ـ [أبو أيوب المصري] ــــــــ [31 - May-2009, مساء 04:38] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
فقد استوقفتني فقرة من كلام الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله - في شرحه للمعة الاعتقاد، جاء فيها:
"والاستواء على العرش يختلف عن العلو بأنه أخصّ منه، فالله جل وعلا من صفاته الذاتية العلو، وأما الاستواء فإنه صفة فعلية باعتبار أنه جل وعلا لم يكن مستويا على العرش ثم استوى، وصفة ذاتية باعتبار أن الله جل وعلا لم يزل مستويا على عرشه منذ استوى عليه؛ يعني أنه لا يستوي في حال دون حال، بل هو جل وعلا مستوٍ على عرشه لا ينفكُّ عن هذا الوصف."
والذي نعرفه عن جمهور أهل السنة: القول بأن الاستواء صفة فعلية،
وأما هذا التفصيل فلم أقف عليه لأحد من الأئمة، فهل سُبق الشيخ إلى ذلك؟!
من كان عنده علمٌ فليفدنا به
وجزاكم الله خيرا
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [31 - May-2009, مساء 11:19] ـ
كلام الشيخ حفظه الله أخي الكريم، كلام سليم لا غبار عليه، بل هو عين مذهب أهل السنة، بيان ذلك أخي الفاضل:
أن لازم الصفة الفعليه بالنسبة للحق سبحانه وتعالى بعد حصولها ترتب عليه حصول الصفة الذاتية القائمة التي لا تنفك، على اعتبار أنه الآن أصبح العرش ملازما لذاته الشريفة سبحانه وتعالى لا يعدوه فهو مستو عليه أبدا، لا يمكن ان يتصور خلوه منه عز وجل.
والله تعالى أعلم
ـ [أبو أيوب المصري] ــــــــ [01 - Jun-2009, صباحًا 06:26] ـ
الأخ الفاضل التميمي:
أنا لا أناقش هنا كلام الشيخ - حفظه الله -، إنما سؤالي
هل سُبق الشيخ إلى هذا الكلام أم لا؟ وهل هناك من قال به من المعاصرين سواه؟
فإذا وقفت على كلام لأحد من أهل العلم يوافق ما قاله الشيخ= فأتحفنا به
وجزاك الله خيرا على مرورك
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [02 - Jun-2009, مساء 07:02] ـ
قال الامام ابن تيمية رحمه الله
فإن قيل: فإذا كان إنما استوى على العرش بعد أن خلق السموات والأرض في ستة أيام، فقبل ذلك لم يكن على العرش؟ قيل: الاستواء علو خاص، فكل مستو على شيء عال عليه، وليس كل عال على شيء مستو عليه.
ولهذا لا يقال لكل ما كان عاليًا على غيره: إنه مستو عليه، واستوى عليه، ولكن كل ما قيل فيه: إنه استوى على غيره؛ فإنه عال عليه. والذي أخبر الله أنه كان بعد خلق السموات والأرض الاستواء لا مطلق العلو، مع أنه يجوز أنه كان مستويًا عليه قبل خلق السموات والأرض لما كان عرشه على الماء، ثملما خلق هذا العالم كان عاليًا عليه ولم يكن مستويًا عليه، فلما خلق هذا العالم استوى عليه، فالأصل أن علوه على المخلوقات وصف لازم له، كما أن عظمته وكبرياءه وقدرته كذلك، وأما الاستواء فهو فعل يفعله سبحانه وتعالى بمشيئته وقدرته؛ ولهذا قال فيه: {ثُمَّ اسْتَوَى} [17] ( http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9 _%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D8%A 7%D9%88%D9%89/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84 %D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A 7%D9%85%D8%B3/%D9%81%D8%B5%D9%84_%D9%81%D9%8 A_%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89_%D8 %A3%D9%#cite_note-16) ؛ ولهذا كان الاستواء من الصفات السمعية المعلومة بالخبر.
وأما علوه على المخلوقات فهو عند أئمة أهل الإثبات من الصفات العقلية المعلومة بالعقل مع السمع، وهذا اختيار أبي محمد بن كُلاَّب وغيره، وهو آخر قولي القاضي أبي يعلى، وقول جماهير أهل السنة والحديث ونظار المثبتة.