فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 28557

ونحنُ بحسبِ التتبعِ لم نجدْ حتّى الآنَ موقعًا فكريًا يحوي ما ذكرناهُ، اللهمَّ إلا مواقعَ تكتبُ ما تكتبُ على استحياءٍ، دونَ أن تقصدَ التخصّصَ أو الجمعَ والاستيعابَ، وهذا بلا شكّ لا يؤدي الدورَ المطلوبَ منهُ. فقرّرنا أن نبدأ بإنشاءِ هذا الموقعِ، ليكونَ نقطةَ الانطلاقِ، وأيضًا تصحيحًا للعملِ الإلكتروني، أن يكونَ متخصّصًا وبعيدًا عن الغثائيةِ، وأن يحملَ الوضوحَ والمباشرةَ في الطرحِ، دون الجنوحِ إلى المصطلحاتِ الضبابية والأفكارِ المتأرجحةِ، كلُّ ذلك وفقَ أصولِ وضوابطِ أهلِ السنّةِ والجماعةِ، على ما سيتبيّنُ عندَ شرحِ منهجيّةِ الموقعِ، والمحاورِ الأساسيّةِ لهُ.

أهدافُ الموقعِ:

الموقعُ - كما أسلفنا - مختصٌّ بتأصيلِ قضايا الفكرِ المُعاصرِ، وبحثهِا بحثًا موضوعيًّا مُباشرًا، وبناء معالمَ أصيلةٍ للفكرِ، وتأسيسِ ذلكَ وبيانهِ على أسسِ المنهجِ الإسلاميِّ المُعتمدِ على الكتابِ والسنّةِ، وعلى أصولِ أهلِ السنّةِ والجماعةِ، وتكوينِ معلمةٍ متسقةٍ منهجيّةٍ لطريقتِهم في بحثِ قضايا الفكرِ، وما يعترضُ في طريقِ ذلكَ من مناهجَ وأفكارٍ دخيلةٍ، قد تمسُّ مُباشرة أمورَ الفكر ِ وقضايا الثقافةِ في المملكةِ، سواءً في فيما يُطبعُ في الكتبِ و الصحفِ والمجلاتِ، أو ما يُذاعُ في الإعلامِ المرئي، أو ما يُنشرُ عبرَ صفحاتِ الإنترنت، بطريقةٍ مثاليةٍ في الأسلوبِ والطرحِ، تعتمدُ الوضوحَ والشفافيةَ، إضافةً إلى البحثِ العلميِّ النزيهِ، والانتقادِ دونَ الجنوحِ إلى المزايداتِ أو المهاتراتِ. وهذا سيخدمُ كلَّ من يهمّهُ شأنُ الحركةِ الفكريّةِ والثقافيّةُ في المملكةِ، وسنطرحُ رؤانا وفقَ ضوابطَ شرعيّةٍ، نُراعي فيها أصولَ أهلِ السنّةِ والجماعةِ، دونَ إفراطِ الغالين أو تفريطِ المُتحرّرينَ.

ويُمكننا إبرازُ أهمِّ الأهدافِ من إنشاءِ الموقعِ:

-التعريفُ بالقضايا الفكريّةِ المعاصرةِ، وبحثُها بحثًا علميًّا، وبيانُ الموقفِ منها في ضوءِ الأصولِ الشرعيّةِ المعروفةِ.

-إرساءُ الدعائمِ الأساسيّةِ لتيّارٍ فكريٍّ إسلاميٍّ مُعتدلٍ، يقومُ على لغةٍ وأسلوبٍ عصريّين مُتجدّدينَ، ويأخذُ مادّتهُ من الشريعةِ الإسلاميّةِ.

-ربطُ المُتابعِ بالجهودِ الكبيرةِ التي قامَ بها علماءُ المسلمينَ في هذا المجالِ، وإبرازِ أدوارهم المُغيّبةِ، وطريقتهم في التصدّي للأفكارِ المنحرفةِ.

-كشفُ الوجهِ الحقيقي للمذاهبِ الفكريّةِ المعاصرةِ، والتي يعمدُ أصحابُها في كثيرٍ من الأحيانِ إلى الرمزيّةِ أو التضليلِ باستخدامِ ألفاظٍ غيرِ مباشرةٍ، ممّا قد يُلبّسُ على الناسِ.

-إعادةُ نشرِ البحوثِ والدراساتِ الفكريّةِ القديمةِ، التي كُتبتْ في فترةِ الصراعاتِ الفكريّةِ في بعضِ الدولِ الإسلاميّةِ.

-استكتابُ الكتّابِ ذوي التوجّهاتِ الشرعيّةِ، واللغةِ الرصينةِ، والذين يملكونَ أدواتِ الفكرِ ومفاتحهُ، ولا يجدونَ لهم في الصحافةِ والإعلامِ نافذةً يُعبّروا فيها عن آراءهم وينشروا فيها دراساتِهم ومباحثهم.

-إنشاءُ معلمةٍ فكريةٍ شاملةٍ، تكونُ ملاذًا آمنًا لمن أرادَ البحثَ أو الكتابةَ.

-التعريفُ بالكتبِ والرسائلِ التي ناقشتْ قضايا فكريّة، وللأسف طالَ النسيانُ هذه الكتبَ، أو أصبحتْ محصورةً على النخبةِ فقط.

-إخراجُ الفكرِ من حيّزِ النخبةِ والطبقةِ المثقّفةِ، وبثّهُ إلى جميعِ الشرائحِ المُمكنةِ، وذلكَ عبرَ تقريبِ ألفاظهِ وتبسيطِ مفاهيمهِ. المحاورُ الأساسيّة ُ:

يحتوي الموقعُ تبعًا لفكرتهِ الرئيسةِ، على عدّةِ محاورَ ترسّخُ لما خطّطنا لهُ من تخصيصهِ بالفكرِ وتركيزهِ عليهِ، وهذه المحاورُ هي:

1 -النصُّ والتأويلُ:

ويتضمّنُ دراسةً ومناقشةً لأبرزِ المباحثِ الفكريّةِ العصريّةِ المُتعلّقةُ بقضيّةِ الموقفِ من النصِّ الشرعيِّ، والكلامِ في حُجّيّتهِ وصلاحيّتهِ لكلِّ زمانٍ ومكانٍ، وما دارَ حولها من صِراعاتٍ، ما بينَ تعطيلٍ للنصِّ وتأويلٍ لهُ، أو إلغاءٍ لمكانتهِ ودلالتهِ.

2 -فكرٌ سياسيٌّ:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت