فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [سمير عبد الخالق] ــــــــ [08 - May-2009, مساء 03:53] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري
يقول المولى تبارك وتعالى في سورة الأنفال 25
وَ?تَّقُواْ فِت?نَةً? لَّا تُصِيبَنَّ ?لَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُم? خَا?صَّةً? ? وَ?ع?لَمُو?اْ أَنَّ ?للَّهَ شَدِيدُ ?ل?عِقَابِ
روى الامام الترمذي وابن ماجة وابو داوود رحمهم الله عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: انّ اليهود افترقت على احدة وسبعين فرقة, والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة, وأنّ هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة, كلها في النار الا واحدة, قالوا فمن هي يا رسول الله: قال عليه الصلاة والسلام:
ما أنا عليه وأصحابي
وروى الامام البخاري رحمه الله عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تزال طائقة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرين
وفي الحديث المتفق عليه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد, أي غير مقبول ومردود على صاحبه
وفي رواية لمسلم رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم الذين يقتلون أهل الاسلام ويتركون أهل الاوثانو ويكفرون الصحابة, فقال في وصفهم: هم قوم يقرؤون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم, يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية, فاذا لقيتموهم فاقتلوهم, فانّ في قتلهم أجرًا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة
وقد أجمع أهل العلم على أنهم الخوارج الذي تبعوا عبد الله بن سبأ فقتلوا عثمان وخرجوا على علي وقتلوا الزبير بن العوام رضي الله عنهم ظلما وعدوانًا, و وكفَّروا الصحابة وتقوّلوا عليهم بما لا يليق بهم , وقد امتدحهم الله عزوجل في كتابه الكريم بقوله تعالى في آية كريمة ختم بهاسورة الفتح: محمد رسول الله, والذين معه, أشداءُ على الكفار رحماءُ بينهم , تراهم رُكّعًا سُجّدا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا, سيماهم في وجوههم من آثر السجود
والسؤال الذي يتبادر الى الذهن ما الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟ هل هذه الطائفة موجودة الآن؟ وان كانت موجودة فما هو منهجها؟ وأين مكانها؟ وهل لها امام يقودها بكتاب الله عزوجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما الذي سنأتي على ذكره لاحقا؟
أيها الأخوة والأخوات الأفاضل, سنجيب على كل هذه التساؤلات باختصار كي نستوعب ما نقرأ وندرك انفسنا في الانتماء للفرقة الناجية سائلين المولى عزوجل أن يكتبنا منها برحمته تعالى.
سأذكر البنود الأساسية لمنهج الفرقة الناجية, ومن خلالها سيدرك كل منا ان كان ينتمي اليها أم لا, فان كان منها فليحمد الله عزوجل ولتابع سيره على ما هو عليه فانه والله على الحق, وان يجد نفسه بعيدا عنها بعد المشرقين فليحاول اعادة جدولة حياته من جديد مع وضع يده على بنود الخلل فيه قبل أن يدركه الموت , فالتوبة مقبولة ما لم تغرغر النفس أو تشرق الشمس من الغرب, والسعيد من اعتبر واتعظ وعمل الى ما بعد الموت.
أولا: منهج الفرقة الناجية هو المنعج الذي كان ينتعجه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم.
* ومنهج النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته كان يعتمد على اتباع القرآن الكريم, يحللون حلاله ويحرمون حرامه ويقيمون حدوده, ويتمسكون بسنة النبي صلى الله عليه وسلم المبينة الشارحة المفسرة لكتاب الله عزوجل ذلك أن السنة هي الوحي الثاني كما في قوله تعالى في سورة النحل 44: وأنزلنا اليك الذكر لتُبيّنَ للناسِ ما نُزّلَ اليهم
وقوله تعالى في مستهل سورة النجم 3 - 4: وما ينطقُ عنِ الهوى * انْ هوَ الاَّ وحْيٌ يُوْحى
* هؤلاء ساروا على الايمان بالله عزوجل الها واحدا لا شريك له, فصرفوا جميع أنواع العبادة من الاعتقادات والأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة اليه وحده سبحانه وتعالى.
* الايمان بأسماءه الحسنى وصفاته العلا كما وصف الله عزوجل نفسه في كتابه الكريم, ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته الصحيحة من غير تحريف ولا تعطيل ولا تأويل (تحريف أو تبديل) بل اثبات تلك الصفات لله عزوجل على اساس قوله تعالى في سورة الشورى 11: ليس كمثله شيءٌ وهو السميعُ البصير
(يُتْبَعُ)