نخفي إسلامنا} . و لم يفهم الشابان معنى لهذا ...
و أخبرتني الدكتورة أمنة اللوه أنها كانت في الأندلس صحبة زوجها, صديقنا الأستاذ إبراهيم الألغي رحمه الله, فالتقيا في الطريق بأسرة أندلسية لاحظا أن نساءها يرتدين ثيابا محتشمة, فتعارفا, و أخبرتهما أنهم مسلمون يخفون إسلامهم.
.و قرأت في جريدة النور الإسلامية التي تصدر بتطوان مقالا بقلم مديرها صديقنا الدكتور إسماعيل الخطيب يتحدّث فيه عن حظوره أول صلاة للعيد أقامها المسلمون بمدينة غرناطة بعد إعلان الحرية الدينية بإسبانيا, و ذكر أن من بين الذين حظروا الصلاة شخص كان يحمل حقيبة أخرج منها ثوبا إسلاميا لبسه بعد أن نزع ثوبه النصراني, و أنه من المسلمين الذين كانوا يخفون إسلامهم. و قد اهتز كياني و اقشعرّ جلدي و أنا أقرأ هذا الخبر, و أسفت أسفا شديدا أن الدكتور لم يتصل بهذا الرجل و يسأله عن شعوره في هذه المناسبة , و عن تجاربه الإسلامية في المرحلة السابقة.
(يُتْبَعُ)