ـ [ابو البراء] ــــــــ [28 - Feb-2008, مساء 10:20] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
كلُّ غيور على الجزائر - مواطنًا كان أم مواطنة - يسُوءه ويؤلمُه أن يَرَى جزائريا أو جزائرية يرتدان عن الإسلام خيرِ الأديان وأكملها وخاتمها، لأي سبب من الأسباب، وخاصة إذا كان ذلك بتآمرٍ وحركةٍ من أجانب عن الجزائر موطنا، وجنسا، ولغة، ودينا، وتاريخا، كما يشاهد ذلك في مناطق متعددة من بلدنا الغالي على أيدي شرذمة من الإنغليكانيين البروتستانتيين المتصهينين الذين يلوثون الجو الجزائري الطاهر النقي، بسموم التفريق والتمزيق لأواصر الوحدة الوطنية الجزائرية الشاملة، بشتى أساليب الخداع، والإغراءات المادية والأدبية، معلنين تنصلَهم من أي ضغط مادي أو أدبي يمارسونَه مع المرتدين المتنصرين، بل إنهم يتجاوزون هذه الحالة البريئة في زعمهم، إلى التظلم من أية جهة شعبية أو رسمية تبدي استنكارها لحركتهم العدوانية الأثيمة.
على أن الأغرب والأنكى
من كل هذه التصرفات العدوانية الخطيرة، الظاهرة والباطنة التي يقوم بها أولئك المصطادون في المياه العكرة، هو ردود أفعال تصدر من بعض الإعلاميين، في جريدتي"الحرية" ( LIBERTE) و"يومية وهران" ( QUOTIDIEN D ORAN) الناطقتين باللغة الفرنسية، اللتين تناصران الحركة الارتدادية التنصيرية، بأسلوب يرتدي ثوب النصيحة، بحيث يصوبون ما يقولُه المنصرون والمتنصرون، ويؤيدون ما يقوله رئيسا الكنيستين: الكاثوليكية والبروتستانتية بالجزائر، من جهة، ويشدِّدون النكير في استخفاف وقلة احترام، على فتاوى علماء الجزائر الشعبيين والرسميين، وينددون بقرارات الحكومة الجزائرية في مجال ممارسات الأجانب لشعائرهم الدينية، من جهة أخرى، زاعمين أنهم في اتخاذهم هذا الموقف المنحاز للطابور العامل على زعزعة وحدة الشعب واستقراره، وأمنه النفسي والاجتماعي - إنما يقدمون النصيحة للمسؤولين في الجزائر على ترك المنصرين الأنغليكانيين يمكرون ما يمكرون، ويعيثون في الأرض فسادا ما يعيثون، دون أية رقابة ولا تحذير، وذلك خشية أن تُصنف الجزائر في زمرة الدول التي تُضطهدُ فيها الأقليات الدينية، فتتعرض - لا قدّر الله - لتدخلات دولية لا تحمد عقباها، إلى غير ذلك من التعليلات التي تصم الجزائر بأنها دولة عنصرية منغلقة متخلفة عن ركب الحضارة الحرة الرحبة الرحيمة.
فن بلاغي جديد
إن هذا الأسلوب الرامي إلى مناصرة الخصوم الأباعد في ثوب مناصحة الأولياء الأقارب أسلوب خطير، يلتجئ إليه المنافقون لتحقيق أغراضهم الخبيثة الدفينة، بوسائل شيطانية ملتوية، وهو ما حذّر الله تعالى منه رسوله الخاتم محمد - صلوات الله عليه وسلامه - في الآية القرآنية الحادية عشرة من سورة الفتح في وصف المنافقين:"يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ...".
حفظ الله الجزائر من كل بلاء آتٍ من عدوٍّ سافر أو مقنَّع، خادع أو مخدوع، مؤمن أو منافق، وطنيٍّ أو عميل.
"فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ"الرعد: 17.
عبد الرحمن شيبان
رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين
ـ [أسامة بن الزهراء] ــــــــ [28 - Feb-2008, مساء 10:34] ـ
المعلق هنا جزائري الأصل، والنسب، بل واللهجة:)
لكن: أمثال هذه العبارات
الذين يلوثون الجو الجزائري الطاهر النقي، بسموم التفريق والتمزيق لأواصر الوحدة الوطنية الجزائرية الشاملة
أشم منها رائحة القومية النتنة، وما كان لرئيس جمعية العلماء المسلمين أن يستخدم مثل هذا الأسلوب
على كل حال = هو أسلوب مستخدم الآن في أغلب الدول الإسلامية، والله المستعان
وأما عن الجرائد المنحرفة، فعلى رأس القائمة: جريدة الشروق، التي تعتبر بوقا لحزب اللات الرافضي، وقد سبق وأن خصصت الصفحة الأولى لنقل كلام أحد غلاة الصوفية المدعو شمس الدين، وعندما راسلتهم وعلقت على خرافات ذاك الجاهل، حذف تعليقي بحجة: حرية الرأي!
ولذلك لا ينبغي قراءة الصحف اليومية عندنا، لأنها في الغالب لا تبحث عن الحقيقة، إنما عن سبق النشر
والله المستعان
ـ [ابو البراء] ــــــــ [29 - Feb-2008, مساء 07:43] ـ
السلام عليكم ور حمة الله و بركاته
جزاكم الله خيرا اخي الحبيب، و كما قلت فقد ابتلي الكثير بمثل هذه المقولات مع علمنا ان الشيخ حفظه الله على منهج العلامة ابن باديس و العلامة الابراهيمي رحمهم الله في الإعتقاد و لذلك تراه مهمشا كما همش الذين من قبله فجزاه الله خيرا على ما يقوم به نصرة للإٍسلام و المسلمين.