فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [رجل من المسلمين] ــــــــ [31 - Dec-2008, صباحًا 01:19] ـ
إلى الأمة المكلومة بساستها وأنظمتها وكبرائها
الأمة الإسلامية والعرب في مقدمتها أمة عزيزة، كريمة، تأبى الضيم طبعا، ولا تستنيم للخسف خلقا ودينا، وما كان لليهود والصليبيين أن يطمعوا في عزتها على هذا الوجه الشائه لولا اطمئنان هؤلاء المجرمين إلى فاعلية القوانين الجائرة في أمتنا، وخور الساسة وسوء طوياتهم تجاهنا.
تُرى هل كانت تستطيع إسرائيل أو غيرها أن تقدم على هذه الجريمة الشنعاء في غزة لو أن المساجد في مصر وفي غيرها كانت على حالها الذي كانت عليه مُذْ أمر الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، تؤي الغيارى، وتستجيب لنداء الحيارى، وتفتح أبوابها بحكم شرع الله للمتظاهرين المكلومين كما كانت تفعل من قبل حتى في أيام المستعمر الغشوم، بغير تجريمٍ ولا مطاردة، ولا تأثيم، كما فُعل بها اليوم من تلك الحكومات الوطنية، فوقعت الواقعة بعد أن رسخ في الضمائر واستقر في الأذهان أنَّ الجهاد والنداء له بالمساجد بعد الصلوات الجامعة جريمة من الجرائم وإثم من الآثام، لهذا لم يجد المكلومون لفجيعتهم غير نقابة الصحفيين التي لاتزال بموقفها المشرف تقف وحيدة يتيمة حتى الآن في الميدان بعد أن غُلَّت أيادي نقابة الأطباء بما فُعِل مع مقرر لجنة الإغاثة بها مؤخرا؟
أم كانت إسرائيل المجرمة التي تلقبت كذبا وزورا بدولة إسرائيل تستطيع أن تستجيب الآن لهواتف الغدر الذي جُبِل عليه اليهود، ففعلوا مافعلوا، لولا أنها سعدت وسوعدت بتصريح صديق وحبيب المجرم بيريز الذي استخف بالأعراف المستقيمة، وبدهيات العقول الصحيحة بعد أن ربت بكلتا يديه على يد أخيه بيريز الملوثة بدماء شهداء قانا وتل الزعتر، ومرج الزهور، وبحر البقر، ثم استخف بنا الشيخ بعد أن ركع واقترب، وداور وناور فقال بعد أن ضُبِط مُتَلبِّسا إنه لم يكن يعلم أنه هو أخاه المقصود، وأنه أيضا لا يعلم أنَّ غزة محاصرة، وأن الحديث عن الحصار هو"قرف مقزز لفضيلته"- حصار إيه وقرف إيه، واحنا مالنا دا كلام سخيف (الطريق العدد71) ،- فقدَّم بهذا الصنيع من حيث يدري أو لا يدري المسوِّغ والغطاء للجريمة الجديدة؟
هل كان هؤلاء المجرمون تسوِّل لهم أنفسهم أن يقدموا على ما أجرموا لو أنهم أيقنوا أن للنظام الحاكم في مصر دينًا يوجب عليه فتحَ المعابر أمام القاصدين من أبناء غزة القائمين بشرف الجهاد وفريضته عنهم وعن الأمة إعانة وتأييدا لا أن يغلقها في وجوههم وهم يطمعون أن يجدوا المتنفس في أحضانها، أو اللقمة السائغة ولو من فتات طعامها، وهي التي قدمت من قبل ولا تزال تقدم من عزيز دمائها وفلذات أكبادها دفاعا عن الأمة والملة.
لقد اختارت إسرائيل لجريمتها الجديدة وما هي بالأخيرة هذا التوقيت والمسلمون يودعون عاما هجريا ويستقبلون عاما جديدا استخفافا بها واستهزاءً بقدرها.
إن الجبهة القائمة بالحق باسم الله وقد أنزلتها الأمة المنزلة اللا ئقة بها فكانت هي الرائد الذي لايكذب أهله، لتتقدم إلى الأمة كلها بواجب النصيحة مشفوعة بهذا الرجاء على أمل أن تراجع الأمة كلها على وجه السرعة مواقفها من دينها وأعدائها قبل أن تكون فتنة عمم، فتطلب باسم جموع علماء الأزهر الشريف:
أولا: من حكومات الدول العربية والإسلامية التي لها علاقات دبلواسية مع هؤلاء المجرمين، تطلب منها أن تحقق لنفسها أضعف الإيمان اليوم وذلك بسرعة اتخاذ الإجراءات الرسمية المعلنة وغير المعلنة بتصفية تلك العلاقات السياسية، وعدم التذرع بأية ذريعة من ذرائع الدبلوماسيات المقيتة، وقد أذن الله تعالى لنا إذا عاهدنا أنظمة معتبرة أن ننبذ إليهم عهدهم إذا أظهروا الخيانة فقال تعالى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} [سورة الأنفال: 58] ، فكيف إذا كان الغدر مُحققا وواقعا من كيان لاحق له في عهد ولا حظ له من اعتبار لأنه مع ماعرف عنه من وضيع الأخلاق قد قام على أساس اعتبار الجريمة نهجا له مقدسا، إيقاد النيران هي على الدوام سبيلهم وسياستهم مع الأمم والشعوب، لهذا لم يكن لهم غير الإسلام سبيلا للمواجهة، فإنهم على الدوام كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي
(يُتْبَعُ)