فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 28557

ـ [نور الفجر] ــــــــ [13 - Apr-2007, صباحًا 12:00] ـ

هذه الشبكة المهمة والفريدة من نوعها -حيث إنها متخصصة في قضايا الفكر - هي مندرجة تحت مركز التأصيل للدراسات والبحوث، وهي لاتزال - فيما يبدو - في البدايات التجريبية، ونحن في انتظار الإنطلاقة.

وأحببتُ أن أُلفت الإنتباه إليها وذلك بذكر وثيقة الموقع المذكورة فيه.

وثيقة الموقع:

الحمدُ للهِ رب العالمين، وصلّى اللهُ وسلّمَ وباركَ على نبيّنا محمّد وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين، أمّا بعد:

السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتهُ

فلا يخفى على الجميع ما للفكرِ من أهمّية كُبرى، ومكانةٍ متقدمةٍ، جعلت منه مناطًا للصراعاتِ في القرنين الماضيينِ، إذ نشأت مدارس فكرية دخيلة على الإسلام، وقامت باستخدام نفوذها في نشر ضلالاتها وأباطيلها، ويسر الله لها في تلك الفترة من قام بتزييفها وبيان حقيقتها.

ونحن الآن نشهدُ ولادة جديدة لتلك الأفكارِ، التي ظلت حبيسة للكتب والمجلات، بعد أن مات أصحابها، وظنَّ الكثيرون أن تلك الأفكار ستموتُ بموتِ أصحابِها، وخانهم التقدير في ذلكَ، وهانحن نرى دعواتٍ قديمةً تُعادُ وتُبعث من مرقدها، ويوظّفُ لها من يقومُ بتجديدِها وبثِّ الروحِ فيها.

وعندما بزغ نجمُ الشبكة العنكبوتية - الإنترنت -، طمحت إليه الأبصارُ وتاقت لهُ الأنفسُ، وصارَ متنفسًا كبيرًا للأفكارِ والمذاهبِ، لنشرِ ما تريدُ في جو من الحرية ذي سقفٍ مرتفعٍ، خاصة في البلدانِ التي تحكمها قبضةٌ قوية من الرقابةِ، وانتشرت العديدُ من المواقعِ ذاتِ الطابعِ المنحرفِ، وقاموا بإحياءِ ما اندرسَ من مذاهبَ، وأيضًا فعّلوا ما يُنشرُ ويُبثُّ في الصحفِ والقنواتِ، وصارَ لهم وجودٌ قوي في شبكةِ المعلوماتِ، ويستطيعُ القارئُ أن يستشفَّ مدى الدعمِ الكبيرِ الذي يجدونهُ في إنشاءِ تلكَ المواقعِ، كما هو الحالُ في مواقعِ: إيلاف، دار الندوة، أثير، الفكر العربيِّ، المركز العربي للدراساتِ العلمانيّةِ، وغيرِها.

وصارَ لهذه المواقعِ روّادٌ وأنصارٌ، واستطاعتْ أن تبثَّ من الشبهاتِ والأفكارِ، ما كانَ في القديمِ ضربًا من الباطلِ الذي يحرمُ التفكيرُ فيهِ، فضلًا عن مباشرتهِ والدعوةِ إليهِ، وتمكّنوا من احتواءٍ عددٍ كبيرٍ من الكُتّابِ والباحثينَ.

ولمّا كانَ الأمرُ كذلكَ، إضافةً إلى وجودٍ زخم وحضورٍ كبيرٍ في الصحافةِ والإعلامِ، لعددٍ كبيرٍ من الكتّابِ المخالفينَ لشرعِ اللهِ تعالى، والذين يتعمّدونَ نشرَ الموادِّ الفكريّةِ المخالفةِ، ويجدونَ من يكتنفهم ويوظّفهم، ويدفعُ لهم الأجورَ الباهظةَ، كان لا بُدَّ من إنشاءِ مركزٍ أو موقعٍ فكريٍّ مُتخصّصٍ، يهدفُ إلى كشفِ الزيفِ وبيانِ ضوابطِ الفكرِ وأصولهِ الصحيحةِ، وإعادةِ الأمورِ إلى نصابِها، واستكتابِ نخبةٍ من الكُتّابِ ذوي التوجهاتِ السليمةِ والأفكارِ الأصيلةِ، والاحتسابِ في التصدّي لهذه الموجةِ العارمةِ من المقالاتِ والأفكارِ الدخيلةِ.

من هنا نشأت فكرةُ هذا الموقعِ، أن يكونَ موقعًا مختصًّا بالفكرِ والثقافةِ من وجهةِ نظرٍ شرعيّةٍ، تقومُ على الأصولِ المعروفةِ من الكتابِ والسنّةِ وإجماعِ الأمّةِ، وردِّ ما أشكلَ من أمورِ النّاسِ إلى محلّهِا ونصابهِا الصحيحِ، ومُناقشةِ أصحابِ الأفكارِ المنحرفةِ عبرَ أساليبَ عصريةِ القالبِ، سلفيّةِ النهجِ والطرحِ، والتصدّي كذلكَ لهجماتِ التغريبِ والعلمنةِ والحداثةِ، التي بدأت تغزو بلادنا عبرَ قنواتِ الإعلامِ المقروءةِ والمسموعةِ والمرئيةِ.

والرؤيةُ التي أقمنا عليها فكرةَ هذا الموقعِ أن يكونَ موقعًا فكريًّا متخصّصًا، يجمعُ في ثناياه ما يحتاجُ إليهِ المسلمُ من أمورِ الفكرِ المعاصرةِ، وكيفَ يتعاملُ معها، وتمييزِ صحيحِها من سقيمِها، بالإضافةِ إلى الاحتسابِ في مناقشةِ أصحابِ الدعاوى الباطلةِ وتبيينِ حقيقةِ أفكارِهم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت