فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أنس ع ح] ــــــــ [02 - Dec-2009, صباحًا 07:54] ـ
حكاية الفيلم المروع (المهدي و 313) والكعبة المشرفة!
هل سيكون عملية تمهيدية لبدء تنفيذ صريحات القيادة الإيرانية؟
بقلم: عايض بن سعد الدوسري
15/ ذو القعدة/ 1430هـ
تدور قصة الفيلم الذي يحمل اسم (313) - الذي أنتجه قريبًا باللغة الإنجليزية أحد الشيعة الباكستانيين في بريطانيا- حول شابٍ شيعي مجرم يعمل في ترويج المخدرات والتكسب منها في بريطانيا، وتتسلسل الأحداث -ويظهر أن إدخال قصة المهدي في الفيلم أتى بصورة ركيكية- ليصبح مروج للمخدرات أقرب الشخصيات إلى المهدي المنتظر، ويصبح أحد أركان وأعمدة ثورة المهدي التي تتكون من (313) شيعيًا انتخبوا كأفضل شيعة حول العالم.
هذا الفيلم قد يعتبره البعض أخطر شرارة يمكن أن تقود حربًا طائفية جديدة، لأنه ومهما أدخل فيه من لقطات تُوحي بالتظاهر بالتسامح وأن التشيع يأخذ في ممارساته التعبدية من البوذية والمسيحية، إلا أنه في المقابل يتمحور حول فكرة المهدي المنتظر، والتي يعرف أي باحث في هذا الشأن أنها فكرة دموية طائفية حسب كتب ومراجع الشيعة.
ويبدأ الفيلم من مدرسة شيعية يكلف مديرها هذا الشاب بعمل بحثٍ دراسي عن سيرة ونبوءات المهدي المنتظر.
ويشير الفيلم صراحة إلى أن زمننا هذا هو زمن ثورة المهدي، ويرى الشاب الشيعي -مروج المخدرات- أثناء بحثه عن حقيقة المهدي رؤيا تشير إلى أن ثورة المهدي لا تكون إلا بتحقق بشارتين، وتكمن خطورة هذه الرؤيا وما يتبعها من تأكيدات أنها صادرة من أحد (313) المقربين للمهدي الشيعي، أي أنها ليست أضغاث أحلام بل رؤيا إلهية أتت من المهدي، وهما:
البشارة الأولى: سقوط العراق، ويعرض الفيلم لمقطع من خطبة جورج بوش وهو يتحدث عن الهجوم على صدام حسين والعراق وإضعاف قوته ثم إسقاطه. ثم بعد تلك الرؤيا الصادقة يكتب الشاب الشيعي في بحثه عن المهدي وأن زمننا هذا هو العصر الأخير حيث ثورة المهدي، والسبب في ذلك تحقق العلامات الكبرى ومن أهمها سقوط العراق، ثم يوصي الشاب الشيعي في بحثه - الذي يعده في المدرسة الشيعية - شيعة العالم بالاستعداد والإعداد لثورة المهدي، وأن الثورة قد بدأت فعلًا الآن وأننا لا ننتظر المهدي بل هو من ينتظر إعدادنا واستعدادنا لتفجير الثورة.
ويواصل مدمن المخدرات - الذي تحول إلى محاضرٍ وواعظٍ - في وعظ وحث شباب الشيعة على الانخراط في الإعداد والترتيب لثورة المهدي الذي ينتظر شيعته ليمهدوا الطريق لظهوره وبداية حكمه للعالم.
البشارة الثانية: أحداث فظيعة ورهيبة تحدث في موسم الحج حيث تتلطخ أستار الكعبة المشرفة بالدماء، ويعرض الفيلم الشيعي للكعبة المشرفة في رؤيا الشاب الشيعي وقد لطختها وكستها الدماء من كل اتجاه.
ثم بعد هذه البشارة الشيعية التي أتت لمروج المخدرات الشاب إذا بها تتحقق في نهاية الفيلم، فيشاهد في نشرة الأخبار العالمية أنه حصلت فعلًا فوضى عارمة، واضطرابات كبيرة في مكة والحرم المكي، ووكالات الأنباء العالمية تغطي وتتابع مظاهر الفوضى وهروب الحجاج في كل اتجاه وبفزع ورعب، وتشتت أهل مكة وهروبهم، ليتبين فعلًا أنه حصلت مقتلة حول الكعبة بحيث لطخت أستارها بالدماء، وتعم الفوضى أيضًا رجال الشرطة الذين يحاولون دون جدوى إخلاء المنطقة!
في هذه اللحظة يُعرج بالشاب الشيعي - مروج المخدرات - لينضم ضمن نخبة (313) الخلص، لتبدأ الثورة، وعندها سيحتل المهدي الكعبة ومنها سيعلن خطابه للعالم وحكمه للبشرية جمعاء، وتنطلق منها ثورته الشيعية ليطهر الأرض من الشرور والآثام ويأتي بالعدالة الشيعية ومعه الـ (313) .
إنَّ الشيعة يعتبرون"المهدي المنتظر"عقيدة محوريَّة يتمركز عليها مذهبهم، فالإمامة والعصمة واستمرار نظرية الإمامة الإلهية إنما كانت بفضل صناعة هذه العقيدة. ثم إن ولاية الفقيه ونظام المرجعية وقيام الدولة الإيرانية إنما يقوم على هذه العقيدة، وبدونها لا يكمن أن يكون هناك شيء من ذلك.
وبفضل هذه العقيدة فإن نائب المهدي أي الولي الفقيه يستطيع أن يحرك شيعة العالم أجمع لخدمة مصالحه أو مصالح النظام الإيراني أو المرجعية، فهو الممثل أو الناطق الرسمي باسم إمامهم المهدي، حيث جميع آمال الشيعة وأحلامهم تتعلق به.
(يُتْبَعُ)