فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ابن خليفة المصرى] ــــــــ [24 - Dec-2010, مساء 11:14] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله ومن والاه وبعد فهذه رسالة قرأتها فوجدتها مفيدة فأحببت أن تعم الفائدة لأنها تتحدث عن إثبات صفة لله وهى أن الله خلق أدم على صورته أى على صورة الله (ليس كمثله شئ) وقد علمنا إخوانى أن لله وجه ولآدم أيضًا وجه وهكذا ولا أود الإسترسال وحتى لو ضعفنا حديث خلق أدم على صورة الرحمن فلن نسلم من المشكلات اللغوية التى ستقف حائلًا وحصنًا منيعًا على أن نقول بغير هذا القول والله أسائل أن تكون رسالة شافية
اتحاف الخلان بالكلام على حديث خلق أدم على صورة الرحمن
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد:
فهذا المبحث تكلمت فيه على حديث"خلق أدم على صورة الرحمن"فقمت بتخريجه، وجمع طرقه، والكلام على علله،وبيان من صححه من العلم، ومن ضعفه.
ثم تكلمت على معنى هذا الحديث،وماجاء في معناه من أحاديث، ومايدل عليه،وذكرت أقوال المخالفين وماجاء في الرد عليهم.
وقد أسميته بـ"اتحاف الخلان بالكلام على حديث خلق أدم على صورة الرحمن"
ومن أنفس ماكتب في الكلام على الحديث، وماجاء في معناه من أحاديث،كحديث أبي هريرة مرفوعا عند البخاري (3326) (6227) ومسلم (7163) : (خلق الله أدم على صورته، طوله سبعون ذراعا ... الحديث)
ماكتبه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه العظيم"بيان تلبيس الجهمية"في رده على الرازي
فقد بين رحمه الله أنه لم يكن بين السلف من القرون الثلاثة نزاع في أن الضمير في هذا الحديث عائد إلى الله تعالى، وأن سياق الأحاديث كلها تدل على ذلك.
ثم أوضح المسألة بما لامزيد عليه، فرد على المخالفين القائلين بأن الضمير في الحديث يعود على أدم عليه السلام من ثلاثة وعشرون وجها، ورد على من قال بأن الضمير في الحديث يعود على المضروب من ثلاثة عشر وجها.
وأثبت أن الضمير يعود على الله عزوجل، ودافع عن حديث"خلق أدم على صورة الرحمن"،فراجعه فإنه مهم.
أقول وأليس الشأن هنا إثبات الصورة لله عز وجل فهذا له موضع آخر، فالنصوص في إثبات الصورة لله جل في علاه متواترة في السنة،وأجمع على ذلك سلف الأمة.
إنما الشأن الكلام على حديث: (خلق آدم على صورة الرحمن) ،وحديث: (خلق الله آدم على صورته) ،أسأل الله أن ينفع به، ويجعله خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به، آمين.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم.
صحة حديث: (إن الله خلق آدم على صورة الرحمن)
الحديث جاء من ثلاثة طرق:
الطريق الأول:
أخرجه عبدالله بن أحمد في السنة (498) , وابن أبي عاصم في السنة (529) ،والحارث في مسنده (24) ،وابن خزيمة في التوحيد (44) ، و الآجري في الشريعة (725) (3/ 1152) ،والطبراني في الكبير (13404) ، والدارقطني في الصفات (50) ,والحاكم في المستدرك (3296) ،والبيهقي في الأسماء والصفات (432) ،وابن بطة في الإبانة (2573) كلهم من طريق جرير بن عبدالحميد عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت , عن عطاء , عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: (لا تقبحوا الوجه , فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن) .
الطريق الثاني:
أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (45) من طريق سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت , عن عطاء مرسلا بلفظ: (لا تقبحوا الوجه , فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن)
الطريق الثالث:
أخرجه عبدالله بن أحمد في السنة (1243) وابن أبي عاصم في السنة (533) وابن بطة في الإبانة (2575)
من طريق عبدالله بن لهيعة عن أبي يونس سليم بن جبير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قاتل فليجتنب الوجه , فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن) .
والدارقطني في الصفات (51) من طريق ابن لهيعة عن الأعرج عن أبي هريرة.
أقول هذا الحديث بطريقه الأول أعله الإمام ابن خزيمة بعلل ثلاث:
الأولى: أن الثوري قد خالف الأعمش في إسناده , فأرسله الثوري ولم يقل عن ابن عمر.
الثانية: أن الأعمش مدلس لم يذكر أنه سمعه من حبيب بن أبي ثابت.
الثالثة: أن حبيب بن أبي ثابت أيضًا مدلس لم يعلم أنه سمعه من عطاء
أقول والعلة الرابعة:
حديث حبيب بن أبي ثابت عن عطاء ليس بمحفوظ.
(يُتْبَعُ)