فهرس الكتاب

الصفحة 18443 من 28557

ـ [سمير عبد الخالق] ــــــــ [16 - Jun-2009, صباحًا 02:40] ـ

بسم الله الرحمن ارحيم

ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري

قبل الخوض في ذكر نواقض الاسلام لابن باز رحمه الله أصطحبكم بجولة تتناول

التمسك بالكتاب والسنة

إيمانُنا باللهِ بينَ ثلاثةٍ

عمَلٌ وقوْلٌ واعتقادُ جِنانِ

ولمِلَّةِ الإسلامِ خَمْسُ عقائد

والله أنطَقَني بها وهدان

الحمد لله رب العالمين حمد الشاكرين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وأصحابه الغر الميامين ومن والاهم الى يوم الدين, وبعد

كتاب الأمة ودستورها هو القرآن الكريم , وهديها هدي نبيها المصطفى صلى الله عليه وسلم, ومن يعتمد غير الكتاب والهدى النبوي فقد ضلّ وغوى, واذله الله عزوجل وأهانه في الدارين , وفي الدنيا قبل الآخرة

وفي ذلك روى الامام أحمد في صحيحه من حديث عبد بن عمر رضي الله عنهما , أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال

وجعلّ الذُلَّ والصَغارَ على مَنْ خالفَ أمري, ومَنْ تشبَّهَ بقومٍ فهو منهم

وما المخرج من هذا الذلّ والهوان؟

نقول وبالله المستعان انه لن يصلح آخرهذه الأمة الا ما صلح به أولها, وما صلح أولها الا بكتاب الله تبارك وتعالى وبهدي نبيها صلى الله عليه وسلم, نعم باتباع الكتاب والسنة, وترك جميع ما دونهما خاصةً ما خالفهما, ولكي نُحقق اتباع الكتاب والسنة علينا وجوبا العمل فيهما , ويمكن لنا حصر العمل بهما بأمور خمسة

الأول: التمسك بالكتاب الكريم والسنة قولا وعملا

فالتمسك بالكتاب والسنة أمر الهي رباني هو أساس النجاة في الدارين كما في قوله تعالى في سورة آل عمران 103: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

وحبل الله المتين هو الاعتصام بعهد الله عزوجل وهو القرآن الكريم

لما رواه الامام ابن حيان رحمه الله من حديث ابي شريح الخزاعي رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبشروا, أبشروا, أليس تشهدون أن لا اله الا الله وأني محمد رسول الله؟ قالوا: بلى

قال عليه الصلاة والسلام

انّ هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم, فتمسكوا به فانهكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدا

وهناك رواية أخرى رواها الامام الطبراني رحمه الله من حديث لجبير بن مطعم رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة, فخرج علينا فقال: أليس تشهدون أن لا اله الا الله وأني محمد رسول الله, وأنّ القرآن من عند الله؟ قلنا: نعم. فقال عليه الصلاة والسلام: فأبشروا, فانّ هذا القرآن طرفه بيد الله, وطرفه بأيديكم فتمسكوا به, ولا تهلكوا بعده أبدا

وكما نرى من خاتمة الحديثين أن النبي صلى الله عليه وسلم علّق عدم هلاك الأمة بتمسكها بالفرآن الكريم, وجعل النبي صلى الله عليه وسلم التمسك والاعتصام بكتاب الله تعالى بتحريم حرامه وتحليل حلاله والحكم فيه, واقامة حدوده شرطٌ لنجاة الأمة وعدم هلاكها, وان حادت الأمة عن هذا الشرط فقد هلكت

انّ من تمسك بالقرآن واعتصم به فقد هدي الى صراط مستقيم, يقول المولى تبارك وتعالى في سورة آل عمران 101

ومن يعتصمْ بالله فقد هُديَ الى صراطٍ مستقيم

انّ الامتثال لكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم واجبا وجوبا مؤكدا, وعلى الأمة جمعاء الأخذ بما جاء في القرآن الكريم , في كل ما يحتاجه الناس لدنياهم وآخرتهم, وأن يجعلوه حكما بينهم في كل ما يتنازعون عليه في دنياهم, وهذا أمر الهي رباني مُدوّنٌ في سورة النساء 59 بقوله تعالى:

فان تنازعتم في شيءٍ فرُدُّوهُ الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر

وكما نرى في هذه الآية الكريمة الواضحة الصريحة أنّ الله عزوجل علق ايمان الأمة على الامتثال المطلق الى كتاب الله تعالى والى سنة نبيه صلى الله عليه وسلم, وكأنّ من لم يمتثل لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فقد خلع عنه ربقة الايمان, وتحقق فيه قول الله تعالى في سورة المائدة 44:

ومَن لم يحكم بما أنزلَ الله فأولئك همُ الكافرون

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت