فهرس الكتاب

الصفحة 21465 من 28557

من هذا الباب الاستغلالي فإن فريق عمل"شيعي - بريطاني"- كما قال الكاتب المتشيع المصري الدكتور أحمد راسم النفيس حسب موقع الجمعية العراقية الكويتية بتاريخ 2009/ 10/1 - انتهي من إنتاج هذا الفيلم الشيعي (313) ، والذي يتناول الجيل الأخير المصاحب لظهور الأمام المهدي المنتظر هو الأمام الثاني عشر

وأوضح النفيس، في تصريح صحفي أن الفيلم يتم تداوله إلكترونيًا عبر روابط تحميل تصل للأفراد عبر البريد الإلكتروني، وزعم أن الفيلم لاقى ترحيبًا وقبولا من المسلمين السُّنة في مصر والدول العربية.

واختتم النفيس قائلا:"الفيلم ينسب إلى أحد الشيعة الباكستانيين المقيمين في بريطانيا وقام بالتمثيل فيه مجموعة من الهواة. يُذكر أن الفيلم الشيعي (313) ناطق باللغة الإنجليزية ومترجم إلى اللغات العربية والفارسية والفرنسية والأردية"

والفيلم مع كونه أنتج في سنة 2008 إلا أنه تم تأخير عرضه لأسباب مجهولة، ثم نزل عن طريق الانترنت بواسطة.

ثم أخذ يروج للفيلم بشكل مجاني وواسع النطاق في الانترنت، في المواقع الشيعية وفي المواقع السنية.

وأخطر ما في الفيلم كما ذكرنا سابقًا أنه يرسل رسائل واضحة وخطرة أن ظهور وثورة المهدي تعتمد على ما سيقدمه الشيعة أنفسهم لمهديهم وذلك يتمثل في أمرين مهمين وهما: سقوط العراق، ثم خلق فوضى عارمة ودموية في موسم الحج وتلطيخ أستار الكعبة المشرفة بالدماء.

واستغلال مثل تلك الرسائل السياسية والإرهابية في الفيلم لا يخفى على المراقب الهدف منها، حيث يمكن بواسطة الفيلم السينمائي إرسال الرسائل المطلوبة وتحقيقها بما لا يتوفر عن طريق الأسلوب المباشر، خاصة إذا كانت العقلية الشيعية مُعبأة سلفًا ومستعدة مسبقا بهذه العقيدة.

هذا الفيلم الذي أنتجه بعض الشيعة في بريطانيا ونشروه حول العالم يجعل المرء يتساءل: هل هذا الفيلم مجرد إرهاصات ومقدمات مهدت تصريحات كل من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، والمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي الأخيرة حينما طالبوا بإقامة مظاهرات واحتجاجات وهيجانات من أجل"البراءة من المشركين"وإطلاق نداء الشعب الإيراني للعالم الإسلامي من مكة!

وتلك سنة سنها مؤسس الثورة الإيرانية ونائب المهدي الخميني.

بل وتجاوز الأمر مجرد المطالبة إلى التهديد حيث هدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بأنه سوف يتخذ القرارات المناسبة إذا تم منعهم من إحداث الهيجانات في الحج!

والعاقل يتساءل باستغراب عميق: من المقصود بالمشركين الذين يجب أن يبرأ منهم الشيعة في مواسم الحج؟ وهل هذه المظاهرات هي جزء من الإعداد والاستعداد لثورة المهدي وتحرير مكة المكرمة والمدينة المنورة من المشركين؟

أقول: لعل أفضل من يجيب على هذا السؤال هم الشيعة أنفسهم.

قال آية الله العظمى (حسين الخراساني) أحد أعمدة الحكم في الجمهورية الإسلامية في كتابه"الإسلام على ضوء التشيع": (إن كل شيعي على وجه الأرض يتمنى فتح وتحرير مكة والمدينة وإزالة الحكم الوهابي النجس عنها) !

وقد ألقى الدكتور (مهدي صادقي) أحد رجالات الجمهورية الإيرانية خطبة وصفت بأنها مهمة وخطيرة، جاء فيها: (أصرح يا إخواني المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن مكة المكرمة حرم الله يحتلها شرذمة أشد من اليهود) .

وقد نشرت مجلة الشهيد الإيرانية وهي تعتبر لسان علماء الشيعة الناطق في مدينة قم، في عددها (6) صورة تمثل الكعبة المشرفة، وإلى جانبها صورة تمثل المسجد الأقصى المبارك، وبينهما صورة يد قابضة على بندقية، وتحتها تعليق نصه: (سنحرر القبلتين) ، وصرح أحد زعمائهم، فقال: (أنني أفضل أن يكون الإنجليز حكامًا في الأراضي المقدسة) .

ثم تداعت النداءات الطائفية من قبل شيوخ الشيعة الموالين للنظام الإيراني في هذه السنوات الأخيرة، حيث أكد عضو كتلة الوفاق الشيعية النائب الشيعي البحريني (حمزة الديري) أن أهل السنة كلهم نواصب أي غير مسلمين، ولذا الصلاة خلفهم في الحرمين الشريفين باطلة، حيث قال: (شيوخ أهل السنة وعلماءهم وأئمة الحرم نواصب، وإن صلاتكم في المسجد الحرام تعتبر صلاة وراء ناصبي) .

ويقول أحد شيوخ الشيعة وهو ياسر الحبيب: (مكة والمدينة اليوم تحت الاحتلال ويجب تحريرهما) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت