فهرس الكتاب

الصفحة 6092 من 28557

ـ [أبو يوسف المصري] ــــــــ [13 - Mar-2008, صباحًا 01:37] ـ

لعل كثيرا من الاخوة في هذا المنتدي المبارك لم يسمعوا عن ذلك الخارجي الذي يكفر الناس بالعموم ويقول ان الاصل فيهم الكفر وكفر العلماء لانهم لم يكفروا الحكام الذين لم يحكموا بما انزل الله ولم يكفروا من رشح نفسه للانتخابات وكذا من انتخبهم وصوت لهم ويكفر كل من يعذر بالجهل في اصل الدين.

ذلك الخارجي اسمه ابو مريم المخلف وهو رجل من الكويت ولكن تأثر بكلامه بعض الشباب من الاعاجم، وهم الان ينشرون دعوته في اوروبا وفي البوسنة وغيرها من بلاد البلقان.

وللعلم فان هذه المشاركة منقولة من منتدي انا المسلم من قسم الدفاع عن عقيدة اهل السنة والجماعة

قال الاخ هناك:

هذا رد اعتقد انه اقوي رد حتي الان علي ابي مريم التكفيري الذي استطار شره في الانترنت وراجت فتنته علي البله والجهلة من الاعاجم الذين ليس لهم خبرة بالدعوة الاسلامية وما يجري فيها

وللحق فانا انقله من منتدي شموخ الاسلام للاخ ابي يوسف المهاجر جزاه الله خيرا وهو ينقله من كتاب الشهاب الحارق للشيخ يوسف النجدي

مقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي خاتم النبيين وامام المرسلين وعلي اله وصحبه ومن تبعه باحسان الي يوم الدين

اما بعد

فما تزال بين الفينة والاخري تخرج علينا فئام من الضلال والجهلة يقحمون أنفسهم في معضلات المسائل فيحلون ويحرمون ويكفرون بدون علم ويتقولون علي الله وشرعه وهي عظيمة من العظائم وكبيرة من الكبائر التي لا يتجاسر عليها الا من رق دينه وقل ورعه وعظم جهله وزيغه، يقول سبحانه وتعالي في محكم التنزيل (وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ(168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (169 ) ) سورة البقرة

فحذرنا سبحانه من هذه المهالك وبين انها من خطوات الشيطان فالواجب علي العاقل ان يلزم شريعة الله وان يأخذ العلم عن أهله وان يعرف قدره فلا يقحم نفسه في لجج العلم وهو جاهل لم يتسلح بسلاح العلم والتقوي، لان القول علي الله وشرعه دون علم ودون اهلية كبيرة بل من اعظم الكبائر قال الله سبحانه (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ(33 ) ) الاعراف

وقد نشأت في هذه الاونة فرقة شاذة تنتهج نهج الخوارج في تكفير المسلمين مستدلين ببعض كلام اهل العلم وبقاعدة من لم يكفر المشركين او شك في كفرهم فهو كافر ورتبوا عليها بسوء قصدهم وسوء فهمهم تكفير الناس بالعموم بناء علي انهم لم يكفروا الكافر ولم يعلموا أصل دين الاسلام حسب زعمهم

أخطاء جماعة أبي مريم العقدية والفقهية

قولهم من لم يكفر الكافر فهو كافر

استدل ابو مريم واتباعه بالقاعدة الشرعية المجمع عليها بين اهل العلم والتي جعلها الشيخ محمد بن عبد الوهاب الناقض الثالث من نواقض الاسلام، ونص القاعدة كالتالي:

(من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر. اجماعا)

فأبو مريم أعمل القاعدة حتي الشخص الثالث في السلسلة، فكفر مرتكب الكفر ومن لم يكفره او شك في تكفيره ثم كفر من شك في كفر الثاني

وقد استدل علي ذلك بفتوي للشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتأولها علي حسب فهمه السقيم ان الشيخ عبد الله يكفر الشخص الثالث في السلسلة

سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن حكم الرافضة (1)

فكان من نص الفتوي التالي(وأما قول من يقول: إن من تكلم بالشهادتين ما يجوز تكفيره، وقائل هذا القول لا بد أن يتناقض، ولا يمكنه طرد قوله، في مثل من أنكر البعث، أو شك فيه، مع إتيانه بالشهادتين، أو أنكر نبوة أحد من الأنبياء الذين سماهم الله في كتابه، أو قال الزنى حلال، أو نحو ذلك، فلا أظن يتوقف في كفر هؤلاء وأمثالهم، إلا من يكابر ويعاند. فإن كابر وعاند، وقال: لا يضر شيء من ذلك، ولا يكفر به من أتى بالشهادتين، فلا شك في كفره، ولا كفر من شك في كفره، لأنه بقوله هذا مكذب لله ولرسوله، ولإجماع المسلمين؛ والأدلة على ذلك ظاهرة بالكتاب والسنة والإجماع.

فمن قال: إن التلفظ بالشهادتين لا يضر معهما شيء، أو قال: من أتى بالشهادتين وصلى وصام لا يجوز تكفيره، وإن عبد غير الله فهو كافر، ومن شك في كفره فهو كافر، لأن قائل هذا القول مكذب لله ورسوله، وإجماع المسلمين كما قدمنا، ونصوص الكتاب والسنة في ذلك كثيرة، مع الإجماع القطعي، الذي لا يستريب فيه من له أدنى نظر في كلام العلماء، لكن التقليد والهوى يعمي ويصم {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} 1. سورة النور آية: 40. وليعلم من أنعم الله عليه بمعرفة الشرك، الذي يخفى على أكثر الناس اليوم، أنه قد منح أعظم النعم، {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} ، {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْأِيمَانَ} إلى قوله: {فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً} ، ثم لا يأمن من من الله عليه بذلك من الافتتان. اللهم إذ هديتنا للإسلام فلا تنْزعه منا، ولا تنْزعنا منه حتى توفانا عليه، {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} .)انتهى

(1) الدرر السنية في الكتب النجدية - (ج 10 / ص 250

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت