فهرس الكتاب

الصفحة 5745 من 28557

(الرجل والثوب الضيّق) علاج التغريبيين لعمل المرأة(الإمارات أنموذجا)

ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [24 - Feb-2008, مساء 05:55] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

تقول الحكاية الرمزية

اشترى رجلٌ ثوبًا جديدًا، فلما لبسه وجده ضيقًا عليه، ففكر في حلٍ لهذه (المشكلة) ، فهداه (عقله) إلى أن يقوم برياضة شاقة يُخفف بها وزنه حتى يستطيع لبس الثوب بحرية!، فرآه (أحد الحكماء) ، وقد أجهد نفسه، وأربك من حوله، فاستعلم منه، فأخبره بالمشكلة، فسخر الحكيم من حله المتكلف والغريب لهذه المشكلة، ودله على خيرٍ منه، وأيسر، وهو أن يعيد الثوب، ويشتري أو يُفصل ثوبًا مناسبًا لجسمه!

تعليق

مافعله الرجل في الحكاية الرمزية السابقة، هو نفس ماتفعله الحكومات في عالمنا الإسلامي، إلا من رحم الله، وهو نفس مايفعله التغريبيون من دعاة (الإصلاح) الكاذب. فهم بدلًا من جعل حلولهم تتوافق مع شريعة الإسلام، عكسوا الأمر، فأرادوا تطويع أحكام الشرع لتُناسب حلولهم التغريبية التي قلدوا فيها أسيادهم، دون تفكيرٍ أو روية. ولهذا أدخلوا - بحماقاتهم وتقليدهم للغرب - الأمة في منازعات، صرفتهم عن اللحاق بالأمم الأخرى، واستنفذت الجهود في صراعات مكرورة لا ثمرة منها، لو كانوا يعقلون.

مثال ذلك

ما فعله مؤلفا دراسة"الأدوار المتغيرة للمرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة - دراسة تحليلية نقدية"- هداهما الله -.

-حيث قالا معترفَين (ص 155) : (إن تفضيل المرأة الإماراتية للتخصص في المجال التربوي، يرجع على الأرجح إلى رغبتها في الالتحاق بعد التخرج بمجالات تتفق مع طبيعة المرأة، والنظرة المجتمعية السائدة حول عمل المرأة) .

-ثم للأسف - قالا (ص 156) : (ورغم هذه التحولات، إلا أننا ما نزال نجد أن القيم الثقافية والعادات، وأنماط التنشئة الاجتماعية تلعب دورًا كبيرًا في مدى إقبالها على العمل، وتوجهاتها نحو مهن معينة دون غيرها، كما نلمس تأثير الأسرة والعادات والتقاليد في تركز نسبة الإناث المواطنات في قطاع الخدمات الحكومية، التي يرى المجتمع بأنها أعمال مناسبة للمرأة، ولا تُعرضها للاختلاط بالرجال، ولذا يمكن القول بأن المرأة الإماراتية ما تزال تواجه بعض العقبات عند اقتحامها للعمل في مهن مختلفة، خلاف المهن المعهودة، حيث تواجه بقيم ومفاهيم ثابتة سائدة تحدد للمرأة مساهمتها، وأنواع المهن التي يحق لها أن تعمل بها. ولذا، فإن بعض النساء يعشن في صراع متعدد الجوانب، صراع قيمي بين المفاهيم الموروثة التقليدية، والمفاهيم الحديثة، التي تعلي من قدر المرأة باعتبارها مؤهلة للعمل كالرجل .. ) !!

تعليق

فهما - هداهما الله - جعلا من الالتزام بأحكام الشريعة (عقبات) !! أمام عمل المرأة، لهذا فلا بُد أن تُزال هذه العقبات، ويُرغم المسلمون والمسلمات على التنازل عنها! والقبول بما يخالف دينهم، وسيتبع هذا - لا شك - نزاعات وصراعات وخلافات. وكل هذا لا يهم!

وكان الأولى بهؤلاء (شرعًا) و (عقلا) و (حكمة) .. أن يُلتزم شرعُ الله في الأعمال التي تُناسب المرأة؛ بدلا من قلب القضية، ولو فعلوا، لأرضوا ربهم، ورفقوا بالمسلمين، وعلموا أن المعارضة والممانعة ليست (للعمل) نفسه، - كما يحاولون إيهامنا -، وإنما (لطبيعته) المخالفة للشرع، التي لو حُلت، لاختفت معها الممانعة.

فهل تعي هذا الحكومات، ومن معها من التغريبيين والتغريبيات؟! وأذكرهم - جميعًا - بدعوته صلى الله عليه وسلم: (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا، فرفق بهم، فارفق به، ومن ولي من أمتي شيئًا، فشق عليهم، فاشقق عليه) رواه مسلم. والله الهادي ..

* المثال السابق للتوضيح، وإلا فإنك واجدٌ مثله في كل بلاد المسلمين.

ـ [فريد المرادي] ــــــــ [24 - Feb-2008, مساء 07:18] ـ

و الأمر نفسه ـ للأسف ـ يقع فيه دعاة التيسير الفقهي المعاصر!!، فكانوا ـ من حيث شعروا أم لم يشعروا ـ قنطرة إلى دعاة التغريب و الليبرالية ثم إلى أساطين العلمانية في مرحلة أخرى، هداهم الله و ألهمهم رشدهم ...

جزاكم الله خيرًا ـ شيخ سليمان ـ و نفع بما كتبتم ...

ـ [الأمل الراحل] ــــــــ [24 - Feb-2008, مساء 08:50] ـ

فهل تعي هذا الحكومات، ومن معها من التغريبيين والتغريبيات؟! وأذكرهم - جميعًا - بدعوته صلى الله عليه وسلم: (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا، فرفق بهم، فارفق به، ومن ولي من أمتي شيئًا، فشق عليهم، فاشقق عليه) رواه مسلم. والله الهادي ..

إذا كانوا تغريبيين أصلا؛ فلن يلتفتوا إلا على ما يوافق أهدافهم التغريبية.

مع الأسف، التغريبيون يخططون على المكشوف، وصوت الحق مخنوق، وسي السيد نائم في العسل!

والحمدلله أملنا في الله كبير، وما دامت الإمارات - وهي مستعمرة من قبل - لم يحقق التغريبيون جميعَ أهدافهم فيها، فبإذن الله بلادي محروسة، على الأقل حتى نموت غير مفتونين ومن بعدنا.

ولكن لا بد من التحرك ومواجهة دعوات التغريب ووأدها في مهدها قبل استفحال الأمر.

وتفقيه النساء، وتبصيرهن بأخطار تلك الدعوات على عفة المرأة ودينها، وبخاصة في (قرى) المملكة، لكن أين المشمر؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت