فهرس الكتاب

الصفحة 16644 من 28557

ـ [خالد عبد المعطى كروم] ــــــــ [31 - Mar-2009, مساء 02:42] ـ

هو محمد رسول الله

صلى الله عليه وسلم

الحمد لله الكبير المتعال القائل في كتابه العزيز: (( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين * إنهم لهم المنصورون * وإنّ جندنا لهم الغالبون ) ) [سورة الصافات: 171 - 173] ، والقائل - جل جلاله: (( وكان حقًا علينا نصر المؤمنين ) )[سورة الروم: 47

يقول الله تبارك وتعالى لنبيه في القرآن الكريم:"قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ"(الكهف

هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ" (الجمعة: 2) "

والصلاة والسلام على إمام المجاهدين، وسيّد المرسلين، القائل:

(لا تزال طائفة من أمتي قائمة على الحق لا يضرُّهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس) [رواه أحمد والشيخان] ، وبعد

ما قيل في حق القران قيل كذلك في حق صاحب الشريعة نفسه , فقد اتهموه بالكذب على الرغم من تيقنهم من صدقة وأشتهاره به بينهم وقصة تلقينه بالامين لاتخفى على احد , وزعموه متهالكا"على اللهو , وزعموه ساحرا , الى اخر هذة الاتهامات .."

والأن دعونا ننظر في صفحات الرسالة ومنهجه لنرى ابعاد هذا المنهج , ولنرى ان كان لهذة الاتهامات اى اساس من الصحة , وأما أذا اتضح لنا انها خير صحيحة , بل بالعكس أن الاخلاق الحسنة ظهرت فيه أكمل ظهور, كما شهد بذلك المخالفين ,فالمنطق والعدل يحتمان ان نعترف به نبيا ورسولا صلى الله عليه وسلم ..

وحتى أولئك الذين لم يؤمنوا برسالته اضطروا لأن يقولوا:""

يا محمد إننا لا نكذبك ولكننا نكفر بالذي أعطاك كتابا وأوحى إليك

وشخصية كل أنسان هى السمات التى تظهر عليه في حياته وتتجلى في اعماله , وهى المميزات التى يمتاز بها عن غيره وينفرد بها دون سواه, وهى الخلائق الذاتية التى تجعله في اطار فريد يلفت النظر ويجذب القلوب ويسترعى الاسماع

ومحمد صلى الله عليه وسلم _ كما شهد بذلك الاعداء قبل الاصدقاء كان المثل السامى في اخلاقه وتصرفاته وافعاله, وان هذة الصفات كانت من اهم العوامل في سرعة استجابة الناس للدعوة المحمدية , التفوا حوله وانسوا له و واطمانوا لبقائه و وتغذوا بالحديث معه ,ومما قاله المستشرق (سييل) فى مقدمة كتابة: ترجمة القرأن , في الصفحة السادسة من النسخة المطبوعة عام 1805 قال: أنه كان حسن الوجه ذكيا , وكانت طريقته مرضية , وكان الاحسان الى المساكين شيمته , وكان يعامل الكل بالخلق الحسن و وكان شجاعا ضد الاعداء , وكان يعظم اسم الله تعظيما قويا , وكان يشدد على المفترين والذين يرمون البراءة , والزنا والقتلة واهل الفضول والطامعين وشهود الزور تشديدا بليغا , وكان كثير الوعظ والصبر والود والبر والاحسان وتعظيم الابوين , والكبار وتوفيرهم وتكريمهم , وكان عابدا مرتاحا في الغاية ...

لقد ظهر بين القوم

لا كتاب لهم , ولا حكمة فيهم و فقد كانت العرب قبل ظهورمحمد صلى الله عليه وسلم

برسالته العامة قد انحدرت في جاهليتها الى ساقه الامم ضلالا وجهلا لايفقهون من امر الحياة شيئا , ولايحسنون من العمل الا الحروب والغارات واعتداء كل قبيلة على ماجاورها لسلب أموالها وسبى نسائها, وكانت لهم عادات ذميمة وافعال منكرة ..

ولعل اصدق تصوير لحال العرب في الجاهلية هو ذلك الذى قرره جعفر بن ابى طالب أمام النجاشى ملك الحبشة حينما ساله عن دين الاسلام والرسول محمحد صلى الله عليه وسلم قال جعفر: كنا قوما اهل جاهلية نعب الاصنام و ونأكل الميتة وناتى الفواحش ونقطع الارحام , ونسىء الجوار , وياكل القوى من الضعيف , كنا على ذلك حتى بعث الله الينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقة وامانته وعفافه فدعانا الى الله لنوحده ونعبده , ويخلع ما كنا نعبد نحن واباؤنا من دونه الحجارة والاوثان, وأمرنا بصدق الحديث واداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء , ونهانا عن الفواحش وقول الزور , واكل مال اليتيم , وقذف المحصنات, وامرنا أن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئا وامرنا بالصلاه والزكاة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت