ـ [زين العابدين الأثري] ــــــــ [28 - Apr-2010, مساء 09:39] ـ
قرأتم كما قرأت البيان الصافي من ثلة من الأطباء الاستشاريين الكرام، الذين أصدروا بيانا نابعا من الغيرة قبل التجربة من واقع الاختلاط، ذلك البيان الذي ألجم كثيرا ممن يصف العلماء والمشائخ والدعاة بإساءة الظن تجاه المرأة، يأتي هذا البيان، لينبع من حقيقة التجربة، مما جعل المصابين بفوبيا المشايخ، يتلجلجون ويتجمجمون كثيرا، تجاه ما كانوا يصفون به أهل الدين والغيرة ...
الأمر الذي جعلهم يتكالبون على الأطباء، أولئك الذين نجحوا في دراستهم من بدايتها، وتخصصوا في مجالهم، وتخللوا المستشفيات، ليحكوا للغائبين الصورة عن قرب، فما الذي فر إليه الكاتبان أبناء بخيت؟!
ثم إني لا يمكن أن أغلبهما بإبنا الشيخ، لأن هذا فيه تجني على المشايخ , وإن كان أحدهما من سلالة المشائخ رحم الله أباه وهدى ابنه غير أنه يمكنني أن أصفهما بإبناء الشيخ، من باب أن الصفار شيخ!!
لا يهم كثيرا هذا،،، وحتى لا أستطرد كثيرا فأنا بصدد الكشف عن بيان ابنا بخيت، لبيان الأطباء؛ لأنه تحدث فيما يخالفهما، ويوافق الدين والغيرة،،، ومن الطريف جدا أن ينتقد الأطباء فيما يمارسونه ويعايشونه يوميا، ومن مَن؟!
يقول أحدهما في جريدة الجزيرة
(13115) عدد
"حسب ما أتذكر كان المغازل في السبعينيات بالطلطلة من الباب ثم بالرسائل المكتوبة ثم بالتلفون الآلى (أبكو) عندما دخل البيوت. لا شك أن بعضنا شده الحنين لمونولوج سعد خضر (من ذا بيته) . إن تغير الأساليب لا يعني تغير الأخلاق ..."أ. هـ
بهذه البجاحة، كان يصف تاريخه الغابر، بالمغازل والطلطلة كما يقول، ثم يأتي ينتقد الأطباء في غيرتهم على بنات بلدهم ... لأن هذا مما قد يفقده الطلطلة والمغازل والتي ربما عانى منها صغيرا ...
وفي عدد (13071)
يقول:
"في الزمن الجميل كانت أم كلثوم سيدة الليل المتفردة، تستلمنا من بعد الساعة الحادية عشرة ليلًا حتى مطلع الفجر. كانت الإذاعات شرقًا وغربًا بما فيها إذاعة إسرائيل تختتم برامجها بأغنية لأم كلثوم. أستطيع الآن أتذكر تسعين في المائة من أغانيها ..."أ. هـ
... أرأيتم حين كانت أم كلثوم تستلمه من الساعة الحادية عشرة ليلًا حتى مطلع الفجر، ويتابعها حتى في قنوات اليهود، بل تختم برامجها، مما يعني أنه يتابع برامجها حتى الختام!!
هذا تاريخه الجميل كما يصف، وفي المقابل كان أطباؤنا الكرام يعكفون على دراستهم والسعي الجاد في خدمة بلدهم ودينهم!!
ويقول في عدد (13038)
عن إحدى المغنيات:
"أعادتني أغنيتها (ساعة ما بشوفك جنبي) إلى أول السبعينيات الميلادية من القرن الماضي. إلى تلك الأيام التي كنا نتفرج عليها بطاقة بركانية. كانت امرأة فوق ما نتصور أو نتمنى. لا أستطيع أن أصف لك الإمكانيات التي كانت تمتلكها تلك المرأة المربربة الخاثرة. كان حضورها طاغيا. تبسط على القلب نفوذا غير قابل للمراجعة. كانت الصورة بالأسود والأبيض. هذا لا يهم, فالخيال كان سيد ذلك الزمان. كنا نأخذ قطعة صغيرة من كل شيء جميل ونوفر لها من الخيال ما يكفي لاكتمالها. كنا نصمت أمام الشاشة إلى درجة الموت وفي اللحظة التي تلتفت فيها إلى الفرقة تحدث الصعقة القاتلة, تعود مرة أخرى لمواجهتنا بابتسامتها المرتخية وتنثرها الانثوي الخلاق. ما أن ينتهي البث التلفزوني حتى نكون قد ثبتناها في خيالنا ببراغي. نأخذها معنا إلى مقاهي كيلو ستة في جولة ثانية من المضغ الجماعي. كأننا على مفطح في ثليم. نطلب برادين أبو أربعة وكل واحد يطلب شيشة، ثم نبدأ في علك جمالها حتى تهلك حنوكنا. بعد الساعة الثانية صباحا تتفكك روح الجماعة الصغيرة العاشقة فنتفرق كل في طريق. أ. هـ"
هذا هو تاريخهما الجميل من زمن السبعينيات، تأمل ولا أريدك والله أن تتأمل لكن شر البلية ما يضحك"كنا نتفرج عليها بطاقة بركانية. كانت امرأة فوق ما نتصور أو نتمنى. لا أستطيع أن أصف لك الإمكانيات التي كانت تمتلكها تلك المرأة المربربة الخاثرة ... كانت الصورة بالأسود والأبيض. هذا لا يهم, فالخيال كان سيد ذلك الزمان"
(يُتْبَعُ)