فهرس الكتاب

الصفحة 10283 من 28557

الشيخ حافظ سلامة: العالم الإسلامي يشهد يقظة توشك أن تحقق غاياتها

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [16 - Aug-2008, مساء 04:31] ـ

أجرى الحوار: أسامة الهتيمي

(حضرت اليوم وتشرفت بمقابلة الحاج حافظ سلامة الرجل الذي له الفضل الأول، بعد الله سبحانه وتعالى، في رفع الروح الدينية للقوات المسلحة والذي أعتبره الأب الروحي لهؤلاء الجنود) .. كانت هذه هي الكلمات التي وصف بها اللواء عبد المنعم واصل أحد قادة حرب رمضان / أكتوبر عام 1973 الشيخ حافظ سلامة قائد المقاومة الشعبية الإسلامية في السويس، والذي استطاع من خلال القوافل الدعوية التي شكلها من علماء الأزهر وبعض علماء الدول العربية والإسلامية، أن يشارك في رفع الروح المعنوية لأبناء القوات المسلحة ومحافظة السويس، ما ساهم بشكل كبير في قدرة هؤلاء على الصمود وانتزاع النصر من العدو الصهيوني.

ومع ذلك فلم تكن هذه الحرب ولا هذا الدور الذي لعبه فيها هو المحطة الوحيدة في التاريخ الجهادي للشيخ حافظ سلامة، فقد واصل الرجل وحتى الآن، برغم عمره الذي تجاوز الثمانين، دوره الدعوي ولم يتوان للحظة عن الدخول في معارك سياسية انحاز فيها إلى كل ما يعمل على نهضة الأمة ويحفظ لها استقلالها فكان لنا معه هذا الحوار.

* الشيخ حافظ سلامة تجربة دعوية امتدت لما يقرب من سبعين عاما .. في رأيكم ما هي أهم المحطات التي مرت بها الدعوة خلال هذه العقود؟

** فيما يتعلق بالوضع قبل انقلاب 23 يوليو 1952 وفي ظل النظام السابق على هذا الانقلاب كانت الدعوة ولله الحمد في مصر تأخذ حقها الطبيعي، حيث كان الدعاة يملئون سماء مص، ر فقد كان هناك الجمعية الشرعية والأخوان المسلمين وكان شباب سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم- وأنصار السنة والشبان المسلمين، وكان هناك عمل إسلامي منطلق وكان المنبر لا قيد ولا شرط على الداعية عندما يرتقيه، ولكن للأسف جاء انقلاب يوليو مضادًا للدعوة الإسلامية، وقد قيدت الدعوة الإسلامية بعد هذا الانقلاب، وأذكر أنه في عام 1966 دخلت ورفقائي السجن وقضيت فيه حوالي عشرين شهرا إلا يوما وكانت التهمة المنسوبة لي ومن معي إنما هي تحفيظ القرآن الكريم في صحن مسجد الشهداء بالسويس، فكان تحفيظ القرآن تهمة يحاكم عليها مرتكبوها، هكذا فعل الانقلاب بالدعوة، إذ مارس كل أنواع التضييق على الدعوة ولذلك عانينا كثيرا وصدرت قرارات بحل جماعات كثيرة ومنها الإخوان وشباب محمد كما ضيق على الباقين ولكن نقول لا حول ولا قوة إلا بالله.

*هذا فيما يخص الحقبة الناصرية .. فماذا عما بعدها؟

** للأسف، إن حكامنا هم عملاء لأمريكا ولإسرائيل، ومعروف عداء أمريكا وإسرائيل والصليبية العالمية للإسلام وهذا لا شك فيه .. وبالتالي إذا ما نظرنا إلى حالنا في فترة السادات خلال السبعينات من القرن الماضي، فقد كان السادات يرغب في الخلاص من النظام المركزي الشيوعي الذي فرضه قرينه جمال عبد الناصر، فأراد أن يتودد إلى الجماعات الإسلامية لعله يجد منفذا عبرهم لكي يخلصونه من النظام الاشتراكي أو الشيوعي، وما أن انتهى من هذا النظام حتى أدار كفه مرة ثانية على النشاط الإسلامي، لأنه تلقى تحذيرات من أمريكا وإسرائيل بأن الدعوة الإسلامية ستأخذ طريقها وهذا ضد أهداف أمريكا وإسرائيل.

* لكن هل يمكن أن نقول إن الفترة الأولى من عهد السادات كانت متنفسا بالنسبة للحركة الإسلامية للتحرك بحرية؟

** هذا كما قلت كان متنفسا فقط للخلاص من النظام الشيوعي الذي فرضه عبد الناصر حيث وجد السادات أن هذا الحكم كاد أن ينقلب عليه هو فأراد أن يتخلص منه فلم يكن عمله لصالح الإسلام ولا باسم الإسلام.

* وهل يفسر هذا ارتداء السادات لثوب الإسلام وتسميته بالرئيس المؤمن ورئيس دولة العلم والإيمان؟

** كل هذه مظاهر فقط أما الجوهر فلا .. ففي عهد السادات كان الضغط عليه لتنفيذ الشريعة الإسلامية، وقد كلف الدكتور صوفي أبو طالب بعد الضغوط بأن يقوم بدارسة وتقنين الشريعة وقد قننت ولم ينفذ منها حرف واحد.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت